تصعيد أمريكي إيراني واسع.. حصار ناقلات وتصريحات حادّة

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” عن حصار أكثر من 70 ناقلة نفط تحمل ما يزيد على 166 مليون برميل من النفط الإيراني، تُقدَّر قيمتها بأكثر من 13 مليار دولار، وفق بيان رسمي نُشر عبر منصة “إكس”.

وجاء في بيان “سنتكوم” على حسابها في منصة “إكس”: “يوجد حاليًا أكثر من 70 ناقلة نفط تمنعها القوات الأمريكية من الدخول إلى الموانئ الإيرانية أو مغادرتها”.

وأضافت: “وتتمتع هذه السفن التجارية بقدرة على نقل أكثر من 166 مليون برميل من النفط الإيراني، تُقدر قيمتها بأكثر من 13 مليار دولار”.

واتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة باللجوء إلى “مغامرات عسكرية متهورة”، مؤكدًا أن إيران لا تخضع للضغوط.

وقال عراقجي عبر حسابه على منصة “إكس”: “في كل مرة يكون فيها حل دبلوماسي مطروحًا على الطاولة، تختار الولايات المتحدة مغامرة عسكرية متهورة. هل هي وسيلة ضغط فجة؟ أم نتيجة قيام طرف مُعطِّل مرة أخرى بخداع الرئيس الأمريكي ودفعه إلى مستنقع جديد؟”.

وأضاف: “مهما تكن الأسباب، فالنتيجة واحدة: الإيرانيون لا يخضعون أبدًا للضغوط”.

وتابع: “الاستخبارات الأمريكية مخطئة، مخزوننا من الصواريخ وقدرة منصات الإطلاق لدينا لا يبلغان 75% مقارنة بـ28 فبراير، بل إن النسبة الصحيحة هي 120%”.

وحذرت وزارة الخارجية الإيرانية من أن الاعتداءات الأمريكية على ناقلات النفط تكشف، وفق وصفها، “ارتباك واشنطن وعجزها عن فهم المشكلة، وسبل الخروج من المستنقع الذي صنعته بيديها”.

وجاء في بيان الوزارة أن الجيش الأمريكي شن هجمات عدائية على ناقلتي نفط تابعتين لإيران في منطقة ميناء جاسك ومضيق هرمز، كما اعتدى على نقاط ساحلية مطلة على المضيق خلال الساعات الأخيرة من ليلة الخميس 7 مايو وبداية الجمعة 8 مايو، وهو ما قالت طهران إن قواتها المسلحة تصدت له عبر رد قوي أحبط أهداف “المعتدين غير المشروعة”.

وأكدت الخارجية الإيرانية أن هذه الممارسات تشكل انتهاكًا صريحًا لتفاهم وقف إطلاق النار المؤرخ بـ 8 أبريل 2026، وخروقات فاضحة للفقرة الرابعة من المادة الثانية لميثاق الأمم المتحدة، كما تصنف كعمل عدواني بموجب قرار الجمعية العامة رقم 3314.

وشددت الوزارة على أن استمرار هذه الأعمال، مقترنًا بخطاب تصعيدي ومناورات من مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى، يعكس تصاعد الارتباك والحيرة داخل الإدارة الأمريكية، وعجزها عن “فهم المشكلة” وإيجاد حل منطقي للخروج من “المستنقع الذي صنعته بنفسها”.

وجددت طهران تأكيدها على جاهزية قواتها المسلحة للدفاع عن السيادة الوطنية، محذرة مجلس الأمن الدولي والأمين العام من تداعيات التساهل مع انتهاكات واشنطن، ومشددة على عواقبها الخطيرة.

ورأت الوزارة أن الوجود العسكري الأمريكي في منطقة الخليج وبحر عُمان لم يؤدِ إلا إلى زعزعة الأمن الإقليمي والعالمي، داعية دول المنطقة إلى اعتماد آلية أمنية جماعية قائمة على الثقة وخالية من التدخلات الخارجية، استنادًا إلى سياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول.

كما أفاد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي بأن الرد الإيراني على الخطة الأمريكية لإنهاء الحرب لا يزال قيد الدراسة.

