تصريحات أحمد حمزة تشعل الغضب

أثارت تصريحات رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا، أحمد حمزة، جدلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، بعد وصفه الحراك الشعبي المناهض للتوطين بأنه “ذو طابع إجرامي” يتضمن خطابًا يحرض على العنف والكراهية ويستند إلى معلومات مضللة وغير دقيقة.

وجاءت تصريحات حمزة خلال مداخلة تلفزيونية على قناة “ليبيا الحدث” تابعتها صحيفة عين ليبيا، تناول خلالها تصاعد الحراك الشعبي الرافض لتوطين المهاجرين في ليبيا، معتبرًا أن بعض الخطابات المتداولة في هذا السياق تتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان وتساهم في نشر الكراهية والتحريض.

وأثارت هذه التصريحات ردود فعل واسعة بين عدد من المواطنين والنشطاء، الذين اعتبروا أن الحراك يعبر عن مخاوف شعبية متزايدة بشأن تداعيات الهجرة غير النظامية واحتمالات توطين المهاجرين داخل البلاد، مؤكدين أن رفض التوطين يمثل موقفًا شعبيًا وسياديًا مشروعًا لدى شريحة واسعة من الليبيين.

وكان مئات المتظاهرين قد تجمعوا خلال الأيام الماضية أمام مقر مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في منطقة السراج بالعاصمة طرابلس، مرددين شعارات رافضة لما وصفوه بـ”توطين” المهاجرين في ليبيا، ومطالبين بإخراجهم من البلاد.

وأغلق محتجون بوابة مقر المفوضية بالسواتر الترابية، فيما توجه آخرون إلى مقر بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بمنطقة جنزور غربي طرابلس، حيث تدخلت قوات الأمن لمنع اقتحام المبنى الذي كان يضم موظفين دوليين.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الجدل داخل ليبيا بشأن ملف الهجرة غير النظامية، بعد تداول معلومات ومزاعم على مواقع التواصل الاجتماعي حول وجود خطط أو توجهات أممية تستهدف توطين مهاجرين داخل الأراضي الليبية، وهو ما دفع العديد من الجهات الرسمية والدولية إلى نفي وجود أي مشاريع من هذا النوع.

كما انتشرت دعوات شعبية تطالب بترحيل المهاجرين غير النظاميين وتشديد الرقابة على الحدود وإغلاق مقار بعض المنظمات الدولية المعنية بملف اللاجئين والهجرة، وسط استمرار حالة الجدل والانقسام بشأن كيفية التعامل مع هذا الملف المعقد.

ويأتي ذلك بالتزامن مع تأكيدات رسمية متكررة من مسؤولين ليبيين برفض أي مشاريع لتوطين المهاجرين داخل ليبيا، واعتبار هذه القضية من المسائل السيادية التي تخضع حصريًا لقرار الدولة الليبية ومؤسساتها.

اقترح تصحيحاً