قال حاكم ولاية كاليفورنيا الأمريكية، غافين نيوسوم، إن على الدنمارك أن “تنام وعينها مفتوحة”، في تعليق على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتكررة بشأن ضمّ غرينلاند إلى الولايات المتحدة، مؤكدًا أن الاهتمام الأمريكي بالجزيرة ما يزال قائمًا.
وجاءت تصريحات نيوسوم ردًا على سؤال للقناة الدنماركية “تي في 2” حول ما إذا كانت دعوات ترامب للاستحواذ على الجزيرة قد تراجعت، ليجيب بالنفي ويشير إلى ضرورة اليقظة لدى السلطات الدنماركية.
وتُعدّ غرينلاند إقليمًا يتمتع بحكم ذاتي ضمن مملكة الدنمارك، بينما تتولى كوبنهاغن شؤون الدفاع والسياسة الخارجية. وكانت إدارة ترامب أعادت خلال الأشهر الماضية طرح فكرة ضم الجزيرة، معتبرة أنها ذات أهمية استراتيجية وأمنية كبيرة للولايات المتحدة.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع الدنماركية توقيع اتفاقية تعاون عسكري وأمني مع كندا، بمشاركة ممثلين عن الدنمارك وجزر فارو وغرينلاند، لتعزيز الشراكة في شمال الأطلسي.
وقال وزير الدفاع الدنماركي، ترويلس لوند بولسن، إن الاتفاق يعكس “وحدة الموقف داخل المملكة الدنماركية”، مؤكدًا أهمية التعاون مع كندا لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة في المنطقة القطبية.
وشددت السلطات في الدنمارك وغرينلاند سابقًا على أن الجزيرة ليست معروضة للبيع، محذرة من أي مساس بالسيادة أو السلامة الإقليمية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الاهتمام الدولي بالمنطقة القطبية الشمالية، التي تشهد تنافسًا متزايدًا بسبب أهميتها الجيوسياسية ومواردها الطبيعية وممراتها البحرية، وسط تعزيز التعاون الدفاعي بين حلفاء الأطلسي.
وتقع جزر فارو، جزء من مملكة الدنمارك ويبلغ عدد سكانها نحو 55 ألف نسمة، في موقع استراتيجي بين إيسلندا واسكتلندا، ما يعزز أهميتها ضمن معادلة الأمن الأطلسي.
ويشير مراقبون إلى أن الاهتمام الأمريكي بالمنطقة القطبية تزايد في ظل التنافس مع روسيا والصين، فيما تشهد العلاقات عبر الأطلسي توترات متقطعة حول قضايا الدفاع وتقاسم الأعباء داخل حلف الناتو.






اترك تعليقاً