أعلنت الحكومة السودانية، اليوم الاثنين، استئناف نشاطها الكامل في عضوية الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا “إيغاد”، بعد نحو عامين من التجميد، في خطوة تعكس حرص الخرطوم على تعزيز التعاون الإقليمي والمشاركة الفاعلة في العمل الدولي.
وقالت وزارة الخارجية السودانية إن الأمن والسلم الإقليمي والدولي يمثلان أولوية للحكومة، مؤكدة أن التعاون الإقليمي يشكل ركيزة أساسية لتعزيز العمل الدولي المشترك.
وأوضح البيان أن قرار العودة جاء تماشيًا مع تأكيد سكرتارية “إيغاد” على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء، واحترام سيادة السودان ووحدة أراضيه ومؤسساته الوطنية.
وثمنت الحكومة جهود رئيس جيبوتي إسماعيل عمر جيليه بصفته رئيس الدورة الحالية للمنظمة، إلى جانب المجلس الوزاري والسكرتير التنفيذي لـ”إيغاد”، لدعم عودة السودان للمنظمة.
وتجدر الإشارة إلى أن السودان كان قد جمد عضويته في يناير 2024، على خلفية مشاركة قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” في قمة “إيغاد” بأوغندا، معبرًا عن رفض الخرطوم لما يصدر عن المنظمة بشأن الشأن السوداني آنذاك.
حكومة إقليم دارفور ترد على بيان السعودية وتستنكر ما وصفته بالانحياز
أصدرت حكومة إقليم دارفور في السودان، التابعة لـ”قوات الدعم السريع”، بيانًا مساء الأحد، أعربت فيه عن استنكارها ورفضها القاطع للبيان الصادر عن وزارة الخارجية السعودية.
وأشارت الحكومة إلى أن موقف السعودية جاء منحازًا لطرف واحد في النزاع بالسودان، متجاهلاً معاناة المدنيين والانتهاكات المرتكبة بحقهم في دارفور ومناطق أخرى.
وأضاف البيان أن إدانة طرف دون الآخر تمثل موقفًا غير متوازن ويزيد من الاستقطاب ويمنح غطاءً سياسيًا لاستمرار الانتهاكات.
وشددت حكومة دارفور على أن الأفضل كان تبني موقف يدعو إلى وقف شامل لإطلاق النار وحماية المدنيين ومحاسبة جميع الأطراف دون استثناء.
وأكدت أن أي جهود دولية أو إقليمية يجب أن تقوم على الحياد التام والوقوف على مسافة واحدة من جميع الأطراف لدعم العدالة وحماية أرواح المدنيين.
وكانت السعودية قد أعربت السبت عن إدانتها الشديدة لهجمات قوات الدعم السريع على مستشفى الكويك العسكري وقافلة برنامج الغذاء العالمي وحافلة نازحين، مشيرة إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى من المدنيين وإلحاق أضرار بالمنشآت.
وجددت الخارجية السعودية دعمها لوحدة السودان وأمنه واستقراره وحماية مؤسساته الشرعية.
في سياق متصل، رحبت دولة الإمارات بخطة السلام الشاملة التي أعلنها مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية والعربية مسعد بولس، والتي تشمل هدنة إنسانية فورية، وضمان وصول المساعدات، وحماية المدنيين، ووقف إطلاق النار، وانتقالًا سياسيًا إلى حكومة مدنية، بالإضافة إلى إعادة الإعمار بعد الحرب.
وأكد شخبوط بن نهيان آل نهيان، وزير دولة بالإمارات، تقدير بلاده للجهود التي يبذلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمنع انزلاق السودان نحو مزيد من التطرف والانقسام، مؤكدًا التزام الإمارات بالعمل مع المجموعة الرباعية لتحقيق وقف فوري لإطلاق النار وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل عاجل وآمن.
كما أعلنت الإمارات تقديم التزام إنساني إضافي بقيمة 500 مليون دولار لتلبية الاحتياجات العاجلة للسودانيين المتضررين من النزاع، في خطوة تهدف إلى دعم الجهود الدولية لتحقيق السلام والاستقرار.






اترك تعليقاً