نشر البيت الأبيض مؤخرًا صورة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب يقف أمام نافذة خلفها خريطة غرينلاند، مصحوبة بتعليق غامض: “نراقب الموقف”، في إشارة واضحة إلى استمرار اهتمام الإدارة الأمريكية بالجزيرة.
ويأتي هذا في ظل تصريحات متكررة لترامب أكد فيها أن الولايات المتحدة ستستحوذ على غرينلاند “بطريقة أو بأخرى”، مشددًا على ثرواتها المعدنية وموقعها الاستراتيجي في القطب الشمالي.
وردت الدنمارك بغضب، معتبرة أي محاولة للسيطرة على الجزيرة اعتداءً على سيادتها. كما أكدت حكومة غرينلاند أن الائتلاف الحكومي لن يقبل أي محاولات للاستيلاء على أراضيها، وأن حماية الجزيرة ستتم ضمن إطار التعاون الوثيق مع حلف الناتو.
من جهتها، علقت روسيا على تصريحات ترامب بسخرية عبر نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري مدفيديف، قائلاً إن على ترامب “الإسراع” قبل أن ينظم سكان الجزيرة استفتاء محتمل للانضمام إلى روسيا.
وأضاف مدفيديف بشكل استهزائي أن السيطرة الأمريكية على غرينلاند ستؤدي إلى “أسر جميع الأوغاد الأوروبيين”، في تلميح ساخر إلى الدول الأوروبية المعنية بالقارة.
وعلى الجانب الأمريكي، قدم النائب الجمهوري راندي فاين مشروع قانون للكونغرس لضم غرينلاند ومنحها صفة ولاية أمريكية، مشددًا على أهميتها للأمن القومي ومواجهة النفوذ الروسي والصيني في المنطقة. وأكد أن السيطرة على الجزيرة تعني التحكم في ممرات الشحن الحيوية والبنية الأمنية الاستراتيجية للولايات المتحدة.
ردود الفعل الأوروبية كانت حذرة، حيث حذر مفوض الاتحاد الأوروبي أندريوس كوبيليوس من أن أي استيلاء أمريكي عسكري على الجزيرة قد يؤدي إلى نهاية حلف الناتو.
كما أعرب وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول عن شكوكه في وجود نية أمريكية حقيقية لشن عمل عسكري، مشددًا على أن تعزيز الأمن في القطب الشمالي سيتم ضمن إطار الناتو وبالتنسيق مع حلفاء واشنطن.






اترك تعليقاً