أعلنت وزارة الداخلية السورية، عن تفكيك شبكة احتيال دولية واسعة تعمل على الترويج لما يُعرف بـ”الدولار المجمد” في عدة محافظات، مستهدفة آلاف المواطنين من خلال إعلانات إلكترونية مزيفة.
وقال رئيس قسم شرطة البياضة في حمص، مصطفى دهمان، إن التحقيقات بدأت بعد تزايد الشكاوى من المواطنين الذين وقعوا ضحايا لعمليات احتيال مرتبطة بإعلانات تعرض بيع الدولار بنصف قيمته.
وأوضح دهمان أن طريقة عمل الشبكة كانت تعتمد على استدراج الضحايا لتسليم مبالغ مالية حقيقية مقابل أوراق نقدية مزيفة، مؤكدًا أن الشبكة منظمة بطريقة هرمية وتعمل بالتنسيق مع عناصر خارج سوريا.
وأضاف أن المقبوض عليهم اعترفوا بتنفيذ عمليات مشابهة في عدة محافظات، مع تورط بعضهم في قضايا تعاطي وترويج المخدرات، مشيرًا إلى أن التحقيقات مستمرة لكشف جميع المتورطين داخليًا وخارجيًا.
وحذرت وزارة الداخلية المواطنين من الانسياق وراء الإعلانات الاحتيالية المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي، ودعت كل من وقع ضحية لهذه العمليات إلى التوجه فورًا إلى أقسام الشرطة لاستكمال الإجراءات القانونية واستعادة حقوقهم.
ويأتي هذا الكشف في وقت تتصاعد فيه عمليات الاحتيال الرقمي المتعلقة بالعملات الأجنبية، مع استغلال الشبكات الدولية للأزمات الاقتصادية وارتفاع أسعار الدولار، ما يجعل تحذيرات السلطات الأمنية ضرورية لحماية المواطنين من خسائر مالية كبيرة.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن عدد ضحايا الشبكة قد يصل إلى آلاف الأشخاص داخل سوريا، فيما تواصل السلطات الدولية متابعة تورط الشبكة مع شركاء خارج البلاد. وتعكس هذه القضية مدى تعقيد شبكات الاحتيال المالي الدولي وكيفية استغلال الفوضى الاقتصادية للربح غير المشروع.
مجلس الأمن يرحب باتفاق دمشق و”قسد” ويدعو لتنفيذه الكامل
رحب مجلس الأمن الدولي بالاتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، واعتبره خطوة مهمة نحو وقف التصعيد وتعزيز الاستقرار في سوريا.
وشدد المجلس على ضرورة التزام جميع الأطراف السورية بتنفيذ بنود الاتفاق، بما يسهم في تقليل معاناة المدنيين ودعم جهود مكافحة الإرهاب، مؤكداً أن التنفيذ الجاد والعملي للتفاهمات يشكل عنصراً أساسياً في تهيئة بيئة أكثر أماناً للسكان.
كما رحب المجلس بالمرسوم الصادر عن الرئيس السوري أحمد الشرع، الهادف إلى ضمان حقوق الأكراد، داعياً إلى تعزيز دمج ممثليهم في مؤسسات الدولة، والعمل على تهيئة الظروف المناسبة لعودة النازحين إلى مناطقهم بصورة آمنة وكريمة.
ويأتي هذا الاتفاق في سياق مساعٍ سياسية وأمنية لاحتواء التوتر في شمال وشرق سوريا، حيث شهدت تلك المناطق خلال السنوات الماضية مواجهات عسكرية وتحديات أمنية معقدة، إلى جانب وجود تنظيمات متطرفة وصراعات نفوذ متعددة.
ويهدف التفاهم بين الحكومة السورية و”قسد” إلى تنظيم العلاقة الإدارية والأمنية في المناطق ذات الغالبية الكردية، وضبط الأوضاع الميدانية، وتوحيد الجهود في مواجهة التنظيمات المصنفة إرهابية.
كما يسعى الاتفاق إلى فتح مسار سياسي يعالج قضايا التمثيل والإدارة المحلية وحقوق المكونات المختلفة، بما في ذلك الأكراد، في إطار الدولة السورية مع التأكيد على وحدة الأراضي السورية.
وينظر إلى هذا التفاهم باعتباره اختباراً لقدرة الأطراف على الانتقال من التفاهمات النظرية إلى التطبيق العملي، تحت مراقبة دولية حثيثة ودعوات متكررة لتغليب الحلول السياسية على الخيارات العسكرية.






اترك تعليقاً