هنأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الاثنين، مجتبى خامنئي على انتخابه مرشدًا أعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكّدًا دعم روسيا المستمر لطهران وتضامنها مع الشعب الإيراني في مواجهة المحن.
وذكر المكتب الصحفي للكرملين أن بوتين بعث ببرقية تهنئة إلى المرشد الأعلى الجديد، جاء فيها: “إلى معالي المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، آية الله السيد مجتبى الحسيني خامنئي، أرجو أن تتقبلوا خالص تهانيّ بمناسبة انتخابكم مرشدًا أعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية”.
وأضاف الرئيس بوتين: “أتمنى لكم التوفيق في مواجهة المهام الصعبة الملقاة على عاتقكم، فضلًا عن الصحة الجيدة والقوة”. وأكد أن مجتبى خامنئي سيواصل مسيرة والده علي خامنئي بشرف، ويعمل على توحيد الشعب الإيراني في مواجهة المحن الشديدة.
وأشار بوتين إلى أن روسيا ستستمر في دعم طهران، معتبرًا أنها شريك موثوق للجمهورية الإسلامية، مضيفًا: “لقد كانت روسيا وستبقى شريكًا موثوقًا للجمهورية الإسلامية الإيرانية”.
في السياق ذاته، أكدت الصين رفضها لأي استهداف للمرشد الجديد، بعد تهديدات إسرائيلية سابقة بملاحقة أي خليفة لعلي خامنئي.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غو جياكون، خلال مؤتمر صحفي، إن “الصين تعارض أي تدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى تحت أي ذريعة، ويجب احترام سيادة إيران وأمنها ووحدة أراضيها”.
وأكدت الصين استعدادها للتعاون مع جميع الأطراف المعنية للحفاظ على السلام والاستقرار، مع التشديد على ضرورة وقف استخدام القوة بشكل عشوائي.
وأوضح أن تعيين مجتبى خامنئي قرار داخلي إيراني وفق الدستور الوطني، مشيرًا إلى أن بكين ستواصل دعم الاستقرار في منطقة الخليج، وتفاعلها الفعّال مع جميع أطراف الأزمة للحفاظ على السلام.
وكان مجلس خبراء القيادة في إيران أعلن الأحد انتخاب مجتبى خامنئي مرشدًا أعلى للبلاد، خلفًا لوالده علي خامنئي، الذي اغتيل في الـ28 من فبراير الماضي خلال هجوم مشترك شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على طهران.
وجاء في بيان المجلس: “تم في الجلسة الاستثنائية اليوم، وبناءً على التصويت الحاسم لممثلي مجلس خبراء القيادة المحترمين، تعيين سماحة آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي المرشد الثالث لإيران”.
ويعد مجتبى خامنئي، الابن الثاني لعلي خامنئي، من الشخصيات المؤثرة في الأوساط السياسية والمحافظين في إيران، حيث نشأ في مدينة مشهد عام 1969، والتحق بالحوزة الدينية في قم، وشارك في الحرب الإيرانية العراقية ضمن فرقة “محمد رسول الله”.
كما تربطه علاقات وثيقة مع نخبة الأجهزة الأمنية والعسكرية والسياسية، وزوّج من ابنة السياسي المحافظ غلام علي حداد عادل، ما عزز موقعه في الدوائر السياسية.
وفي وقت سابق، حذرت إسرائيل من أن أي خليفة لعلي خامنئي سيكون هدفًا لها، بينما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن المرشد الأعلى الجديد “لن يبقى طويلًا ما لم يكن يحظى بموافقتي”.





