قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن المفاوضات مع إيران “تتقدم بشكل ممتاز”، في وقت أكد فيه أن الولايات المتحدة على وشك التوصل إلى اتفاق مع طهران، مشيرًا إلى أن الوثيقة باتت جاهزة ولم يتبق سوى التوقيع.
وأضاف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن “من دونه لما كانت إسرائيل موجودة”، في تصريحات أدلى بها لهيئة البث الإسرائيلية، بالتوازي مع حديثه عن تقدم كبير في مسار التفاوض مع إيران، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
وتأتي هذه التصريحات بعد وقت قصير من إعلانه اعتزام الولايات المتحدة “ضرب إيران اليوم الأربعاء”، في إشارة إلى استمرار النهج التصعيدي بالتوازي مع المسار التفاوضي.
وأكد ترامب في تصريحات للصحفيين في البيت الأبيض أن بلاده “قريبة جدًا من التوصل إلى اتفاق”، مشددًا على أن إيران “كل ما عليها فعله هو توقيع الوثيقة”، على حد تعبيره.
وفي الوقت نفسه قال ترامب: “ضربناهم بقوة أمس، وسنضربهم اليوم بقوة أيضًا”، في تصعيد لافت يتزامن مع إشارات إلى قرب التوصل لاتفاق نهائي.
وأشاد بجهود باكستان في الوساطة بين واشنطن وطهران، مؤكدًا أنها تواصل العمل لدفع إيران نحو “فعل الصواب”، وفق تعبيره.
وكان ترامب قد أشار في منشور عبر منصة “تروث سوشيال” إلى أن إيران استغرقت وقتًا طويلًا في المفاوضات بشأن اتفاق وصفه بالجيد، مؤكدًا أنها “ستدفع الثمن”.
وفي سياق متصل، أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن أي ضرر يلحق بحلفاء الولايات المتحدة في الخليج ستتم محاسبته ماليًا، عبر اقتطاعه من حسابات إيرانية، مؤكدًا أن “كل هجوم تشنه إيران سيزيد التبعات الاقتصادية والمالية عليها”.
كما أعلنت مصادر إيرانية إغلاق مضيق هرمز أمام مرور السفن، في ظل تصعيد عسكري متواصل بين واشنطن وطهران، شمل ضربات استهدفت مواقع داخل إيران، وردودًا على قواعد أمريكية في المنطقة.
مجموعة «حنظلة» تتوعد برد سيبراني مشترك مع الحرس الثوري: أهلاً بكم في الجحيم
أعلنت مجموعة «حنظلة» الإيرانية المتخصصة في الهجمات السيبرانية فجر الخميس أن غرفة عمليات مشتركة تضم قيادتها الإلكترونية والحرس الثوري الإيراني ستبدأ «ردًا حاسمًا ومدمرًا» ضد ما وصفته بالعدو خلال دقائق، وذلك بالتزامن مع تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.
وقالت المجموعة في بيان نشرته عقب بدء الضربات الأمريكية على أهداف داخل إيران إنها رصدت تحركات العدو واجتماعاته السرية على مدار فترة طويلة، مؤكدة امتلاكها معلومات وصفتها بـ«شديدة الحساسية» جرى جمعها خلال عام كامل.
وأضافت أن نتائج هذه العمليات الاستخباراتية ستتكشف قريبًا، موجهة رسالة تهديد جاء فيها: «أهلاً بكم في الجحيم».
وفي بيان لاحق، أوضحت المجموعة أن وحدات الحرب الإلكترونية والتشويش على الإشارات التابعة لها تنفذ عمليات نشطة تستهدف أنظمة وإشارات العدو، مشيرة إلى أن غرفة العمليات المشتركة مع الحرس الثوري الإيراني تستعد للانتقال إلى مرحلة جديدة من الرد الإلكتروني.
وكانت أصدرت مجموعة «حنظلة» الإيرانية للقرصنة الإلكترونية تحذيرًا جديدًا موجّهًا إلى القوات الأمريكية، دعت فيه جنود مشاة البحرية الأمريكية إلى التواصل مع عائلاتهم، في أحدث تصعيد لفظي يأتي على خلفية التوتر المتزايد بين واشنطن وطهران.
ونقلت وكالة «مهر» الإيرانية عن المجموعة قولها إن على جنود المارينز الأمريكيين «الاتصال بعائلاتهم الآن وتوديعهم»، مضيفة أن «الصواريخ جاهزة للإطلاق» وأن الرد المنتظر سيكون «مريرًا» خلال الساعات المقبلة.
إيران تنفي مزاعم ترامب بشأن اتصالات مباشرة لوقف القصف وتتوعد برد حازم
نفت مصادر إيرانية صحة تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تلقيه اتصالات مباشرة من مسؤولين إيرانيين طلبوا خلالها وقف القصف الأمريكي، مؤكدة أن أي تواصل من هذا النوع لم يحدث.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، إن مسؤولين إيرانيين تواصلوا معه مباشرة من داخل غرفة العمليات وطلبوا وقف الضربات التي تنفذها الولايات المتحدة ضد أهداف داخل إيران.
وأضاف ترامب أن الطائرات الحربية الأمريكية تنفذ عمليات تستهدف أنظمة الرادار والدفاع الجوي جنوب غربي إيران، مشيرًا إلى أنه أبلغ المسؤولين الإيرانيين بأن حملة القصف الحالية ستتوقف بعد فترة قصيرة.
في المقابل، نقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية عن مصدر مطلع تأكيده أن تصريحات ترامب بشأن إجراء اتصالات مباشرة مع مسؤولين إيرانيين «محض افتراء»، مشددًا على عدم حدوث أي تواصل مع الرئيس الأمريكي.
وأضاف المصدر أن إيران سترد بحزم على ما وصفه بالعدوان الأمريكي، في ظل التصعيد العسكري المتواصل بين الطرفين.
بزشكيان: استهداف البنية التحتية الإيرانية دليل عجز وطهران لن ترضخ للضغوط
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن التهديدات المتكررة باستهداف البنية التحتية الإيرانية لا تعكس قوةً عسكريةً، بل تمثل دليلاً على العجز أمام إرادة الشعب الإيراني، مشددًا على أن بلاده لن تتزعزع أمام الضغوط والتهديدات الخارجية.
وقال بزشكيان، في منشور عبر منصة «إكس»، إن البنى التحتية الحيوية تمثل شريان الحياة للشعوب، وإن التهديد باستهدافها، سواء في قطاعات النقل أو الكهرباء أو المياه، يعكس حالة من اليأس في مواجهة إرادة الأمة الإيرانية.
وأضاف أن إيران ستواصل الصمود في مواجهة أي ضغوط، مستندةً إلى قدرات خبرائها ووحدتها الوطنية والتضامن الداخلي، مؤكدًا أن هذه العوامل تشكل أساس قوة البلاد في المرحلة الحالية.





