ترامب يتلقى تحذيرات من التصعيد ضد إيران

أفادت مصادر أمريكية، اليوم الجمعة، بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تلقى تحذيرات من مسؤولين في البيت الأبيض وشركاء في الشرق الأوسط بأن توجيه ضربة عسكرية واسعة النطاق ضد إيران من غير المرجح أن يؤدي إلى سقوط الحكومة هناك، وقد يؤدي إلى إشعال صراع إقليمي أوسع.

وقالت صحيفة “وول ستريت جورنال” نقلاً عن المصادر، إن تنفيذ ضربات أصغر وأكثر دقة لا يُنظر إليه داخل الولايات المتحدة على أنه قادر على تغيير سياسة السلطات الإيرانية في التعامل مع الاحتجاجات المستمرة، فيما طلب ترامب، دون اتخاذ قرار نهائي، ضمان توافر الموارد العسكرية اللازمة تحسبًا لأي أمر بشن هجوم واسع.

وفي السياق ذاته، حاولت السعودية وقطر وسلطنة عُمان إقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعدم توجيه ضربات عسكرية ضد إيران، بينما أشار تقرير “فايننشال تايمز” البريطانية إلى أن التوتر في منطقة الخليج تراجع بعد جهود دبلوماسية مكثفة سمحت بمزيد من الوقت للمفاوضات.

من جانبها، طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من ترامب تأجيل أي تحرك عسكري ضد إيران، فيما دعا الرئيس الأمريكي المشاركين في الاحتجاجات الإيرانية إلى الاستمرار في تحركاتهم، مؤكداً تقديم “المساعدة في الطريق”.

وأكد نائب المندوب الدائم لإيران لدى الأمم المتحدة غلام حسين دارزي أن طهران لا تسعى إلى التصعيد، لكنها سترد بحزم على أي عمل عدائي، مباشر أو غير مباشر، وفقًا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، محمّلاً المسؤولية الكاملة لأي طرف يقوم بأعمال غير مشروعة.

وتشهد إيران منذ أواخر ديسمبر 2025 احتجاجات على خلفية انهيار قيمة التومان الإيراني، تحولت في عدة مدن إلى اشتباكات مع الشرطة، ورفعت شعارات مناهضة للنظام السياسي، ما أسفر عن سقوط ضحايا من قوات الأمن والمتظاهرين.

وتتهم السلطات الأمريكية وإسرائيل بالوقوف وراء أعمال العنف، فيما شدد محسن رضائي، عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام والقائد السابق للحرس الثوري، على جاهزية القوات الإيرانية لأي تصعيد محتمل.

وفي موازاة ذلك، أرسل الجيش الأمريكي قدرات هجومية ودفاعية إضافية إلى المنطقة، تشمل حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” ومرافقتها، إضافة إلى أنظمة دفاع جوي وطائرات مقاتلة وربما غواصات، تحسبًا لأي تصعيد.

كما وصل مدير جهاز الموساد الإسرائيلي دافيد برنياع إلى الولايات المتحدة لإجراء محادثات حول الوضع في إيران، فيما يراقب المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف التواصل مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بهدف استئناف المفاوضات النووية، وسط مخاوف إسرائيلية من أن تسعى طهران لكسب الوقت عبر الدبلوماسية.

وفي العراق، نفى مستشار رئيس الوزراء حسين علاوي تقارير عن تسلل مسلحين عراقيين إلى إيران لدعم قمع الاحتجاجات، مؤكداً أن الأخبار مضللة وتهدف لتضليل الرأي العام الدولي والإقليمي، وأن العراق ملتزم بحماية الأمن والاستقرار في المنطقة.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً