أعلنت هيئة الأركان العامة للجيش المالي استعادة السيطرة الكاملة على بلدة أنيفيس الواقعة شمال شرقي البلاد، عقب هجوم شنته جماعات مسلحة، مؤكدةً مواصلة العمليات العسكرية لتعقب العناصر المسلحة وتعزيز الانتشار الأمني في المنطقة.
وقالت هيئة الأركان، في بيان، إن القوات المسلحة المالية، بالتنسيق مع شركائها، فرضت سيطرتها على البلدة، وبدأت تنفيذ عمليات تمشيط واسعة تستهدف عناصر “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” (JNIM) المرتبطة بتنظيم القاعدة، إلى جانب “جبهة تحرير أزواد” (FLA).
وأضافت أن سلاح الجو المالي نفذ ضربة جوية عقب استعادة البلدة، أسفرت عن مقتل خمسة مسلحين إضافيين، ضمن العمليات المتواصلة لتطهير المنطقة من الجماعات المسلحة.
وجاءت استعادة بلدة أنيفيس بعد أسبوع من تعرض مواقع للجيش المالي لهجمات متزامنة استهدفت مدن أنيفيس وغاو وسيفاري، إضافةً إلى بلدتي أغلهوك وكينيوروبا، قبل أن تتدخل القوات الحكومية وتعيد فرض سيطرتها على الأوضاع.
ووفقًا لبيانات هيئة الأركان، نجحت القوات المالية في تحييد 20 مسلحًا في مدينة سيفاري، وستة آخرين في مدينة غاو، بينما قُتل أحد أفراد القوات الصديقة وأصيب أربعة آخرون خلال المواجهات.
وفي بيان سابق صدر الجمعة، أعلنت هيئة الأركان العامة للجيش المالي أن وحدات الجيش، بدعم من الفيلق الإفريقي الروسي، قتلت نحو 100 مسلح ودمرت 12 قطعة من المعدات العسكرية خلال عمليات نُفذت في مناطق مختلفة من البلاد.
وتشهد مالي منذ سنوات تصاعدًا في هجمات الجماعات المسلحة، وفي مقدمتها “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” المرتبطة بتنظيم القاعدة، إلى جانب متمردي الطوارق المنضوين تحت “جبهة تحرير أزواد”، الذين ينشطون في شمال البلاد ووسطها.
وفي نهاية أبريل، شنت الجماعتان سلسلة هجمات استهدفت منشآت عسكرية وإدارية تابعة للحكومة المالية، وأسفرت، بحسب الرواية الرسمية، عن مقتل وزير الدفاع في الحكومة الانتقالية ساديو كامارا، لتنتقل صلاحيات وزارة الدفاع مؤقتًا إلى الرئيس الانتقالي عاصمي غويتا.
كما أعلنت وزارة الدفاع الروسية، في وقت سابق، أن تشكيلات مسلحة غير نظامية يقدر عدد أفرادها بنحو 12 ألف مقاتل حاولت تنفيذ انقلاب مسلح في مالي يوم 25 أبريل، مشيرةً إلى أن هذه المجموعات تلقت، بحسب موسكو، تدريبًا على أيدي مدربين ومرتزقة أوروبيين وأوكرانيين، وأن تدخل وحدات الفيلق الإفريقي الروسي أسهم في إحباط المحاولة ومنع وقوع خسائر كبيرة بين المدنيين.
هذا وتشهد مالي منذ أكثر من عقد تدهورًا أمنيًا متواصلًا نتيجة نشاط جماعات مسلحة وتنظيمات متشددة، أبرزها “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” المرتبطة بتنظيم القاعدة، إلى جانب حركات الطوارق المسلحة، وفي مقدمتها “جبهة تحرير أزواد”.
وتواصل السلطات المالية تنفيذ عمليات عسكرية بدعم من شركائها لتعزيز السيطرة على المناطق الشمالية والوسطى، التي تُعد بؤرًا رئيسية لنشاط تلك الجماعات.





