دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأمريكيين إلى تقبل ارتفاع أسعار البنزين، في ظل استمرار الحرب مع إيران واضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، معتبرًا أن دفع تكلفة إضافية للوقود يمثل ثمنًا مقبولًا لمنع طهران من الحصول على سلاح نووي.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال تجمع سياسي في غاردن سيتي بولاية نيويورك، إن دفع «مبلغ ضئيل إضافي مقابل البنزين» يستحق العناء لضمان عدم حصول إيران، التي وصفها بأنها «دولة شريرة للغاية»، على سلاح نووي.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت تستمر فيه تداعيات الحرب على أسواق الطاقة، إذ أسهم التوقف الفعلي لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز في ارتفاع العقود الآجلة للنفط الخام بنحو دولار للبرميل خلال تعاملات الجمعة.
ويتجه خام برنت والخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط إلى تسجيل مكاسب أسبوعية بنحو 6% و5.4% على التوالي، وسط اضطراب حركة الشحن عبر أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية.
ويُعد مضيق هرمز شريانًا رئيسيًا لتجارة الطاقة، إذ كانت تمر عبره نحو خُمس صادرات النفط العالمية قبل توقف الحركة فيه إثر اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي.
ووفق تحليل شركة «كبلر» المتخصصة في تتبع حركة السفن، لم تعبر المضيق الجمعة سوى سفينتين، بينما لم تُرصد أي شحنات من النفط الخام، في وقت كان يعبره أكثر من 130 سفينة يوميًا قبل الحرب.
ويضع ارتفاع أسعار البنزين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام معادلة سياسية واقتصادية صعبة، خصوصًا أن خفض تكاليف الطاقة وتحسين القدرة الشرائية للأمريكيين كانا من أبرز وعوده الانتخابية.
وقال ترامب إن دفع تكلفة إضافية محدودة في محطات الوقود هو «ثمن مقبول» لمنع إيران من الحصول على سلاح نووي، في محاولة لتبرير تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة على المستهلكين الأمريكيين باعتبارها جزءًا من تكلفة المواجهة مع طهران.
في المقابل، يسعى خصوم ترامب في الحزب الديمقراطي الأمريكي إلى استثمار التداعيات الاقتصادية للحرب مع إيران، وفي مقدمتها ارتفاع أسعار الوقود، باعتبارها قضية رئيسية في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر المقبل.
وتزداد المخاطر التي تواجه حركة السفن في مضيق هرمز، إذ أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» تعرض سفينتين تابعتين لها لهجوم أثناء عبورهما المضيق مساء الخميس، بينما أفادت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية «وام» بتعرض سفينة أخرى لهجوم الجمعة.
وتقول إيران إن القيود المفروضة على حركة الملاحة تمثل «حصارًا»، بينما تستخدم الولايات المتحدة المصطلح نفسه لوصف تهديداتها للسفن الإيرانية التي تغادر موانئ البلاد.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي إن طهران ستواصل فرض القيود على المضيق، مؤكدًا أن فتحه أو إغلاقه «لن يكون إلا بأمر من إيران».
وأضاف غريب آبادي أن الولايات المتحدة لا تستطيع السيطرة على المضيق «بتغريدة أو حاملة طائرات أو بإصدار أمر».
ويعكس التصعيد حول مضيق هرمز تداعيات مباشرة على أسواق الطاقة وحركة التجارة العالمية، فيما تواجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطًا متزايدة للتوفيق بين أهدافها العسكرية تجاه إيران وتكاليف الحرب التي بدأت تظهر بصورة أوضح في أسعار الوقود بالنسبة إلى المستهلك الأمريكي.
ترامب ينشر صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي لاحتجاز ناقلة إيرانية.. وطهران تكشف عن 3 طيارين محتجزين في قطر
نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي تظهر قوات أمريكية وهي تحتجز ناقلة نفط إيرانية قبالة السواحل الإيرانية، مرفقًا الصورة بتعليق قال فيه: “إنها ناقلتنا النفطية الآن!”.
ونشر ترامب الصورة عبر حسابه على منصة “تروث سوشيال”، حيث يظهر في المشهد ممسكًا بالعلم الأمريكي بكلتا يديه ورافعًا إياه، بينما يقف خلفه جندي يصوب سلاحه على متن الناقلة النفطية.
كما تظهر في الصورة حاملة طائرات أمريكية في المياه المقابلة لإيران بالقرب من مضيق هرمز، فيما يظهر العلم الإيراني وقد أُسقط من على سطح الناقلة.
