أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تعتزم قريباً استخدام أصول إيرانية، لم تعد خاضعة للتجميد بموجب العقوبات الاقتصادية الأمريكية المفروضة على طهران، لشراء كميات ضخمة من المنتجات الزراعية الأساسية كالقمح والذرة وفول الصويا من المزارعين الأمريكيين.
وجاء هذا الإعلان المفاجئ استناداً إلى تقارير أولية نشرتها وكالة رويترز للأنباء، نقلاً عن تصريحات مباشرة أدلى بها الرئيس الأمريكي لتوضيح ملامح السياسة التجارية والمالية المقبلة للبلاد.
وامتنع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تقديم أي تفاصيل دقيقة أو أرقام محددة بشأن القيمة الإجمالية لتلك الأموال الموجهة لإنعاش القطاع الزراعي المحلي، كما لم يكشف عن الآلية الفنية والقانونية التي ستتبعها الإدارة الأمريكية لتوظيف هذه الأصول، ولم يوضح ما إذا كانت هذه الخطوة قد جاءت بالتنسيق المباشر أو في إطار تفاهمات واتفاقيات مبرمة خلف الكواليس مع الحكومة الإيرانية.
ويأتي هذا الإعلان اللافت في أعقاب تفاهمات سياسية وأمنية أولية تم التوصل إليها مؤخراً بين الولايات المتحدة وإيران بهدف إنهاء المواجهة العسكرية الأخيرة بين الطرفين، وهو المسار الذي أعقبه اتخاذ جملة من الإجراءات المتبادلة لبناء الثقة، كان من أبرزها تخفيف بعض القيود الاقتصادية الصارمة، والإفراج المقيد عن جزء من الأموال والأصول الإيرانية التي كانت مجمدة في المصارف الدولية.
وتعتبر قضية الأموال والأصول الإيرانية المجمدة في الخارج واحدة من أعقد الملفات الخلافية وأكثرها حساسية بين واشنطن وطهران منذ قرار إعادة فرض العقوبات الأمريكية، حيث تمسكت طهران مراراً بضرورة الإفراج الكامل واللامشروط عن أموالها لدعم اقتصادها المحلي، في حين ربطت الإدارات الأمريكية المتلاحقة استخدام أو تحرير أي جزء من هذه الأصول في مراحل سابقة بامتثال طهران لترتيبات إنسانية محددة أو شروط سياسية وأمنية بالغة الدقة.





