ترامب يضع عينيه على ثروات غرينلاند.. ماذا نعرف عنها؟

تُعد غرينلاند، أكبر جزيرة في العالم، خزانًا ضخمًا للموارد الطبيعية، إذ تخفي تحت جليدها وصخورها ثروات هائلة من المعادن النفيسة والطاقة، قادرة على إعادة رسم خرائط الأسواق العالمية للتكنولوجيا والطاقة.

ويتركز اهتمام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بهذه الجزيرة على الليثيوم والعناصر الأرضية النادرة، إضافة إلى احتياطيات النفط والغاز والأحجار الكريمة، بحسب ما أفاد به موقع “ذا كونفرسيشن” الأمريكي.

ويعتبر الكنز الأهم في غرينلاند هو المعادن الأرضية النادرة، مثل النيوديميوم والديسبروسيوم، وهي عناصر أساسية لتصنيع المغناطيسات القوية المستخدمة في توربينات الرياح والمحركات الكهربائية والإلكترونيات الحديثة.

وتشير التقديرات إلى أن نحو 40 مليون طن من هذه المعادن مخزون تحت الغطاء الجليدي، وهو ما يكفي لتغطية أكثر من ربع الطلب العالمي المستقبلي، ما يجعل الجزيرة هدفًا استراتيجيًا للولايات المتحدة.

كما تضم غرينلاند احتياطيات هائلة من الهيدروكربونات، إذ تقدر هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية هذه الاحتياطيات بحوالي 31 مليار برميل من المكافئ النفطي، وهو رقم يعادل إجمالي الاحتياطيات المؤكدة للنفط في الولايات المتحدة، ويزيد من إغراء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسيطرة على هذه الموارد الحيوية.

وتم اكتشاف رواسب من الذهب والياقوت والغرافيت وحتى الماس في المناطق الخالية من الجليد، التي تبلغ مساحتها ضعف مساحة المملكة المتحدة، وهو ما يزيد من القيمة الاقتصادية للجزيرة.

ويعود التنوع الجيولوجي الفريد لغرينلاند إلى عمليات طبيعية استمرت مليارات السنين، إذ تحتوي الجزيرة على بعض أقدم الصخور على الأرض، نتجت عن تمدد القشرة الأرضية والنشاط البركاني المكثف، وهي عوامل جعلت الجزيرة غنية بالمعادن في مساحة صغيرة نسبيًا.

غير أن الوصول إلى هذه الثروات أصبح ممكنًا بفعل الاحتباس الحراري، إذ تؤدي ذوبان الأنهار الجليدية إلى فتح مناطق جديدة أمام أعمال الاستكشاف، ومنذ عام 1995 ذابت مساحات جليدية تعادل مساحة ألبانيا.

ومع ذلك، يبقى استخراج الموارد في الظروف القطبية القاسية عملية صعبة ومرتفعة التكلفة، فضلاً عن المخاطر الكبيرة على النظام البيئي الهش، ولهذا تخضع جميع عمليات الاستكشاف والتنقيب لتنظيم صارم من الحكومة المحلية.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً