يبحث وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي فرض حزمة عقوبات جديدة على إيران على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها البلاد مؤخرًا، بحسب ما أفادت صحيفة بوليتيكو نقلًا عن دبلوماسيين أوروبيين.
ومن المقرر أن يناقش الوزراء هذه العقوبات خلال اجتماع رسمي في بروكسل يوم 29 يناير الجاري، في إطار مراجعة الموقف الأوروبي من التطورات الداخلية في إيران.
ووفقًا للمصادر، اقترحت خدمة العمل الخارجي للاتحاد الأوروبي إدراج نحو 31 شخصًا وكيانًا قانونيًا على قوائم العقوبات، دون الكشف عن أسمائهم.
كما أكد ممثل الخدمة، أنور الأنوني، أن الاتحاد يناقش أيضًا إمكانية إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية، إلى جانب التحضير لإجراءات عقابية إضافية.
يأتي ذلك بالتوازي مع إعلان وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات جديدة على عدد من المسؤولين الإيرانيين، أبرزهم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، بتهمة المسؤولية عن “قمع الاحتجاجات”.
وقالت الخزانة إن العقوبات تستهدف كذلك شبكات تمويل غير رسمي متهمة بتهريب وتبييض عائدات النفط والبتروكيماويات الإيرانية، وتشمل 18 فردًا وكيانًا إضافيًا.
من جهته، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن بلاده “تقف إلى جانب الشعب الإيراني في مطالبته بالحرية والعدالة”، مشيرًا إلى أن العقوبات فُرضت بتوجيه من الرئيس دونالد ترامب ضد قادة إيرانيين متورطين في العنف ضد المتظاهرين.
وعلى الصعيد الدولي، هددت فرنسا وبريطانيا في مجلس الأمن الدولي بفرض مزيد من العقوبات على طهران. ودعا السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة جيروم بونافونت إلى الإفراج الفوري عن المعتقلين وتعليق تنفيذ أحكام الإعدام، مطالبًا بعقد جلسة استثنائية لمجلس حقوق الإنسان للتحقيق في الانتهاكات.
بدوره، حذر نائب السفير البريطاني أرشيبالد يونغ من أن دول مجموعة السبع قد تفرض عقوبات إضافية إذا لم تغير إيران مسارها وتحترم حقوق المحتجين.
وكانت الاحتجاجات قد اندلعت في إيران أواخر ديسمبر 2025 على خلفية تدهور قيمة الريال وتفاقم الأزمة الاقتصادية، قبل أن تتوسع إلى عدة مدن وتشهد مواجهات مع قوات الأمن، أسفرت عن سقوط قتلى من الطرفين.
وأعلنت السلطات الإيرانية في 12 يناير السيطرة على الأوضاع، متهمة الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراء الاضطرابات.






اترك تعليقاً