تصعيد إسرائيلي واسع في الضفة وغزة.. ما آخر التطورات؟

اقتحمت قوات الجيش الإسرائيلي، جمعية خيرية في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، واعتقلت رئيسها ووزير الأوقاف الفلسطيني السابق حاتم البكري، خلال عملية مداهمة في منطقة الحاووز وسط المدينة.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا” بأن قوات الجيش الإسرائيلي اعتقلت البكري أثناء اقتحام مقر الجمعية الخيرية الإسلامية في الخليل، مشيرة إلى أن القوة المقتحمة احتجزت جميع المتواجدين داخل المقر، ومن بينهم مراسل وكالة “وفا” في الخليل جويد التميمي، وأخضعتهم لتحقيق ميداني استمر حتى وقت لاحق من مساء الثلاثاء.

ووفق شهود عيان لوكالة الأناضول، فقد استمر الاقتحام لعدة ساعات، حيث فرضت القوات الإسرائيلية حصارًا على محيط الجمعية، ومنعت حركة المركبات في المنطقة، كما علّقت ملصقات تُفيد بإغلاق المقر دون تحديد مدة الإغلاق.

وبحسب بيانات منشورة على الموقع الإلكتروني للجمعية، فإنها تشرف على تسع مدارس أساسية وثانوية، تضم نحو 3 آلاف طالب، كما تقدم رعاية لحوالي 6 آلاف يتيم ويتيمة من نحو ألفي أسرة في مدينة الخليل ومحيطها.

مستوطنون يقطعون طريق طلاب في قرية أم الخير بأسلاك شائكة

أفادت وكالة “أسوشييتد برس” نقلًا عن سكان فلسطينيين، أن مستوطنين إسرائيليين قاموا خلال ساعات الليل بتثبيت أسلاك شائكة في طريق يؤدي إلى وسط قرية أم الخير في ضواحي مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة، ما أدى إلى قطع الطريق أمام طالبين فلسطينيين كانا يذهبان إلى المدرسة مع بداية استئناف الدراسة هذا الأسبوع، بعد فترة من التوقف المرتبط بتطورات الحرب الإيرانية.

وبحسب روايات السكان، فإن الطفلة هاجر والطفل رشيد حثلين كانا يستخدمان هذا الطريق بشكل يومي للوصول إلى المدرسة من حيهما، قبل أن يتم إغلاقه بشكل مفاجئ عبر أسلاك شائكة تم تركيبها ليلًا.

وأشارت شهادات محلية وفيديوهات قدمها سكان فلسطينيون إلى وكالة “أسوشييتد برس”، إلى أن هذا الإجراء يمثل جزءًا من سلسلة محاولات متكررة لتقييد حركة السكان في المنطقة، وسط توسع مستمر في نشاط المستوطنين.

ويؤكد سكان القرية أن هذه الخطوة تأتي ضمن سياق أوسع من عمليات هدم وحرائق وتخريب تتعرض لها مناطق في الضفة الغربية، في ظل اتهامات بوجود دعم أو تساهل رسمي، مع الإشارة إلى أن عنف المستوطنين في بعض الحالات يؤدي إلى سقوط قتلى، بينما نادرًا ما تتم محاسبة المتورطين.

كما أشار السكان إلى أن الفيلم الوثائقي الحائز على جائزة الأوسكار لعام 2024 “لا أرض أخرى” وثّق جانبًا من معاناة سكان القرية، إلا أن الاهتمام الإعلامي الدولي لم ينجح، بحسب وصفهم، في وقف التصعيد أو الحد من عمليات الاستيلاء على الأراضي.

وفي السياق ذاته، يقول فلسطينيون إن إسرائيل استغلت أجواء الحرب الإيرانية لتشديد الإجراءات الأمنية والقيود على الحركة في الضفة الغربية، بالتزامن مع تصاعد هجمات المستوطنين، وفرض قيود إضافية من قبل الجيش الإسرائيلي، الذي يبرر هذه الإجراءات بدوافع أمنية مرتبطة بالوضع الإقليمي.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية منذ بدء الحرب على قطاع غزة في أكتوبر 2023، والتي أسفرت، بحسب معطيات فلسطينية، عن مقتل أكثر من 1148 فلسطينيًا وإصابة نحو 11,750 آخرين، إلى جانب اعتقال حوالي 22 ألف شخص.

وفي سياق متصل، أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” بمقتل 10 فلسطينيين في قطاع غزة جراء قصف إسرائيلي استهدف مناطق متفرقة غرب ووسط القطاع، بينهم 5 أشخاص قُتلوا في قصف على مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، إضافة إلى 5 آخرين في استهداف مركبة تابعة لجهاز الشرطة الفلسطينية.

وأشارت المصادر الطبية في مستشفى الشفاء إلى تسجيل إصابات إضافية، بعضها في حالة خطيرة، في أعقاب الغارات، بينما تواصلت عمليات القصف في مناطق مختلفة من القطاع.