وأوضح أن ما جرى ليلة سابقة يشكل، بحسب وصفه، “انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ووقف إطلاق النار”، مشيرًا إلى أن القوات الإيرانية “صعقت العدو صفعة قوية وصدت بكل قوة شر الأعداء”.

وأكد أن إيران تعيش حالة وقف إطلاق نار اسمية، وأن القوات المسلحة في أعلى درجات الجاهزية، مع متابعة دقيقة للأوضاع، مضيفًا: “حيثما اقتضت الضرورة سترد إيران بكل قوة على أي اعتداء أو مغامرة، لكن شر العدو تم دحره”.

وأشار إلى أن المفاوضات ما تزال قيد الدراسة، على أن يُعلن عن نتائجها فور التوصل إليها.

رضائي يصف الإدارة الأمريكية بـ”الحمقاء” ويتوعد بمنع أسطولها من عبور مضيق هرمز

كتب إبراهيم رضائي المتحدث باسم لجنة الأمن القومي الإيراني على منصة “إكس” تعليقات انتقد فيها الإدارة الأمريكية وسياساتها في منطقة الخليج.

واعتبر رضائي أن التصريحات الأمريكية الأخيرة بشأن مضيق هرمز تعكس، بحسب وصفه، “فهمًا قاصرًا للواقع العسكري والجغرافي للمنطقة”.

وأضاف في تغريدته: “بهذا الرئيس وذاك وزير الدفاع الأحمق، أرى أن نبدل اختصار ‘يو إس إيه’ لنقول ‘يو إس آي’، United States of Idiots أي الولايات المتحدة الحمقى”، في إشارة ساخرة إلى ما وصفه بسذاجة التقديرات الأمريكية.

وتابع: “الإنسان الأحمق مرتين انطلق ببضع فرقاطات ومدمرات ليعبر مضيق هرمز، سبق أن قلنا والآن نكرر: ببضع فرقاطات ومدمرات ولا حتى، بل بأسطولك البحري بأكمله لن تستطيع عبور مضيق هرمز، فقط تأتي كطفل مدلل، تُضرب وتعود أدراجك”.

روبيو: واشنطن تترقب ردًا إيرانيًا “جادًا” وتحذر من مضيق هرمز

أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن واشنطن تنتظر ردًا من إيران اليوم الجمعة، معربًا عن أمله أن يمهد ذلك لمفاوضات جادة.

وقال روبيو إن الولايات المتحدة لم تتسلم عرضًا رسميًا حتى الآن، مشددًا على ضرورة أن يكون الطرح الإيراني المرتقب جادًا.

وحذر من أن محاولة إيران السيطرة على مضيق هرمز “أمر غير مقبول”، مؤكدًا أن موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب واضح باعتبار إيران “تهديدًا يجب التعامل معه”.

وأضاف أنه في حال عدم توقف إطلاق النار، فإن الولايات المتحدة سترد على أي استهداف تتعرض له قواتها.

كما أشار إلى أن هناك إجماعًا دوليًا على أن امتلاك إيران سلاحًا نوويًا أمر غير مقبول.

هاريس: حرب ترامب على إيران “ضرب من الهراء”

انتقدت نائبة الرئيس الأمريكي السابقة كامالا هاريس الحرب التي تخوضها الإدارة الأمريكية على إيران، واصفة إياها بأنها “ضرب من الهراء”.

وقالت خلال جلسة حوارية في ولاية نيفادا: “عندما تنظرون إلى هذه الحرب في إيران، التي لا يريدها الشعب الأمريكي ولم يصرح بها الكونغرس، وحتى لو كان مصرحًا بها، ما كان ينبغي البدء بها أصلاً”.

وأضافت: “لقد تحدث عن الإبادة ثم قال إنه فعلها، هذا كله هراء”.

وتابعت مازحة: “لقد وعدت ألا أستخدم ألفاظًا نابية في العلن بعد الآن”.

وأشارت إلى أن روسيا تعد من أكبر المستفيدين من ارتفاع أسعار النفط الناتج عن الحرب، وأن ذلك يؤثر على دعم أوكرانيا بالأسلحة.

واختتمت تصريحاتها بالقول عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: “لن أصفه بالغباء، إنه خطير”.

اقترح تصحيحاً