أعلنت لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس النواب تحرير عددٍ من الجنود المختطفين إثر عملية عسكرية نفذها الجيش الوطني الليبي على الشريط الحدودي الجنوبي.
وذكرت اللجنة أن العملية استهدفت مواقع تمركزت فيها جماعات مسلحة على خلفية الهجوم الذي طال منفذ لومة وعددًا من النقاط الأمنية فجر 31 يناير، وأسفر عن اختطاف جنود خلال ذلك الاعتداء.
وأوضحت أن القوات المسلحة خاضت اشتباكات مباشرة في عدة مواقع جنوبية، وأسفرت المواجهات عن القضاء على عددٍ من العناصر المسلحة وأسر آخرين، إلى جانب ضبط كميات من الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية التي كانت بحوزتهم.
وأضافت اللجنة أن الجنود المحررين عادوا سالمين إلى وحداتهم، وأن العملية عززت انتشار القوات المسلحة في الجنوب ورسخت حالة الاستقرار في المنطقة الحدودية.
وأكدت أن العمليات الأمنية والعسكرية مستمرة لملاحقة شبكات المرتزقة وتجفيف منابع الجريمة المنظمة والإرهاب، وتأمين المنافذ الحدودية، وأن القوات المسلحة ستتصدى بحزم لكل من يحاول المساس بأمن الوطن أو استهداف منتسبيها.
ويعكس هذا التطور تحولًا ميدانيًا مهمًا في الجنوب، حيث تسعى المؤسسة العسكرية إلى فرض سيطرة أوسع على الشريط الحدودي ومواجهة أنشطة التهريب وتحركات الجماعات العابرة للحدود، في ظل تصاعد التحديات الأمنية التي تشهدها المنطقة.
ويكتسب الحدث أهمية خاصة كونه يعزز ثقة الشارع في قدرة القوات المسلحة على إدارة الأزمات الميدانية والاستجابة السريعة للتهديدات، كما يبعث برسالة ردع واضحة للجماعات التي تنشط في المناطق الحدودية.
يشكل الجنوب الليبي منذ سنوات بؤرة توتر أمني بسبب اتساع حدوده مع عدة دول أفريقية وصعوبة السيطرة الكاملة على مسارات التهريب والهجرة غير النظامية.
وشهدت المنطقة بين الحين والآخر هجمات على مواقع أمنية ومحاولات لفرض نفوذ جماعات مسلحة مستفيدة من الطبيعة الجغرافية المفتوحة، وهو ما دفع القوات المسلحة إلى تنفيذ عمليات متكررة لتعزيز الانتشار وتأمين المنافذ الحدودية ومنع تسلل العناصر المسلحة.