وبحسب ما ورد في التقرير، تأتي الصورة في وقت تفرض فيه القوات الأمريكية حصارًا بحريًّا على السفن والناقلات القادمة من إيران والمغادرة منها، في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران.
وجاء منشور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد تصريحات أدلى بها، الجمعة، قال فيها إنه يعتزم إعلان “مضيق هرمز ضمن الأراضي الأمريكية بعد أن نُنهي هزيمة إيران”، مشيرًا إلى أن ذلك سيحدث “قريبًا جدًّا”.
وأضاف ترامب أمام حشد خلال فعالية في مقاطعة ناسو بولاية نيويورك: “نحن نفرض الحصار؛ فلا تمر أي سفن إلا إذا أردنا نحن ذلك”.
ويتطلب تحويل هذا الممر المائي الدولي إلى أراضٍ أمريكية، وفق التقرير، نشر قوات في المنطقة لأجل غير مسمى على أقل تقدير، وذلك رغم تعهد ترامب سابقًا بأن تكون الحرب مع إيران قصيرة الأمد.
وفي تطور منفصل مرتبط بالتوتر الإقليمي، أعلن مسؤول لجنة البحث عن المفقودين في أركان القوات المسلحة الإيرانية باقر زاده أن قطر تحتجز 3 طيارين إيرانيين منذ 6 أشهر، مطالبًا اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتدخل فورًا للإفراج عنهم.
وقال باقر زاده إن الطيارين جواد صالحي وعبد المجيد دشتيان وعمران بهروشيان وقعوا في أسر القوات القطرية، مؤكدًا أنهم أحياء، وذلك بعد تحطم طائراتهم المقاتلة من طراز “سوخوي-24” خلال عمليات جرت في مارس الماضي ضد ما وصفته طهران بأنه “قاعدة عسكرية معادية” في قطر.
وأوضح المسؤول الإيراني أن الطيارين المحتجزين يمكثون في السجون القطرية منذ 6 أشهر، مشيرًا إلى أن السلطات هناك تمنع عنهم أي تواصل مع ذويهم أو المسؤولين المتابعين لقضيتهم.
وشدد باقر زاده على أن اتفاقية جنيف الثالثة تلزم اللجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة الطيارين في أقرب وقت، للتحقق من أوضاعهم الصحية والعمل على توفير الظروف الملائمة لإطلاق سراحهم.
ويأتي هذا الإعلان، بحسب وكالة فارس، في ظل الجدل المستمر بشأن مصير الطيارين، بعدما كانت إيران قد أعلنت سابقًا استعادة جثمان الطيار مجيد كاظمي فقط، بينما ظل مصير رفاقه الثلاثة مجهولًا حتى الإعلان الأخير.
ترامب ساخرًا: أقترح ترشيح كامالا هاريس مجددًا لرئاسة الولايات المتحدة
اقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على خصومه السياسيين في الحزب الديمقراطي إعادة ترشيح كامالا هاريس لمنصب رئيسة الولايات المتحدة، في إشارة ساخرة إلى منافسته في انتخابات 2024 التي خسرَت أمامه.
وجاءت تصريحات ترامب خلال كلمة ألقاها في أكاديمية الشرطة بمقاطعة ناسو، حيث انتقد أداء هاريس خلال توليها منصب نائبة الرئيس في إدارة الرئيس السابق جو بايدن، ولا سيما في ما يتعلق بملف تأمين الحدود.
وقال ترامب: “لكنها لم تزر الحدود ولو مرة واحدة، ولم تتصل بخدمة الجمارك وحماية الحدود. وفيما عدا ذلك، أدت عملها بشكل رائع”.
وأضاف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: “لقد كانت مرشحة ممتازة. أعتقد أن عليهم ترشيحها مجددا”.
وتأتي سخرية ترامب في سياق حديثه عن منافسته الديمقراطية السابقة، بعدما خاض أمامها انتخابات الرئاسة الأمريكية في 2024، وانتهت بفوزه بولاية رئاسية جديدة.
وكانت كامالا هاريس، السياسية الأمريكية ونائبة الرئيس الأمريكي السابقة، مرشحة الحزب الديمقراطي في انتخابات 2024، قبل أن تخسر أمام ترامب، الذي عاد إلى البيت الأبيض لولاية رئاسية جديدة.
وبحسب ما أورده مصدر الخبر، سبق أن قال مساعد سابق لجيل بايدن إن هاريس لن تحصل على “فرصة ثالثة” للترشح في انتخابات 2028.





