تصعيد سياسي في اليمن.. إغلاق مقر «الانتقالي» يشعل أزمة جديدة

أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي، اليوم الخميس، اتهامه مجلس القيادة الرئاسي اليمني باستهداف مقراته في العاصمة المؤقتة عدن، معتبراً أن ما جرى يمثل تصعيداً سياسياً لا يمكن القبول به.

وقال المجلس، الذي يطالب بانفصال جنوب اليمن، إن مجلس القيادة برئاسة رشاد العليمي أصدر تعليمات بإغلاق أحد مقراته الرسمية في مدينة عدن، في خطوة وصفها بأنها تمسّ العمل السياسي وحرية التنظيم.

وأوضح البيان أن قوات العمالقة المتواجدة داخل مقر الجمعية العمومية للمجلس الانتقالي في مديرية التواهي أقدمت صباح اليوم على إغلاق المبنى بالكامل، بناءً على تعليمات مباشرة من العليمي، ما حال دون دخول أعضاء وكوادر الجمعية إلى المقر.

وأضاف المجلس أن هذه الخطوة تُعد اعتداءً على حق العمل السياسي المشروع، وانتهاكاً للحريات العامة، محذراً من أن استمرار مثل هذه الإجراءات قد يؤدي إلى تعقيد المشهد السياسي وزيادة حالة التوتر في الجنوب.

ودعا المجلس الانتقالي إلى التراجع الفوري عن القرار، وعدم تكرار ما وصفه بالإجراءات التي تهدد الاستقرار، مؤكداً أن معالجة الخلافات السياسية يجب أن تتم عبر الحوار وليس عبر التصعيد.

ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد الخلاف داخل مجلس القيادة الرئاسي خلال الأسابيع الماضية، عقب قرارات متبادلة شملت تغييرات عسكرية وأمنية في عدن وعدد من المحافظات الجنوبية، إلى جانب خطوات سياسية زادت من حدة الانقسام.

وتعود جذور الخلاف بين المجلس الانتقالي الجنوبي والسلطة المركزية إلى مطالب المجلس باستعادة دولة جنوب اليمن التي كانت قائمة قبل إعلان الوحدة عام 1990، في سياق صراع سياسي وعسكري تشهده البلاد منذ سنوات، ضمن أزمة أوسع يعيشها اليمن منذ أكثر من عقد.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً