شجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القوات الكردية الإيرانية في العراق على شن هجمات ضد إيران مع اتساع نطاق الحرب في الشرق الأوسط، واصفًا دعمهم بأنه “خطوة رائعة” مؤكّدًا وقوفه الكامل إلى جانبهم.
وفي مقابلة مع رويترز، أوضح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة يجب أن تشارك في تحديد الزعيم المقبل لإيران بعد اغتيال الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي، مؤكدًا: “سيتعين علينا اختيار ذلك الشخص بالتعاون مع إيران”.
من جانبه، أصدر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان توجيهًا صارمًا للقوات المسلحة ومحافظي المحافظات بضرورة التعامل بحزم مع أي تحرك انفصالي داخل البلاد، مؤكدًا أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي واستقرارها.
كما عبّر عن شكره لأبناء كردستان على وقوفهم إلى جانب إيران خلال هذه الأيام التاريخية، معبّرًا عن تعاطفه مع عائلات الشهداء والجرحى.
في المقابل، نفى الحزب الديمقراطي الكردستاني وقوع أي هجوم بري على إيران أو تورط الإقليم في دعم المعارضة الكردية، مؤكدًا أن كردستان لن تكون طرفًا في الصراع.
كما شدد رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني على دعم خفض التصعيد ورفض المشاركة في أي عمليات عسكرية، فيما نفت جماعة كومالا المعارضة تقارير الهجوم.
وفي واشنطن، أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث أن الولايات المتحدة لن توسع أهدافها العسكرية داخل إيران، بما يتناقض مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول قيادة اختيار الزعيم القادم للبلاد.
وتشهد المواجهات، التي دخلت يومها السابع، موجة تصعيد جديدة، حيث شنت إسرائيل هجمات واسعة على البنية التحتية في طهران، فيما ردت إيران بهجمات صاروخية وطائرات مسيرة استهدفت مواقع أمريكية وإسرائيلية في الخليج، بما في ذلك قاعدة العديد الجوية في قطر، وقاعدة في أربيل بالعراق، ومعسكر العديري في الكويت.
وأكد نائب وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زادة أن بلاده تعتبر الصراع “حربًا وجودية”، وأن الرد سيكون “أينما انطلقت الهجمات الأمريكية”. كما امتدت المواجهات إلى أذربيجان وتركيا وقبرص، إضافة إلى تدمير سفينة حربية إيرانية في المحيط الهندي على يد غواصة أمريكية.
وفي تطور منفصل، رجّح مسؤولان أمريكيان مطلعان على التحقيق لرويترز أن تكون القوات الأمريكية مسؤولة عن الهجوم على مدرسة للبنات في ميناب جنوب إيران، الذي أسفر عن مقتل عشرات الطالبات، فيما تستمر التحقيقات لتحديد المسؤولية بدقة.
وأكدت وزارة الدفاع الأمريكية أن التحقيق العسكري مستمر، مشيرة إلى احتمال ظهور نتائج إضافية قد تُبرئ واشنطن أو تحدد طرفًا آخر.
وأشارت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إلى أن أي هجوم متعمد على مدرسة أو منشأة مدنية يُعتبر جريمة حرب بموجب القانون الدولي الإنساني، بينما عرض التلفزيون الإيراني صور جنازات الطالبات ومواريهن في توابيت مغطاة بالأعلام الإيرانية وسط حشود كبيرة من السكان.
ويأتي هذا التصعيد ضمن صراع طويل بين إيران والولايات المتحدة بدأ منذ عقود، وشهد عقوبات اقتصادية، دعمًا أمريكيًا لإسرائيل ودول الخليج، وتصعيد نزاعات إقليمية متكررة.
وتعتبر إيران الجماعات الكردية تهديدًا للأمن الوطني، بينما تراها واشنطن أداة لتقويض القدرات الإيرانية، ما يزيد احتمالات التصعيد المستمر في الشرق الأوسط.
كما يعكس الحادث تعقيدات الحرب الحالية التي توسعت لتشمل هجمات على قواعد أمريكية وإسرائيلية واستهداف المنشآت المدنية، ما يزيد المخاطر الإنسانية والقانونية.





