أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجة واسعة من الجدل السياسي والإعلامي بعد تصريح أدلى به خلال حديث مع الصحفيين في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض، قال فيه إنه لا يفكر “ولا قليلاً” في الأوضاع المالية للأمريكيين أثناء انخراطه في التفاوض مع القيادة الإيرانية، مؤكدًا أن أولويته الأساسية تتركز على منع إيران من امتلاك سلاح نووي.
وجاء تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل توجهه في رحلة دبلوماسية إلى الصين، عندما سُئل عن تأثير الأوضاع الاقتصادية الداخلية على قراراته في ملف التفاوض مع إيران، فأجاب بأنه لا يضع في اعتباره الوضع المالي للمواطنين، وأن اهتمامه ينحصر في منع طهران من تطوير سلاح نووي.
وأثار هذا التصريح ردود فعل غاضبة داخل صفوف الحزب الديمقراطي، حيث اعتبره عدد من قادته دليلاً على انفصال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن معاناة المواطنين اليومية، في ظل ارتفاع أسعار الوقود والغذاء والتأمين الصحي في الولايات المتحدة.
وقالت رئيسة مجلس النواب السابقة نانسي بيلوسي إن تصريح ترامب يؤكد عدم اهتمامه بالمواطنين، مضيفة عبر منصة “إكس” أن قوله “لا أفكر في أحد” يعكس موقفه من معاناة الشعب الأمريكي.
كما وصف النائب الديمقراطي جيسون كرو التصريح بأنه دليل على تجاهل الطبقة العاملة، فيما ربطت النائبة أيانا بريسلي بين الموقف والأزمة المعيشية المتصاعدة. أما السيناتور بيرني ساندرز فاعتبر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتصرف كـ“النرجسي الأكبر”، مؤكدًا أن سياساته لا تراعي احتياجات المواطنين.
في المقابل، دافع عدد من أعضاء الحزب الجمهوري عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من بينهم النائبة سينثيا لوميس والنائب تروي نيلز، مؤكدين أن التصريح أُخرج من سياقه وأن الرئيس يلتزم بمبدأ “أمريكا أولاً” ويهتم بمصالح جميع المواطنين.
ويأتي هذا الجدل في ظل أوضاع اقتصادية حساسة في الولايات المتحدة، حيث ارتفع متوسط سعر البنزين إلى 4.50 دولارات للغالون، وبلغ سعر الديزل 5.64 دولارات، في حين سجل معدل التضخم 3.8% في أبريل/نيسان، مع مساهمة كبيرة لأسعار الطاقة في ارتفاع مؤشر الأسعار.
وتشير التطورات إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعادت فتح النقاش حول أولويات السياسة الخارجية مقابل الأوضاع الداخلية، في وقت يشهد فيه الاقتصاد الأمريكي ضغوطًا متزايدة وتباينًا حادًا في المواقف السياسية داخل واشنطن.





