أثار مقطع فيديو جرى تداوله على نطاق واسع حالة من الجدل داخل الأوساط الشعبية والإعلامية، بعد أن ظهر شخص تركي داخل الجامع الأموي في العاصمة السورية دمشق، وهو يزعم نزول الوحي عليه أمام عدد من المصلين، ما تسبب بحالة من الاستغراب والارتباك داخل المسجد.
وأفاد شهود عيان بأن الشخص، القادم من مدينة إزمير التركية، بدأ بإطلاق عبارات غير مألوفة داخل حرم الجامع، ما لفت أنظار المصلين والزوار، وأثار مخاوف من تطور الموقف إلى حالة فوضى داخل أحد أقدس المعالم الدينية في سوريا.
وبحسب روايات متطابقة، تدخل عدد من الزوار الأتراك الموجودين في المكان، وقاموا بإبعاد الرجل إلى خارج الجامع، في محاولة لاحتواء الموقف ومنع تصاعده، وحرصًا على عدم إثارة البلبلة بين المصلين أو المساس بحرمة المسجد.
وأكد الحاضرون أن الحادثة انتهت دون تسجيل أي إصابات أو احتكاكات جسدية، وعاد الهدوء إلى الجامع بعد إخراج الشخص المعني، وسط دعوات لاحترام قدسية المكان الديني، ومنع أي تصرفات من شأنها الإخلال بالنظام أو إثارة الفوضى.
وتفاعل نشطاء على منصة إكس مع الفيديو المتداول، حيث كتب أحدهم تعليقًا مقتضبًا قال فيه: ناقصنا مجانين.
وكتب آخر بأسلوب ساخر، أن شخصًا عصمليًا داخل المسجد الأموي أعلن نزول الوحي عليه، وأن الحشود تجمعت حوله، مضيفًا أن البيعة ربما تُعلن لاحقًا، وفق تعبيره.
فيما ربط معلق ثالث بين الحادثة والتطورات السياسية في سوريا، معتبرًا أن مثل هذه الوقائع لم تكن تظهر سابقًا، في إشارة إلى مرحلة ما بعد سقوط نظام الأسد، على حد قوله.
ويُعد الجامع الأموي في دمشق واحدًا من أقدم وأهم المساجد في العالم الإسلامي، ويستقطب سنويًا آلاف الزوار من داخل سوريا وخارجها، نظرًا لقيمته الدينية والتاريخية، ما يجعل أي حادثة داخله محل اهتمام واسع وحساسية كبيرة.
ويحمل المسجد مكانة خاصة في الذاكرة الإسلامية، إذ شُيّد في العصر الأموي، وارتبط اسمه بمحطات مفصلية في التاريخ الديني والسياسي للمنطقة، ما يفسر سرعة التفاعل الشعبي مع أي حدث يقع داخله، وأهمية الحفاظ على طابعه الروحي بعيدًا عن أي ممارسات مثيرة للجدل.






اترك تعليقاً