تشكيل لجنة لتحرير مادورو.. كولومبيا: ما أقدم عليه ترامب لم يفعله هتلر ونتنياهو

أعلن وزير الإعلام والاتصالات الفنزويلي فريدي نيانيز عن تشكيل لجنة برلمانية خاصة لتحرير الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، بعد اختطافهما مؤخرًا على أيدي القوات الأمريكية ونقلهما إلى نيويورك.

وأوضح نيانيز في بيان عبر “تيليغرام”: “شكلت الرئيسة بالإنابة اليوم خلال اجتماع مجلس الوزراء لجنة رفيعة المستوى لتحرير الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته”، وستترأس اللجنة رئيس الجمعية الوطنية خورخي رودريغيز.

وأكدت القوات المسلحة الوطنية البوليفارية، عبر وزير الدفاع فلاديمير بادرينو لوبيز، أن فنزويلا تواجه عدوانًا إمبرياليًا خطيرًا، وأسفر الهجوم عن مقتل جزء كبير من فريق الأمن الميداني للرئيس مادورو وعدد من المدنيين قبل اختطافه وزوجته.

وأعلنت القوات المسلحة تفعيل حالة التأهب التشغيلي على مستوى البلاد، وتشكيل قوة قتالية موحدة لضمان السلام الوطني والحفاظ على استقلال البلاد، مشددة على أن مادورو يظل الرئيس الشرعي، وأن ديلسي رودريغيز تولت صلاحياته مؤقتًا بموجب قرار المحكمة العليا للعدل.

ودعت القوات المسلحة الشعب الفنزويلي إلى التمسك بالوحدة الوطنية واستمرار الأنشطة الاقتصادية والتعليمية، مؤكدة أن البلاد يجب أن تسير على “سكة الدستور” وأن النظام والسلام هما مرفأ البلاد.

وبخصوص كوبا، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الوضع بأنه “على وشك الانهيار”، وقال: “الاقتصاد الكوبي الذي كان يعتمد في جزء كبير منه على الدعم النفطي من فنزويلا بات اليوم خاليًا من أي دخل، ولا أعرف إلى متى ستتمكن من الصمود”.

وأضاف: “الكثير من الأمريكيين من أصل كوبي سيكونون سعداء جدًا إذا سقطت كوبا”.

كما انتقد ترامب قوة كارتلات المخدرات في المكسيك، موضحًا نيته اتخاذ إجراءات، وقال إنه يقترح باستمرار على رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم إرسال قوات أمريكية للمساعدة في مواجهتها.

وعن إيران، حذر ترامب من أن واشنطن تراقب الوضع هناك عن كثب، وقال: “إذا قتلوا المتظاهرين كما فعلوا في الماضي، فسيتلقون ضربة قوية جدًا”.

في المقابل، وصفت وزارة الخارجية الإيرانية اختطاف مادورو بأنه “عمل خطير وانتهاك لمبدأ سيادة دولة مستقلة”، وطالبت بالإفراج الفوري عنه وبلا شروط.

وقال المتحدث باسم الوزارة إسماعيل بقائي: “الانتهاك المتكرر لقواعد القانون الدولي يجب أن يدفع المجتمع الدولي إلى إدراك أن العالم، من دون هذه المبادئ، سيتحول إلى غابة”.

وأضاف: “استخدام القوة العارية في النظام الدولي يتعارض مع جميع المبادئ الدولية وهو مدان بشكل مطلق. السلام عبر القوة ليس سوى عالم بلا قانون، وهذه السابقة الخطيرة ستطال جميع الدول”.

وشدد بقائي على أن الانتهاك الفاضح لمبادئ القانون الدولي يمثل هاجسًا عالميًا، وأن “الصمت أمام هذه الأفعال يزيد الأطراف المتسلطة جرأة على الاستمرار في سلوكياتها غير القانونية”.

وأضاف: “أمثلة مثل التحديات الأخيرة في غرينلاند والاختطاف غير القانوني لرئيس دولة في أمريكا اللاتينية تُعد ناقوس خطر للأمن العالمي.. دعمنا لا يقوم على الأشخاص، بل على المبادئ الدولية الثابتة؛ لذا فإن اختطاف المسؤولين رفيعي المستوى في أي دولة عمل غير قانوني ومدان تمامًا”.

وشدد بقائي على أن “على مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة مسؤولية مباشرة لضمان احترام ميثاق الأمم المتحدة، وتوفير الحرية الفورية للرئيس المحتجز وإعادة سيادة القانون”.

ورفض رئيس كولومبيا غوستافو بيترو العملية، وقال: “الولايات المتحدة الوحيدة في العالم التي تعتدي على عاصمة في أمريكا الجنوبية، وما فعلته لم يقدم عليه نتنياهو أو هتلر أو فرانكو أو سالازار”.

وأضاف: “قصف الولايات المتحدة لعاصمة في أمريكا الجنوبية وصمة عار رهيبة لن تنساها أجيال القارة، يجب أن يكون هناك تحالف لدول أمريكا اللاتينية”.

ورفض رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيتسو التدخل الأمريكي، واصفًا العملية بـ”المغامرة النفطية”، وقال: “على الرغم من أننا لا نستطيع فعل أي شيء، حتى على المستوى الرمزي، إلا أنه يتحتم عليّ أن أدين وأرفض بشكل قاطع هذه المغامرة النفطية الأمريكية الجديدة، حتى وإن كان الثمن هو تدهور العلاقات السلوفاكية الأمريكية سياسيا لفترة معينة بسبب موقفي الواضح والثابت”.

وأضاف فيتسو: “القوى العالمية الكبرى تنتهك قواعد القانون الدولي حرفيًا، لقد محَت تمامًا وجود القانون الدولي وضرورة الالتزام به واحترامه”. وانتقد الاتحاد الأوروبي، واصفًا إياه بـ”النفاق وعدم الأهلية في التعامل مع الانتهاكات الواضحة للشرعية الدولية”، وأضاف: “طالما دعوت الاتحاد الأوروبي إلى تبني سياسة خارجية خاصة به، وأن يتحرر من الهيمنة المطلقة للولايات المتحدة”.

وختم بالقول: “أبذل قصارى جهدي لضمان عدم انجرار سلوفاكيا أبدًا إلى أي مغامرة عسكرية، ونتعاون مع كافة الدول الشريكة، بغض النظر عن الموقع الجغرافي”.

وكان نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري مدفيديف قد شكك في قدرة الولايات المتحدة على إدارة فنزويلا عن بعد، وكتب على منصة “إكس”: “فريق ترامب صارم وعديم الضمير في تعزيز مصالح بلاده، لم يكن اختطاف مادورو له أي علاقة بالمخدرات – بل كان يتعلق بالنفط فقط، وهم يعترفون بذلك علانية، قانون الأقوى هو بالتأكيد أقوى من العدالة العادية، لكن ما إذا كان بإمكانهم إدارة فنزويلا عن بعد – فهذا سؤال كبير”.

وأعربت باكستان عن قلقها البالغ، داعية كافة الأطراف إلى ضبط النفس والعمل على تسوية الخلافات وفق القانون الدولي، مع التأكيد على حماية رفاهية الشعب الفنزويلي ومراقبة أمن الجالية الباكستانية.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً