اختتم مركز البحوث الجنائية والتدريب في مقرّه، حلقة عمل تدريبية شارك فيها عشرون وكيلاً للنائب العام، من العاملين في مكتب النائب العام، ونيابات النظام العام والنيابات الابتدائية وجزئية نطق اختصاص محاكم الاستئناف.
وتركّز النشاط التدريبي على تحديد الجرائم ضد البيئة وفق الإطار القانوني الدولي، وسبل مكافحتها، إضافة إلى القضايا المتعلقة بالنشاط المنظم للاتجار الدولي غير المشروع بالنفايات، وآثار التخلّص غير القانوني من النفايات الخطرة عبر الحدود، وما ينجم عنه من فساد في البر والبحر، والأضرار على الإنسان والكائنات الحية.
واستعرض المشاركون تطور مفهوم المسؤولية عن هذه الجرائم، وتحديات كشف مرتكبيها وملاحقتهم قضائيًا، خصوصًا حين تكون هذه الجرائم من تنظيمات إجرامية تُعرف بـ”مافيا بيئية”، كما ناقشوا آليات التصدّي لها على الصعيد الدولي، والممارسات الفضلى للتحقيق فيها، والإجراءات القضائية ذات الصلة، وسبل التعاون الدولي والمساعدة القانونية المتبادلة.
وقاد النشاط التدريبي خبيرتان وخبير دوليون، ونظّمه المركز ضمن الربع الثالث من خطته السنوية 2025 – 2026، بمشاركة “مؤسسة سيف Fondazione SAFE”، في إطار التعاون الفني بين المركز وبعثة الاتحاد الأوروبي لدى دولة ليبيا، لتعزيز تبادل المعارف ودعم استجابة سلسلة العدالة الجنائية للتهديدات البيئية على الأمن الإنساني والحيوي، وتأثيراتها على حقوق الإنسان البيئية، وارتباطاتها بأنشطة إجرامية أخرى كالفساد وغسل الأموال والتهريب والإرهاب، وما ينجم عنها من مخاطر متعددة عبر الحدود تتطلب تعزيز الجهود الدولية المشتركة لمنعها ومكافحتها.
ويأتي تنظيم برنامج التصدّي للجرائم ضد البيئة انطلاقًا من وعي هيئة النيابة العامة بأهمية صحة المسطحات البحرية ومواردها للحياة البشرية والبيئية، وضمان استخدامها بشكل مستدام، إضافة إلى منع التلوث البحري بكافة أنواعه، والحدّ منه عبر تكثيف جهود الحفاظ على البيئة ومكافحة الجرائم البيئية.





