أفادت مصادر إعلامية أمريكية، السبت، أن البيت الأبيض يعتزم عقد أول اجتماع لقادة “مجلس السلام” بشأن قطاع غزة في 19 فبراير الجاريً.
ويهدف الاجتماع إلى تنسيق جهود إعادة إعمار غزة، وإطلاق مؤتمر لجمع التبرعات لدعم مشاريع الإعمار في القطاع، وسط توقعات بأن ترتيبات الاجتماع ما تزال في مراحلها المبكرة وقد تخضع للتعديل قبل انعقادهاً.
في المقابل، نفى مسؤولون أمريكيون مزاعم رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التزم بمهلة 60 يومًا فقط لنزع سلاح حركة حماس، مع إمكانية استئناف إسرائيل للحرب، مؤكدين أن العملية ستستغرق وقتًا أطول بكثيرً.
وأشار المسؤولون، وفق تقرير نشره موقع “أكسيوس”، إلى أن التركيز في الستين يومًا القادمة سيكون على بدء العملية الأولية فقط، دون الانتهاء الكامل من نزع السلاحً.
وكان جاريد كوشنر، صهر الرئيس ترامب ومستشاره، قد قدم خطة لمدة 100 يوم خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، تركز على نزع السلاح الأولي الشامل للأسلحة الثقيلة والأنفاق والمنشآت العسكرية لحماس، مع شروط مثل تدمير البنية التحتية الإرهابية وعدم إعادة بنائهاً.
وتشمل الخطة منح عفو لأعضاء حماس الذين يتخلون عن أسلحتهم، وانضمامهم المحتمل إلى قوات أمنية جديدة تحت إشراف دولي، مع سحب تدريجي للقوات الإسرائيلية مقابل التقدم في نزع السلاح، على أن يشرف مراقبون دوليون مستقلون على تنفيذ العمليةً.
كما أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اقتناعه بأن حركة حماس ستتخلى عن أسلحتها، محذرًا من أن أي تقاعس عن ذلك قد يؤدي إلى زوال الحركةً.
مسؤول أمني إسرائيلي يكشف تفاصيل صادمة عن اعتداء يائير نتنياهو على والده
كشف عامي درور، الرئيس السابق لفريق الحراسة الخاصة برئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، عن حادثة اعتداء منسوبة لابنه يائير نتنياهو على والده، وأدت إلى إبعاده قسريًا إلى ميامي الأمريكية.
جاءت التصريحات خلال بودكاست نشرته صحيفة معاريف الإسرائيلية، حيث وصف درور الحادث بـ “الاعتداء الحقيقي” الذي استدعى تدخل عناصر الحراسة لفض الاشتباك.
وأشار المسؤول الأمني إلى أن نقل يائير إلى ميامي كان إجراءً فوريًا بعد الحادث، مؤكداً أن السلوك يمثل جزءًا من سلوكيات عائلية استثنائية وغير أخلاقية تشمل أفراد الأسرة.
وتأتي هذه التصريحات في سياق الجدل المستمر حول سلوك يائير نتنياهو، الذي نفى سابقًا اتهامات مشابهة في عام 2025، في وقت تصاعدت فيه الانتقادات السياسية لعائلة نتنياهو وسط توترات داخلية وإقليمية.
عراقجي يحذر من عقيدة الحصانة الإسرائيلية ويطالب بالعدالة للفلسطينيين
حذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال كلمته في الجلسة السابعة عشرة لمنتدى الجزيرة بدبي، من أن استمرار الحصانة التي تمنح لإسرائيل في التعامل مع الأراضي الفلسطينية لن يجلب السلام، بل سيوسع دائرة الصراعات في المنطقة والعالم.
وأشار عراقجي إلى أن فلسطين ليست مجرد قضية ضمن قضايا متعددة، بل تمثل البوصلة الاستراتيجية والأخلاقية لغرب آسيا، مؤكداً أن ما يحدث في غزة ليس نزاعاً عادياً بين طرفين متكافئين، بل تدميراً متعمداً للمدنيين وإبادة جماعية، بما في ذلك استهداف المستشفيات والبنى التحتية وقتل العائلات.
وأوضح أن المشروع التوسعي الإسرائيلي له ثلاثة أبعاد خطيرة:
- العالمي: يقوض النظام القانوني الدولي ويشرع لأي دولة التعدي على المدنيين تحت ذريعة الشرعية القانونية إذا حظيت بالدعم السياسي.
- الإقليمي: يهدد سيادة واستقرار الدول المحيطة، ويستهدف الضفة الغربية بعد غزة، ويمهد لضم الأراضي وتوسيع النفوذ العسكري.
- الهيكلي: يفرض تفوقاً دائماً لإسرائيل على المستوى العسكري والاستخباراتي والاستراتيجي، مع السماح لها بتطوير أسلحة دون رقابة، بينما تُفرض قيود على دول أخرى.
ودعا عراقجي إلى اتخاذ خطوات عملية من المجتمع الدولي، لا يكتفى فيها بالتنديد أو إصدار البيانات، مؤكداً الحاجة إلى استراتيجية قانونية ودبلوماسية واقتصادية وأمنية تشمل:
- فرض عقوبات شاملة على إسرائيل، بما في ذلك حظر بيع الأسلحة وتعليق التعاون العسكري والاستخباراتي، وفرض قيود على المسؤولين المعنيين، ووقف التبادلات التجارية.
- دعم حل سياسي قائم على القانون الدولي يشمل إنهاء الاحتلال، وحق العودة والتعويض للفلسطينيين، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وموحدة عاصمتها القدس الشريف.
- اعتبار الأزمة الإنسانية مسؤولية دولية عاجلة، وعدم السماح بالتطبيع مع العقاب الجماعي.
- توحيد جهود دول المنطقة لتعزيز الردع وحماية سيادتها، ومنع بناء أمن طرف على انعدام أمن الآخرين.
- تأسيس جبهة دبلوماسية موحدة تشمل العالم الإسلامي، والدول العربية، ودول الجنوب العالمي، ومنظمات مثل جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي لدعم الإجراءات القانونية والدبلوماسية والاقتصادية الاستراتيجية.
وختم عراقجي بالقول إن الطريق نحو الاستقرار الحقيقي يتمثل في العدالة للفلسطينيين، والمساءلة عن الجرائم، وإنهاء الاحتلال، وإنشاء نظام إقليمي قائم على السيادة والمساواة والتعاون، مؤكداً أن فلسطين هي حجر الزاوية لضمان الأمن الإقليمي، وأن استمرار عقيدة الحصانة الإسرائيلية يولد صراعات أوسع بدلاً من السلام.





اترك تعليقاً