ترامب يحذّر إيران: إما التوصل لاتفاق نووي أو المواجهة

جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأكيده على رغبة إيران في التوصل إلى اتفاق نووي، محذراً من أن أي فشل في ذلك سيكون “حماقة”.

وقال في مقابلة مع قناة فوكس بيزنس: “لدينا أسطول ضخم يتجه حالياً إلى إيران… أعتقد أنهم سيكونون حمقى إن لم يبرموا اتفاقاً”، مشدداً على ضرورة أن يكون الاتفاق “جيداً” مع منع إيران من امتلاك أسلحة نووية أو صواريخ.

وأضاف ترامب أنه في حال فشل المسار الدبلوماسي، فإن الولايات المتحدة لن تتردد في اللجوء للخيار العسكري، مشيراً إلى دراسة إرسال حاملات طائرات إضافية وسفن هجومية وطائرات مقاتلة لتعزيز الوجود الأميركي في الشرق الأوسط.

تأتي هذه التصريحات بعد محادثات جرت الأسبوع الماضي في سلطنة عمان بين واشنطن وطهران، والتي سمحت لإيران بتقييم جدية الموقف الأميركي، وأكدت استمرار العملية الدبلوماسية مع توافق كافٍ لمواصلة المفاوضات.

وأشار ترامب إلى أن طبيعة الاتصالات الحالية تختلف عن الجولات السابقة، وأن الإيرانيين أبدوا مرونة أكبر مقارنة بما قبل “حرب الأيام الاثني عشر”. وأكد أن التوصل إلى اتفاق شامل ممكن، وأن الملف النووي هو عنصر أساسي لا يمكن فصله عن أي اتفاق محتمل.

وفي الوقت نفسه، تستمر الولايات المتحدة في السعي لتوسيع نطاق المفاوضات لتشمل برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، في حين تصر طهران على الاحتفاظ بمخزونها الصاروخي الذي أعيد بناؤه بعد الحملات السابقة.

ويعتزم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استغلال لقائه مع ترامب للضغط من أجل فرض قيود على الصواريخ ضمن أي اتفاق محتمل، بينما نفى ترامب أن يكون نتنياهو تحت ضغط، مؤكداً أن الأخير يسعى أيضاً لاتفاق بشروط مناسبة.

نتنياهو يتلقى إحاطة في واشنطن حول مفاوضات “الفرصة الأخيرة” مع إيران

تلقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إحاطة مفصلة في واشنطن حول الجولة الأولى من المفاوضات الأميركية-الإيرانية، قدمها المبعوث الخاص للرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر.

وعقد نتنياهو فور وصوله لقاءً مع ويتكوف وكوشنر في دار الضيافة الرئاسية “بلير هاوس” لمناقشة آخر المستجدات، وشملت الإحاطة تقديم تحديث مفصل حول نتائج الجولة السابقة من المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، بالإضافة إلى بحث القضايا الإقليمية والأمنية الملحة، لا سيما التطورات في الأراضي الفلسطينية والبرنامج النووي الإيراني.

ونقل موقع أكسيوس عن مصادر مقربة من نتنياهو أن الاجتماع أتاح له وفريقه الأمني الاطلاع على معلومات استخباراتية حديثة حول القدرات العسكرية الإيرانية، خصوصاً برنامج الصواريخ الباليستية، استعداداً للقاء المرتقب مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

ومن المتوقع أن تركز المحادثات بين نتنياهو وترامب على المفاوضات النووية مع إيران، بما في ذلك مناقشة خيارات عسكرية محتملة في حال فشل المفاوضات، فضلاً عن قضايا غزة والأمن الإقليمي. وقال نتنياهو: “سنناقش مجموعة من القضايا: غزة، والمنطقة، ولكن أولاً وقبل كل شيء المفاوضات مع إيران… وسأعرض على الرئيس وجهات نظرنا بشأن المبادئ التي ينبغي أن تقوم عليها هذه المفاوضات”.

وفي المقابل، حذر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني الولايات المتحدة من الدور التخريبي الإسرائيلي في مسار المفاوضات، داعياً واشنطن إلى عدم السماح لنتنياهو بالتأثير على إطار العملية الدبلوماسية.

بزشكيان: إيران لا تسعى لامتلاك سلاح نووي وجدار “انعدام الثقة” يعيق نجاح المفاوضات

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأربعاء، أن إيران لا تسعى لامتلاك أسلحة نووية، مشددًا على أن طهران أعلنت ذلك مرارًا وتكرارًا.

وقال بزشكيان في تصريحات لوكالات الأنباء: “مستعدون لأي تحقق، لكن جدار انعدام الثقة العالي الذي أقامته الولايات المتحدة وأوروبا لا يسمح لهذه المحادثات بالنجاح”. وأضاف: “لن تخضع إيران لتجاوزاتهم، ولن تتراجع أمام الظلم والعدوان، لكننا نجري محادثات مع الدول المجاورة بكل ما أوتينا من قوة من أجل السلام والاستقرار في المنطقة”.

وأشار بزشكيان إلى تقدير إيران للدول التي سعت لحل المشاكل عبر القنوات الدبلوماسية ومنعت إسرائيل والولايات المتحدة من تنفيذ مخططاتهما الخبيثة. كما اعتذر للأمة عن “أوجه القصور القائمة” وأكد أن الجهود لحل المشكلات ستستمر رغم الصعوبات.

تصريحاته تأتي في وقت يواصل فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب التحذير من اتخاذ إجراءات صارمة ضد إيران حال فشل التوصل إلى اتفاق نووي، بما في ذلك إمكانية إرسال مجموعة حاملة طائرات ثانية لتعزيز التواجد العسكري الأميركي قرب إيران.

ويعد الملف النووي الإيراني محور توتر مستمر بين طهران وواشنطن، في ظل دعم أميركا لأمن إسرائيل، الحليف المقرب، وتصاعد المخاوف من اندلاع صراع إقليمي أوسع إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق دبلوماسي.

إيران تعد مقترح صفقة نووية وتؤكد جاهزيتها العسكرية للرد على أي تهديد

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن طهران تعمل على إعداد مقترح لاتفاق نووي مع الولايات المتحدة يضمن الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون السعي لامتلاك أسلحة نووية.

وأوضح عراقجي في مقابلة مع قناة “أر تي” الروسية: “لقد كلفت فريقي بإعداد خطة قابلة للتنفيذ تضمن عدم امتلاك إيران للأسلحة النووية، وفي الوقت نفسه تحافظ على حقنا في الاستخدام السلمي للتكنولوجيا النووية للكهرباء، إنتاج الأدوية والزراعة”.

وأكد الوزير أن إيران لا تزال قلقة من الولايات المتحدة بعد الضربات العسكرية خلال المفاوضات في 2025، وترغب في ضمان عدم تكرار مثل هذه الأحداث.

وأضاف أن طهران ستستمر في تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية حتى في ظل تهديدات محتملة بالصراع، مؤكداً حرص بلاده على التوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن.

في الوقت نفسه، شدد قائد الجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي على أعلى مستويات الجاهزية الدفاعية، محذراً من أن أي خطأ من العدو سيلقى برداً “لم يسبق له مثيل”.

وقال حاتمي خلال اجتماع مع كبار قادة الجيش بحضور وزير الخارجية عراقجي: “اليوم، يشكل الدفاع والدبلوماسية مجالاً واحداً للدفاع عن استقلال ووحدة أراضي إيران والمصالح العامة والأمن الإقليمي، وننفذ ذلك بكل الوسائل المتاحة بالتنسيق الكامل بين الجيش ووزارة الخارجية”.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً