ترمب يبلّغ الكونغرس: الأعمال العدائية ضد إيران انتهت

أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الكونغرس الأمريكي بانتهاء “الأعمال القتالية” مع إيران، بعد انتهاء المهلة القانونية البالغة 60 يوماً وفق قانون صلاحيات الحرب، والذي ينظم حدود التدخل العسكري دون تفويض تشريعي.

وقال ترامب في رسالة رسمية إن “الأعمال العدائية التي بدأت في 28 فبراير 2026 قد انتهت”، موضحاً أنه لم يحدث أي تبادل لإطلاق النار بين القوات الأمريكية والإيرانية منذ 7 أبريل 2026.

وأضاف ترامب أن بلاده لن تطلب موافقة الكونغرس لمواصلة أي تحرك عسكري ضد إيران، معتبراً أن هذا الطلب “غير دستوري”، ومشدداً على أن “أحداً لم يطلب هذا الإجراء من قبل”.

وأكد الرئيس الأمريكي أن الولايات المتحدة “لن تنسحب من المواجهة مع إيران مبكراً حتى لا تعود المشكلة لاحقاً”، مشيراً إلى أن بلاده لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي.

وفي سياق تصريحاته، قال ترامب إن “المقترح الإيراني المُقدَّم غير كافٍ”، مضيفاً أنه غير راضٍ عن مسار التفاوض الحالي، ومؤكداً أن واشنطن “لن تقبل بالشروط المطروحة من طهران”.

كما قال ترامب إن “الإيرانيين لا يأتون باتفاق من النوع الذي يجب أن يقدموه”، مشيراً إلى استمرار الخلافات الكبيرة بين الجانبين.

وأضاف أن “الإيرانيين يطالبون بأشياء لا يمكن القبول بها”، وأن بلاده “تسير نحو نصر آخر” في هذا الملف، على حد تعبيره.

وأوضح ترامب أنه “من الصعب تحديد من هو القائد في إيران”، مشيراً إلى وجود انقسام داخل القيادة الإيرانية، مضيفاً: “هناك من يريد التفاوض لكنهم غير منسجمين”.

وقال أيضاً إن الجيش الإيراني “تعرض لضربة ساحقة”، مؤكداً أن الولايات المتحدة تمتلك “أقوى الغواصات وأقوى جيش في العالم”.

وفيما يتعلق بالمفاوضات، قال ترامب إن واشنطن “تجري اتصالات عبر الهاتف مع إيران”، لكنه أبدى تشككه قائلاً: “لا أعتقد أننا سنتوصل إلى اتفاق”.

وأضاف: “نتواصل مع الكونغرس، لكن لا أحد سعى للحصول على تفويض للحرب سابقاً”.

وفي تصريح آخر، قال ترامب: “لن نغادر ملف إيران مبكراً حتى لا تعود المشكلة لاحقاً”، مؤكداً أن بلاده ستواصل التعامل مع الملف حتى ضمان عدم عودة التهديد.

كما قال إن الولايات المتحدة “لن تنسحب من مواجهتها مع إيران مبكراً”، مضيفاً أن المقترح الإيراني الحالي “غير كافٍ”، وأن بلاده “لن تسمح بامتلاك إيران سلاحاً نووياً تحت أي ظرف”.

وفي سياق متصل، قال ترامب إن هناك نحو 400 سفينة عالقة في مضيق هرمز بسبب التوترات، مشيراً إلى أن الوضع في المنطقة ما زال حساساً.

كما أكد أن بلاده تتابع إعادة تموضع قواتها في عدة مناطق وفق ما تقتضيه التطورات، مشدداً على استمرار الاستعداد العسكري.

المرشد الإيراني: أظهرنا قدراتنا العسكرية وننتقل إلى مرحلة «الجهاد الاقتصادي والثقافي»

أكد المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي أن بلاده تمكنت خلال أكثر من 47 عامًا من التحديات من إظهار جانب من قدراتها العسكرية التي وصفها بـ«الباهرة»، مشيرًا إلى أن هذه الإنجازات جاءت في إطار مواجهة ما اعتبره محاولات لعرقلة تقدم إيران وتفوقها.

وجاءت تصريحات المرشد الإيراني في رسالة بمناسبة يوم العمال ويوم المعلم في إيران، حيث أوضح أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على ما وصفه بـ«الجهاد الاقتصادي والثقافي»، داعيًا إلى العمل على إحباط خصوم إيران في هذين المجالين، على غرار ما تحقق في المواجهات العسكرية، بما يعزز مسار التنمية والاستقلال على مختلف الأصعدة، وفق ما نقلته وكالة أنباء «مهر» الإيرانية.

وأشار خامنئي إلى أن الجيش الإيراني يواصل الدفاع عن البلاد وتعزيز قدراتها العسكرية، لافتًا إلى أن انتصار الثورة الإسلامية مثل، بحسب تعبيره، نقطة تحول أنهت مرحلة الضعف المفروض على المؤسسة العسكرية وأعادتها إلى موقعها الطبيعي ضمن الشعب.

