بعد اعتقال مادورو.. المعادن الثمينة تتألق

شهدت أسعار الذهب والفضة ارتفاعًا ملحوظًا في الأسواق العالمية مع تزايد المخاوف الجيوسياسية الناتجة عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، مما دفع المستثمرين للتوجه نحو المعادن النفيسة كأصول ملاذ آمن.

في المعاملات المبكرة يوم الإثنين، سجل الذهب ارتفاعًا بنسبة 2.1% ليتجاوز 4420 دولارًا للأونصة، بينما ارتفعت الفضة بنسبة 4.8%، في مؤشر على الإقبال المتزايد على المعادن الثمينة وسط حالة الغموض التي تحيط بمستقبل الحكم في فنزويلا.

تصاعدت المخاوف بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن نية واشنطن إدارة الدولة النفطية بعد الإطاحة بمادورو، فيما أشار وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى أن الولايات المتحدة ستستخدم نفوذها في قطاع النفط الفنزويلي للضغط على النظام الحالي، مما زاد تقلبات السوق.

وقال نيكي شيلز، رئيس قسم الأبحاث في شركة “إم كيه إس بامب”، إن الأسواق مضطرة حاليًا لإعادة تسعير المخاطر المرتبطة بفنزويلا والتغيرات في السياسة الأمريكية، ما يزيد حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.

وكان الذهب قد سجل أفضل أداء له منذ عام 1979 العام الماضي، مدعومًا بمشتريات البنوك المركزية والسياسة النقدية التيسيرية للاحتياطي الفيدرالي وضعف الدولار الأمريكي. ورغم تراجع الذهب بنسبة 4.4% الأسبوع الماضي، تشير التوقعات إلى احتمال وصول الأسعار نحو 4900 دولار للأونصة خلال عام 2026.

أما الفضة، فقد سجلت أداءً متفوقًا على الذهب، حيث ارتفعت بنسبة 4.3% لتصل إلى 75.92 دولارًا للأونصة، مدفوعة بالمخاوف من احتمال فرض الإدارة الأمريكية رسومًا جمركية على واردات المعدن المكرر. كما ارتفع البلاتين والبلاديوم بنحو 2%، ما يعكس الاتجاه العام نحو المعادن الثمينة في ظل الأوضاع الاقتصادية والسياسية غير المستقرة.

ويتوقع العديد من المحللين استمرار ارتفاع أسعار الذهب خلال العام 2026، مع استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع الدين الفيدرالي الأمريكي، مما قد يدفع البنك المركزي الأمريكي إلى إبقاء أسعار الفائدة منخفضة لتخفيف العبء الناتج عن خدمة الدين.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً