أصدر تجمع الأحزاب الليبية بيانًا سياسيًا شديد اللهجة، أعرب فيه عن قلق بالغ وأسف عميق إزاء مخرجات جلسة مجلس الأمن الأخيرة بشأن ليبيا، معتبرًا أنها عكست استمرار التعاطي الدولي مع الملف الليبي كملف بروتوكولي متكرر، دون تحقيق أي تقدم ملموس على أرض الواقع.
وأشار البيان الذي تلقت شبكة “عين ليبيا” نسخة منه، إلى أن الجلسة الأخيرة لم تخرج عن نطاق إعادة تدوير المواقف ذاتها، مع تكرار عبارات دبلوماسية تقليدية فقدت تأثيرها، في وقت تتفاقم فيه الأزمة الليبية، وتتسع فيه حالة الانقسام، وتزداد الضغوط على مؤسسات الدولة، ما يترك المواطن في مواجهة مباشرة مع أزمات اقتصادية وأمنية وسياسية متراكمة.
وأكد تجمع الأحزاب الليبية أن استمرار حالة العجز داخل مجلس الأمن، إلى جانب تضارب مصالح القوى الدولية، حوّل الملف الليبي من مسار حل سياسي إلى إدارة أزمة طويلة الأمد، تعتمد على الاحتواء المؤقت بدلًا من التسوية النهائية، وهو ما ساهم في إطالة أمد الانقسام وإضعاف فرص بناء دولة موحدة ذات سيادة فعلية.
وشدد البيان على أن اختزال الأزمة الليبية في بيانات دورية ومواقف إنشائية لم يعد مقبولًا، موضحًا أن هذا النهج لم يعد مجرد قصور في الأداء الدولي، بل أصبح جزءًا من الأزمة نفسها، عبر توفير غطاء سياسي لاستمرار الوضع القائم دون حلول جذرية.
وأكد التجمع رفضه لهذا المسار، مشيرًا إلى أن ليبيا دولة ذات سيادة وشعبها يستحق إنهاء مرحلة الانتقال السياسي المفتوح، ووقف التدخلات الخارجية، والدفع نحو مسار انتخابي شامل وملزم يعيد الشرعية إلى مؤسسات الدولة.
وحذر البيان من أن استمرار الجمود الدولي وتراجع الثقة في المسار الأممي قد يقود إلى فراغ سياسي أكثر خطورة، لا يمكن التعامل معه عبر البيانات أو المؤتمرات الشكلية، بل يتطلب حلولًا عملية وحاسمة.
ودعا تجمع الأحزاب الليبية إلى إنهاء ما وصفه بمرحلة إدارة الأزمة، والانتقال إلى مرحلة فرض الحل، عبر آليات واضحة وملزمة، تعيد الاعتبار لإرادة الليبيين باعتبارها المصدر الوحيد للشرعية السياسية.





