السعودية تعيد مواطنيها العالقين عبر 5 دول.. بريطانيا تشدد تحذيرات السفر

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، اليوم الاثنين، رصد وتتبع تهديد بطائرات مسيّرة وصواريخ كروز باتجاه السعودية، مؤكدًا استمرار التعامل معه، في وقت تشهد فيه المملكة تصعيدًا أمنيًا واضطرابات في حركة الطيران، بالتزامن مع تحذيرات سفر بريطانية ومبادرة إيرانية لفتح حوار بين الرياض وجماعة الحوثيين.

وجاء الإعلان بعد سلسلة هجمات واعتراضات جوية شهدتها السعودية خلال الأيام الماضية. وأفادت التقارير بأن عمليات الأحد شملت تدمير صاروخ أُطلق من اليمن في محيط مطار الملك خالد الدولي بالرياض، واعتراض صاروخ باليستي باتجاه محافظة الخرج، إضافة إلى تدمير طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية.

كما أعلن التحالف، الاثنين، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه محافظة خميس مشيط.

وفي تطور دبلوماسي موازٍ، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استعداد طهران للمساعدة في إطلاق حوار بين السعودية والحوثيين بهدف التوصل إلى تسوية سياسية في اليمن، داعيًا إلى تغليب المسار السياسي على المواجهة العسكرية.

وقال عراقجي، في منشور عبر قناته على منصة «تليغرام»، إنه بحث خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مساء الأحد، تطورات المنطقة وتبادل معه وجهات النظر بشأنها، معربًا عن قلقه إزاء تصاعد التوترات.

وأضاف أن الإصرار على النهج العسكري وتجاهل الحل السياسي سيزيدان تعقيد الأوضاع، مؤكدًا استعداد إيران لتقديم المساعدة التي تسهم في إطلاق حوار بين الرياض والحوثيين والتوصل إلى تسوية سياسية.

من جانبها، أفادت وزارة الخارجية السعودية بأن الأمير فيصل بن فرحان تلقى اتصالًا هاتفيًا من نظيره الإيراني، جرى خلاله بحث التصعيد الإقليمي والجهود المبذولة للتعامل معه.

وفي ظل اضطرابات حركة الطيران، أعلنت السفارات السعودية في البحرين والأردن والإمارات وقطر والكويت توفير حافلات لنقل المواطنين السعوديين العالقين إلى الرياض، بعد إلغاء رحلاتهم الجوية، مشترطة وجود حجز سفر ملغى للاستفادة من الخدمة.

وفي الأردن، حددت السفارة السعودية مبناها، وتحديدًا قسم شؤون السعوديين، مكانًا للتجمع عند الساعة 11:30 صباحًا، على أن تنطلق الحافلات عند الساعة الواحدة ظهرًا، ودعت المواطنين المتأثرة حجوزاتهم إلى التواصل مع القسم لاستكمال الترتيبات.

وفي البحرين، أعلنت السفارة توفير حافلة للنقل الجماعي إلى الرياض، وحددت مقرها في المنطقة الدبلوماسية مكانًا للتجمع عند الساعة 11:30 صباحًا، على أن تغادر الحافلة عند الساعة الواحدة ظهرًا، مع اشتراط تقديم ما يثبت إلغاء حجز السفر.

أما في الإمارات، فأعلنت القنصلية العامة السعودية في دبي والإمارات الشمالية توفير حافلات للنقل البري لمساعدة المواطنين الذين تعذرت عودتهم بسبب إلغاء رحلاتهم الجوية. وتزامنت هذه الترتيبات مع تقارير عن مبادرات من مواطنين إماراتيين لاستضافة السعوديين العالقين في منازلهم.

وفي قطر، دعت السفارة السعودية المواطنين الذين أُلغيت رحلاتهم والراغبين في العودة إلى الرياض إلى التواصل مع هاتف شؤون السعوديين لاستكمال إجراءات النقل. كما أعلنت السفارة السعودية في الكويت توفير حافلات للعودة برًا، وحددت يوم الاثنين موعدًا للتجمع والانطلاق، مؤكدة اقتصار الخدمة على أصحاب الحجوزات الجوية الملغاة.

وعلى صعيد تحذيرات السفر، أوصت وزارة الخارجية البريطانية مواطنيها بتجنب السفر إلا للضرورة القصوى إلى مدينتي جدة والدمام، وإلى المطارات السعودية باستثناء مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي في المدينة المنورة، وفق تحديث إرشادات السفر المنشور في 11 أكتوبر.

ودعت الوزارة البريطانيين الراغبين في مغادرة السعودية إلى مراجعة الإرشادات الرسمية بشأن المسارات البرية البديلة، كما نصحت بتجنب مطار الملك خالد الدولي في الرياض إلى حين تأمينه، عقب الحادث الذي وقع في 10 أكتوبر.

وتشير إرشادات السفر البريطانية إلى إمكانية التوجه برًا إلى دول مجاورة، من بينها البحرين والكويت وقطر والإمارات والأردن، ثم المغادرة جوًا من هناك، مع ضرورة مراجعة متطلبات الدخول والخروج وترتيبات السفر قبل التحرك.

وفيما يتعلق بالخسائر البشرية، أفادت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية بأن هجوم السبت على مطار الملك خالد الدولي أسفر عن مقتل 12 شخصًا وإصابة 309 آخرين، بينهم مصابون في حالات حرجة. وأشارت تقارير لاحقة إلى هجوم جديد الأحد أسفر عن مقتل شخص وإصابة 11 آخرين.

كما أُشير إلى هجومين استهدفا المطار يوم الخميس، وأسفرا، وفقًا للتقارير الواردة في المادة الأصلية، عن مقتل ثلاثة سعوديين وإصابة عدد من المواطنين والمقيمين. وأفادت تقارير أخرى بوقوع هجمات على مطاري أبها والملك خالد يومي 6 و7 أكتوبر، وكذلك استهداف مرافق في مطار الملك خالد وطائرة تابعة للخطوط الجوية السعودية يوم 9 أكتوبر، مع ورود أرقام مختلفة بشأن الضحايا والمصابين.

وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية، الأحد، استهداف مطار الملك فهد الدولي في الدمام، مشيرة إلى بدء تقييم الأضرار وفحص سلامة المنشآت بالتنسيق مع الجهات المختصة. كما تحدثت التقارير عن استهداف منشآت تابعة لشركة أرامكو النفطية السعودية.

وحمّل تحالف دعم الشرعية في اليمن جماعة الحوثيين مسؤولية الهجمات، ووصف الاعتداءات بأنها جريمة حرب بموجب القانون الدولي الإنساني، مؤكدًا أن قيادة القوات المشتركة سترد عليها بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.

وتأتي التطورات في ظل تصاعد المواجهة بين الحوثيين والقوات الحكومية اليمنية المدعومة من التحالف بقيادة السعودية، وتزايد المخاوف من امتداد آثار الهجمات إلى المطارات والمنشآت الحيوية وحركة السفر في المنطقة. وفي المقابل، يبرز العرض الإيراني للمساعدة في إطلاق حوار سعودي حوثي بوصفه مسارًا دبلوماسيًا موازيًا للجهود الرامية إلى احتواء التصعيد والتوصل إلى تسوية سياسية في اليمن.

اقترح تصحيحاً