تعود وزيرة الخارجية الليبية السابقة نجلاء المنقوش إلى المشهد العام من بوابة الإعلام، عبر بودكاست جديد تنطلق حلقته الأولى في 26 أغسطس الجاري، بعد نحو 3 سنوات من مغادرتها منصبها في حكومة الوحدة الوطنية على خلفية الأزمة التي اندلعت عقب لقائها بوزير الخارجية الإسرائيلي الأسبق إيلي كوهين في روما.
وبحسب المعلومات المتاحة عن المشروع، يركز البودكاست على مبادئ الدبلوماسية التصالحية، وفنون التفاوض، وإدارة المخاطر، والتعامل مع النزاعات المعقدة في بيئات الأعمال عالية المخاطر.
وتأتي عودة المنقوش بينما لا تزال أزمة لقاء روما حاضرة في النقاش السياسي والإعلامي الليبي، وهي الأزمة التي بدأت في أغسطس 2023، بعدما أعلنت إسرائيل أن وزير الخارجية الإسرائيلي آنذاك إيلي كوهين التقى وزيرة الخارجية الليبية السابقة في العاصمة الإيطالية.
وقال كوهين في حينه إن اللقاء تناول إمكانات تطوير العلاقات بين ليبيا وإسرائيل، في حين أكدت وزارة الخارجية الليبية أن الاجتماع كان لقاءً عارضًا وغير رسمي وغير معد مسبقًا، ولم يتضمن مباحثات أو اتفاقات أو مشاورات بشأن التطبيع.
وأثار الإعلان عن اللقاء موجة غضب واحتجاجات داخل ليبيا، في ظل عدم وجود علاقات دبلوماسية بين طرابلس وإسرائيل، إلى جانب وجود قوانين ليبية تجرّم إقامة علاقات مع إسرائيل.
وعلى خلفية الأزمة، أوقف رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة نجلاء المنقوش عن العمل وأحالها إلى التحقيق، قبل أن يعلن إبعادها عن منصب وزيرة الخارجية في 28 أغسطس 2023.
غير أن الجدل حول لقاء روما استمر بعد إبعاد المنقوش من منصبها، خصوصًا مع ظهور روايات متباينة بشأن مدى علم رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة باللقاء الذي جمع المنقوش بكوهين.
ونقلت وسائل إعلام دولية عن مسؤولين ليبيين لم تكشف أسماءهم أن الدبيبة كان على علم بالمباحثات، فيما قال أحد هؤلاء المسؤولين إن رئيس الحكومة أعطى الضوء الأخضر للاجتماع، وإن مكتب رئيس الوزراء شارك في ترتيبه.
وفي ظهور إعلامي لاحق، قالت المنقوش إن لقاءها بوزير الخارجية الإسرائيلي الأسبق إيلي كوهين جرى بتنسيق مع حكومة الوحدة الوطنية، ونفت أن يكون الاجتماع استهدف الدخول في مسار لتطبيع العلاقات مع إسرائيل.
وأكدت المنقوش أن قرار التطبيع، وفق موقفها، شأن سيادي لا يمكن لوزير أو حكومة اتخاذه نيابةً عن الشعب الليبي.
وبعد أن ظلت أزمة لقاء روما مرتبطة باسم المنقوش طوال السنوات الماضية، تأتي عودتها الجديدة عبر مشروع إعلامي يتناول الدبلوماسية والتفاوض وإدارة المخاطر وحل النزاعات، وهي ملفات ترتبط بطبيعة عملها السابق في وزارة الخارجية.
ولم تعلن المنقوش حتى الآن تفاصيل موسعة بشأن أسماء ضيوف البودكاست أو عدد حلقاته أو وتيرة بثه، بينما تشير المعلومات المتاحة إلى أن الحلقة الأولى من المشروع ستنطلق في 26 أغسطس الجاري.
وتولت نجلاء المنقوش منصب وزيرة الخارجية في حكومة الوحدة الوطنية، قبل أن تتحول أزمتها مع الحكومة إلى قضية سياسية ودبلوماسية واسعة عقب الكشف عن لقاء جمعها بوزير الخارجية الإسرائيلي الأسبق إيلي كوهين في روما عام 2023.
وأدى الإعلان عن اللقاء إلى ردود فعل غاضبة في ليبيا، وانتهى بإيقاف المنقوش عن العمل ثم إبعادها من منصبها، فيما استمر الخلاف لاحقًا بشأن ظروف الاجتماع وما إذا كان قد جرى بعلم الحكومة أو بتنسيق معها، وهي روايات ظلت موضع خلاف.
وتأتي عودة المنقوش عبر بودكاست متخصص في الدبلوماسية والتفاوض، في وقت لا تزال فيه تداعيات أزمة لقاء روما حاضرة في النقاش السياسي والإعلامي الليبي.





