مئات القتلى والجرحى.. إسرائيل تكثّف غاراتها على جنوب لبنان

تتواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان بالتزامن مع استعداد بيروت وتل أبيب لجولة تفاوضية جديدة في واشنطن، وسط تصعيد ميداني متزايد رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في 17 أبريل.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع عدد ضحايا الهجمات الإسرائيلية منذ بدء الهدنة إلى 380 قتيلًا و1122 مصابًا، بينهم 22 طفلًا و39 امرأة، في مؤشر يعكس استمرار التوتر الأمني وتدهور الأوضاع الإنسانية في المناطق الجنوبية.

وأكد مركز عمليات طوارئ الصحة التابع للوزارة، ليل الثلاثاء، مقتل 13 شخصًا بينهم جندي ومسعفان جراء غارات إسرائيلية استهدفت ثلاث بلدات جنوب لبنان.

ويأتي ذلك رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف إطلاق النار، إذ تواصل إسرائيل تنفيذ غارات جوية وعمليات تفجير ونسف منازل في الجنوب اللبناني، بينما يرد حزب الله بإطلاق صواريخ ومسيّرات نحو مواقع الجيش الإسرائيلي الذي يواصل التمركز في أجزاء من جنوب البلاد، إضافة إلى تنفيذ هجمات محدودة أحيانًا باتجاه شمال إسرائيل.

وقال وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين خلال مؤتمر صحفي إن الاعتداءات الإسرائيلية على المدنيين تتسم بأنها “ممنهجة ومستمرة”، معتبرًا أن وقف إطلاق النار الحالي “هش وغير واقعي” في ظل استمرار العمليات العسكرية.

وفي سياق متصل، كشفت منظمة “سايف ذي تشيلدرن” أن أكثر من أربعة أطفال يُقتلون أو يُصابون يوميًا خلال الأيام الـ25 الأولى من وقف إطلاق النار المؤقت، مؤكدة أن الأطفال في لبنان لن ينعموا بالأمان إلا من خلال وقف دائم ونهائي لإطلاق النار.

ومنذ الأسبوع الماضي، صعّد الجيش الإسرائيلي من وتيرة غاراته على جنوب لبنان، بالتزامن مع إصدار أوامر بإخلاء عدد من البلدات البعيدة عن الحدود، ما تسبب في موجة نزوح واسعة دفعت أكثر من مليون شخص إلى مغادرة منازلهم.

وأصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، إنذارًا عاجلًا بإخلاء ست بلدات في قضاء صور جنوب لبنان تشمل معشوق ويانوح وبرج الشمالي وحلوسية الفوقا ودبعال والعباسية، تمهيدًا لاستهدافها بالقصف.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض “هدف جوي مشبوه”، إضافة إلى رصد إطلاق صواريخ من حزب الله قرب قواته دون تسجيل إصابات بين الجنود.

وفي تطور ميداني لافت، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الليل عملية تفجير داخل بلدة الخيام، ضمن عملية وصفتها القناة 14 العبرية بالسرية.

وذكرت القناة أن قوات من لواء غولاني ووحدة إيغوز عبرت نهر الليطاني للمرة الأولى منذ أكثر من عامين ونصف العام، وسيطرت على منطقة تبعد نحو عشرة كيلومترات عن الحدود اللبنانية، في خطوة تعكس استعدادًا إسرائيليًا لاحتمال توسيع العمليات البرية ضد حزب الله.

في المقابل، كثّف حزب الله هجماته على مواقع وتجمعات الجيش الإسرائيلي، معلنًا تنفيذ 22 عملية عسكرية الثلاثاء، بالتزامن مع استمرار الغارات المكثفة التي تزيد من حدة الأزمة الإنسانية في لبنان.

وأشار وزير الصحة اللبناني إلى أن إجمالي ضحايا الهجمات الإسرائيلية منذ بداية العدوان الموسّع في 2 مارس بلغ 2882 قتيلًا و8768 جريحًا، وسط تحذيرات متصاعدة من تفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية في البلاد.

اقترح تصحيحاً