أثار اختفاء لاعب منتخب تونس للكرة الحديدية محمد أمين السعيدي من مطار روما جدلًا جديدًا داخل البعثة التونسية المشاركة في دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط «تارانتو 2026»، في ثاني واقعة من هذا النوع تخص رياضيين تونسيين خلال 24 ساعة، وفق ما أعلنه رئيس الاتحاد التونسي للكرة الحديدية عماد بوزريبة، وما أوردته وسائل إعلام.
وبحسب بوزريبة، اختفى السعيدي بعد وصوله مع وفد الكرة الحديدية إلى مطار روما استعدادًا للعودة إلى تونس، عقب انتهاء المشاركة في دورة ألعاب البحر المتوسط بمدينة تارانتو، فيما لم تنجح محاولات البحث عنه أو التواصل مع الجهات الأمنية الإيطالية في المطار في تحديد مكانه.
وقال رئيس الاتحاد التونسي للكرة الحديدية عماد بوزريبة: «بمجرد الوصول إلى مطار روما، لاحظ عناصر الوفد المؤلف من ثلاثة مدربين وتسعة لاعبين آخرين غياب محمد أمين السعيدي، ولم يتم العثور عليه، ومع ضيق الوقت قبل حلول موعد إقلاع الطائرة نحو تونس، عاد بقية أعضاء البعثة دون اللاعب».
وأفاد بوزريبة بأن الواقعة أُبلغت إلى وزارة الرياضة في تونس، لفتح تحقيق بشأن اختفاء اللاعب، في إجراء يأتي بعد يوم واحد من واقعة اختفاء لاعبة المصارعة شهد الجلجلي.
وتشير التقارير الإخبارية الواردة في المادة إلى أن اختفاء السعيدي هو الحالة الثانية لرياضي تونسي خلال 24 ساعة، بعد اختفاء المصارعة شهد الجلجلي، البالغة 20 عامًا، والتي أفادت تقارير بأنها غادرت إلى فرنسا.
وتعيد الواقعتان إلى الواجهة ظاهرة ما يعرف بـ«الهجرة الرياضية غير النظامية»، والمتمثلة في مغادرة بعض الرياضيين مقرات إقامة بعثاتهم خلال مشاركات دولية أو إقليمية في أوروبا، ثم التوجه إلى وجهات غير معلومة بدل العودة مع منتخباتهم أو أنديتهم.
ولم تقتصر الوقائع الواردة في المادة على البعثة التونسية، إذ شهدت بعثة مصر أيضًا هروب المصارع محمد مصطفى علي الشامي خلال ترانزيت بعثة المصارعة في روما، إضافة إلى هروب المصارع زياد حجاج خلال بطولة العالم للشباب للمصارعة في سلوفاكيا إلى النيابة العامة، بحسب ما أوردته المادة.
وينتمي محمد أمين السعيدي إلى جمعية الكرة الحديدية بالزهراء، جنوب العاصمة تونس، ويصفه ناشطون في اللعبة بأنه لاعب متميز ويتمتع بإمكانات واعدة.
وبذلك تواجه وزارة الرياضة التونسية تحقيقًا ثانيًا خلال يومين بشأن اختفاء رياضيين من بعثة البلاد المشاركة في ألعاب البحر المتوسط، في وقت لا تزال فيه ملابسات اختفاء السعيدي غير واضحة.