وبحسب الحصيلة المعلنة من الجهات الطبية في غزة، فقد ارتفع عدد ضحايا الحرب على القطاع منذ بدايتها إلى 72,336 قتيلاً و172,213 مصابًا، في ظل استمرار العمليات العسكرية والتصعيد الميداني.

وفي سياق سياسي متصل، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية أن مكتب المدعي العام الإسرائيلي طلب من محكمة القدس المركزية تزويده بوثيقة أمنية من جهاز “الشاباك”، تفيد بوجود مخاوف تتعلق بإمكانية استهداف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال حضوره جلسات محاكمته.

وبحسب التقارير، تتضمن الوثيقة تحذيرات أمنية مرتبطة بتهديدات محتملة من إيران، ما دفع إلى بحث تأجيل جلسات الاستماع في قضايا الفساد الموجهة ضد نتنياهو، والتي تشمل تهمًا بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة منذ عام 2019.

وتشير المعطيات إلى أن محاكمة نتنياهو، وهي الأولى من نوعها لرئيس وزراء إسرائيلي في منصبه، شهدت تأجيلات متكررة بسبب التطورات الأمنية والسياسية، وسط جدل داخلي حول مستقبلها وتأثيرها على المشهد السياسي في إسرائيل.

سموتريتش يهاجم ميرتس بشدة: عليك الاعتذار ألف مرة باسم ألمانيا

نشر وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش تصريحات حادة ضد المستشار الألماني فريدريش ميرتس، على خلفية منشور للأخير عبّر فيه عن رفضه لأي خطوة تتجه نحو ضم الضفة الغربية إلى إسرائيل، وفق ما نقلته صحيفة “معاريف” الإسرائيلية.

وكان المستشار الألماني فريدريش ميرتس قد كتب عبر منصة “إكس” أنه يشعر بقلق بالغ إزاء التطورات في الأراضي الفلسطينية، موضحًا أنه أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اتصال هاتفي بأنه لا يمكن القبول بضم فعلي للضفة الغربية.

ورد سموتريتش على تصريحات ميرتس بلهجة شديدة، قائلا إنه يتعين على المستشار الألماني أن يخفض رأسه ويقدم اعتذارات متكررة باسم ألمانيا، وذلك تزامنًا مع عشية يوم ذكرى الهولوكوست، وفق تعبيره.

وأضاف وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش أن على القادة الأوروبيين، بحسب وصفه، التوقف عن إملاء المواعظ على إسرائيل بشأن كيفية التعامل مع من وصفهم بنازيي العصر الحديث، مشيرًا إلى الهجمات التي شهدتها إسرائيل، وفق ادعائه.

وتابع أن أوروبا، بحسب قوله، فقدت مجددًا قدرتها على التمييز بين الخير والشر، مؤكدا رفضه ما وصفه بـ”النفاق السياسي” من بعض القادة الأوروبيين.

وفي سياق تصعيد خطابه، قال سموتريتش إن الأيام التي كان فيها الألمان يفرضون قيودًا على اليهود انتهت ولن تعود، مشددًا على أن عودة اليهود إلى “أرض إسرائيل” تمثل ردًا تاريخيًا على محاولات استهدافهم، على حد وصفه.

نائب بولندي يرفع علماً إسرائيلياً عليه رمز نازي ويتهم تل أبيب بارتكاب “إبادة جماعية” في غزة

أثار النائب البولندي كونراد بيركوفيتش جدلاً واسعاً داخل البرلمان، بعد أن رفع علماً إسرائيلياً يتضمن رمز الصليب المعقوف النازي، متّهماً إسرائيل بارتكاب “إبادة جماعية” بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.

وجاءت تصريحات بيركوفيتش خلال كلمة ألقاها في البرلمان البولندي، الثلاثاء، بالتزامن مع إحياء إسرائيل الذكرى السنوية للهولوكوست في 14 أبريل/نيسان.

وقال النائب إن ما يجري في غزة “يحدث أمام أعين العالم”، مشيراً إلى أن عدد الأطفال الذين قُتلوا في القطاع “يفوق بعشرات المرات” أعداد ضحايا الحروب الأخرى، على حد قوله.

كما اتهم إسرائيل باستخدام أسلحة محظورة دولياً، من بينها قنابل الفوسفور الأبيض، واصفاً آثارها بأنها “مروعة وتؤدي إلى اختناق وحروق قاتلة للمدنيين، خصوصاً النساء والأطفال”.

وأضاف بيركوفيتش أن العمليات العسكرية الإسرائيلية في الشرق الأوسط “تنعكس أيضاً على أسعار الوقود في بولندا”، في إشارة إلى تداعيات اقتصادية أوسع للصراع.

اقترح تصحيحاً