بعد سنوات من الاستخدام.. ليبيا تغلق خدمة «الهاتف الريفي»

أعلنت شركة هاتف ليبيا، في بيانٍ رسميٍّ، عن إيقافٍ نهائيٍّ لخدمة الهاتف الثابت اللاسلكي (CDMA)، المعروفة باسم “الهاتف الريفي”، وذلك اعتبارًا من نهاية يوم 31 يوليو 2026، في خطوةٍ وصفت بأنها تحولٌ تقنيٌّ بارز ضمن مسار تحديث قطاع الاتصالات في البلاد.

ويعني هذا القرار إنهاء واحدة من أقدم خدمات الاتصال التي اعتمد عليها سكان المناطق النائية لسنوات طويلة، حيث مثّلت وسيلة تواصل أساسية في المناطق التي تعاني ضعف التغطية أو صعوبة إنشاء شبكات الهاتف الأرضي التقليدي، ما جعلها حلًا عمليًا في فترات سابقة قبل انتشار الشبكات الحديثة.

وأوضحت الشركة أن المشتركين مدعوون إلى التوجه إلى مراكز مبيعات شركة ليبيا للاتصالات والتقنية (LTT) للاطلاع على البدائل المتاحة قبل موعد الإيقاف، بما يضمن انتقالًا سلسًا دون انقطاع في الخدمة، مع توفير خيارات اتصال حديثة أكثر كفاءة واستقرارًا.

وأكدت أن هذا الإجراء يأتي ضمن خطة تطوير شاملة تستهدف تحديث البنية التحتية لقطاع الاتصالات، والانتقال إلى أنظمة أكثر تطورًا تعتمد على تقنيات حديثة، بما يتماشى مع المتغيرات الرقمية المتسارعة واحتياجات المستخدمين المتزايدة.

كما يشير القرار إلى توجه واضح نحو التخلص من الأنظمة القديمة التي لم تعد قادرة على مواكبة متطلبات العصر الرقمي، واستبدالها بخدمات أكثر سرعة وموثوقية، بما يعزز جودة الاتصال ويدعم التحول نحو بيئة رقمية أكثر تكاملًا.

وفي سياق متصل، يُعد نظام CDMA في ليبيا أحد الحلول التقنية التي استُخدمت لسنوات طويلة لتجاوز تحديات البنية التحتية في بعض المناطق، خصوصًا في القرى والمناطق البعيدة، حيث لعب دورًا مهمًا في ربط السكان بخدمات الاتصال قبل توسع شبكات الهاتف المحمول والإنترنت عالي السرعة.

وخدمة الهاتف الثابت اللاسلكي (CDMA) ظهرت كبديل عملي للهاتف الأرضي في ليبيا، وارتبطت بشكل مباشر بمرحلة توسع الخدمات الأساسية في المناطق الريفية، قبل أن تتراجع أهميتها تدريجيًا مع انتشار تقنيات الجيل الثالث والرابع وتوسع تغطية الشبكات الحديثة.

اقترح تصحيحاً