وفي سياق متصل، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن المرشد الأعلى مجتبى خامنئي يتمتع بصحة جيدة، موضحًا أن تأخر ظهوره العلني يعود إلى ظروف الحرب، وليس لأي أسباب صحية.

وفي تطور دبلوماسي، بحث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في اتصال هاتفي، تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، مع التركيز على وقف إطلاق النار وحرية الملاحة والملف النووي الإيراني، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية الروسية.

وأوضح البيان أن الاتصال جاء استكمالًا لمباحثات سابقة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية الإيراني في سان بطرسبورغ في 27 أبريل 2026، حيث جرى تبادل وجهات النظر حول آفاق وقف إطلاق النار واستقرار الوضع العسكري والسياسي في المنطقة، إلى جانب ضمان حرية الملاحة والتوصل إلى تسوية بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وأكد الجانبان دعم روسيا لجهود الوساطة الجارية، واستعدادهما لتسهيل المسار السياسي والدبلوماسي بهدف الوصول إلى اتفاقات مستدامة وإرساء سلام طويل الأمد في المنطقة، مع إيلاء اهتمام خاص بمرور السفن والشحنات الروسية عبر مضيق هرمز لضمان أمن الملاحة واستمرار تدفق التجارة الدولية.

مقتل 14 من «الحرس الثوري» الإيراني خلال تفكيك ذخائر غير منفجرة في زنجان

أفادت وسائل إعلام محلية في إيران بمقتل 14 عنصرًا من «الحرس الثوري» الإيراني، خلال عمليات تفكيك ذخائر غير منفجرة في محافظة زنجان شمال غربي البلاد، بحسب ما نقلته وكالة «فارس».

وذكرت الوكالة أن الحادث وقع أثناء تنفيذ مهام ميدانية لإزالة مخلفات ذخائر ناتجة عن غارات جوية سابقة، حيث أشارت إلى أن «القوات المعنية كانت تعمل على تطهير مناطق واسعة من التلوث بالذخائر».

وأوضح بيان منسوب إلى «الحرس الثوري» أن ما وصفه بـ«غارات للعدو باستخدام قنابل عنقودية وألغام جوية» أدى إلى تلوث نحو 1200 هكتار من الأراضي الزراعية في محافظة زنجان بمواد متفجرة غير منفجرة.

وبحسب المصدر ذاته، تمكن خبراء من «الحرس الثوري» خلال عملياتهم من إبطال مفعول أكثر من 15 ألف قطعة ذخيرة غير منفجرة، قبل أن يتعرض الفريق الميداني لحادث أدى إلى مقتل 14 عنصرًا وإصابة اثنين آخرين.

حصار الموانئ يكلّف إيران 4.8 مليارات دولار.. تقديرات أمريكية تكشف حجم الخسائر

كشفت تقديرات صادرة عن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية تسبب في خسائر مالية كبيرة لإيران تُقدّر بنحو 4.8 مليار دولار، نتيجة تعطّل صادرات النفط واحتجاز شحنات واسعة من الخام.

ونقل موقع “أكسيوس” أن الحصار الأمريكي أدى إلى حرمان طهران من عائدات نفطية ضخمة، بعد تعطل تصدير ملايين البراميل من النفط الخام، ما شكّل ضغطاً متزايداً على الاقتصاد الإيراني.

ووفقاً للمسؤولين في البنتاغون، فإن 31 ناقلة نفط محمّلة بنحو 53 مليون برميل من النفط الإيراني لا تزال عالقة، بقيمة تقديرية لا تقل عن 4.8 مليار دولار، بسبب القيود المفروضة على عمليات التصدير.

وأشار التقرير إلى أن إيران، ومع امتلاء مرافق التخزين البرية وعدم القدرة على تصريف الإنتاج، بدأت باستخدام ناقلات قديمة كمخازن عائمة لتخزين النفط.

وفي سياق متصل، قالت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” إنها منعت سفينة تجارية جديدة من محاولة كسر الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، مؤكدة استمرار عمليات الرقابة على حركة الشحن المرتبطة بإيران.

وأضافت “سنتكوم” في بيان أن هناك حالياً 41 ناقلة تحمل نحو 69 مليون برميل من النفط الإيراني غير قادر على البيع، ما يمثل خسائر تتجاوز 6 مليارات دولار وفق تقديراتها، نتيجة تعطل عمليات التصدير.

وأكدت القيادة الأمريكية أن القوات المنتشرة في المنطقة نجحت خلال الأسابيع الماضية في تقليص حركة التجارة المرتبطة بالموانئ الإيرانية، في إطار ما وصفته بفرض قيود على النشاط الاقتصادي لطهران.

في المقابل، أعلنت الحكومة الإيرانية أن التقديرات الأولية للأضرار الناتجة عن الحرب بلغت نحو 270 مليار دولار، مع احتمال تغيّر الرقم وفق تطورات المرحلة المقبلة.

اقترح تصحيحاً