تقرير رسمي عن أحداث السويداء السورية.. 1760 قتيلاً و2188 مصاباً

قدمت لجنة التحقيق في أحداث محافظة السويداء جنوب سوريا، تقريرها النهائي إلى وزير العدل مظهر الويس، خلال مؤتمر صحفي عقد في دمشق، لعرض نتائج التحقيق في الجرائم والانتهاكات التي شهدتها المحافظة.

وأوضحت اللجنة في بيانها أن التقرير هو ثمرة عمل موسع شمل تقصي الحقائق وجمع الأدلة حول انتهاكات حقوق الإنسان خلال الأحداث، مشيرة إلى أن عدد الضحايا من جميع الأطراف بلغ 1760 قتيلاً، فيما بلغ عدد المصابين 2188 شخصاً.

وأكدت اللجنة أن مهمتها ركزت على الوصول إلى الحقيقة وتقديم تقييم محايد للوقائع، مستندة إلى المعطيات التي جُمعت خلال فترة التحقيق، معربة عن تقديرها لجميع الضحايا والشهود والأفراد والوزارات والمؤسسات الحكومية التي تعاونت مع اللجنة، واعتبرت أن توثيق هذه الأحداث يشكل خطوة أساسية نحو تحقيق العدالة والإنصاف وبناء السلام المستدام في المحافظة.

وشددت اللجنة على ضرورة تنفيذ التوصيات الواردة في التقرير، بما يشمل محاسبة مرتكبي الانتهاكات، وتعزيز مبدأ عدم الإفلات من العقاب، وضمان عدم تكرار هذه الانتهاكات مستقبلاً، بما يرسخ ثقافة المحاسبة وسيادة القانون.

يذكر أن محافظة السويداء تعرضت الصيف الماضي لأحداث دامية، خلفت دماراً كبيراً في الممتلكات، وسقوط عدد كبير من القتلى والجرحى.

وصول 45 شاحنة مساعدات إلى السويداء لدعم السكان والزراعة

وصلت إلى محافظة السويداء جنوب سوريا، قافلة مساعدات تضم 45 شاحنة تحمل مواد غذائية وطبية وزراعية، نظمها الهلال الأحمر العربي السوري ووزارة الصحة السورية، برعاية محافظ السويداء مصطفى البكور، وتشمل المساعدات مستلزمات طبية وكميات من الطحين، إضافة إلى سماد اليوريا لدعم القطاع الزراعي وتعزيز قدرة المزارعين على تحسين إنتاجهم.

وأكد محافظ السويداء مصطفى البكور أن القافلة تمثل خطوة عملية لدعم الأهالي، مشيراً إلى أن السلطات المحلية تعمل بالتعاون مع الهلال الأحمر والوزارات المختصة على ضمان وصول المساعدات إلى كل المحتاجين بطريقة منظمة وفعّالة.

بدء تنفيذ اتفاقية إعادة الموقوفين من لبنان إلى سوريا

أعلن القائم بأعمال السفارة السورية في لبنان إياد الهزاع، بدء تنفيذ الاتفاقية الخاصة بنقل الموقوفين السوريين من لبنان إلى الأراضي السورية، مع إخراج واستلام الدفعة الأولى منهم.

وأوضح الهزاع أن “الدفعة الأولى، التي جرى نقلها اليوم، تضم 136 موقوفاً سوريا”، مشيراً إلى أنه “سيتم استلام باقي الموقوفين تباعاً فور استكمال الإجراءات الأصولية اللازمة لخروجهم”، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء السورية سانا.

وتأتي هذه الخطوة بعد توقيع كل من سوريا ولبنان، في 6 فبراير الماضي، اتفاقية لنقل المحكومين السوريين من لبنان، بلد صدور الحكم، إلى سوريا، بلد الجنسية.

وكان مجلس الوزراء اللبناني قد أقر، في 30 يناير الماضي، الاتفاقية بين البلدين، والتي تهدف إلى تنظيم نقل الأشخاص المحكومين من بلد صدور الحكم إلى بلد جنسيتهم، بما يضمن حقوق الموقوفين والإجراءات القانونية المطلوبة.

إفطار في دار الأوبرا بدمشق يثير جدلاً وانتقادات حول هوية المكان

أثار تنظيم إفطار داخل “دار الأسد” للثقافة والفنون في دمشق موجة جدل وانتقادات واسعة من كتاب وصحفيين وفنانين، اعتبروا أن الخطوة تمثل خروجاً عن الدور الثقافي لأحد أبرز الصروح الفنية في سوريا.

ونُظمت الفعالية من قبل وزارة الثقافة السورية لكوادرها، ووُصفت رسمياً بأنها مناسبة لتعزيز الألفة والتواصل بين الموظفين، إلا أن الصور المتداولة للحدث أثارت تساؤلات حول حدود استخدام الفضاءات الثقافية ووظيفتها الأساسية.

وتناول الكاتب رامي كوسا الحدث بأسلوب ساخر، منتقداً تزامن الإفطار مع الجدل حول النشيد الوطني، واصفاً ما يجري بأنه يعكس سوء فهم للمفاهيم الثقافية وخلطاً بين الدلالات اللغوية والرمزية، في إشارة إلى تعدد القرارات المثيرة للجدل في وقت واحد.

من جهته، اعتبر المخرج السينمائي وليد الدرويش أن استخدام دار الأوبرا لإقامة مأدبة إفطار يمثل مفارقة مع الدور الذي أُنشئت من أجله، مشيراً إلى أن هذا الصرح، الذي احتضن أعمالاً فنية لكبار المبدعين منذ افتتاحه عام 2004، يجب أن يبقى مخصصاً للأنشطة الثقافية والفنية.

وعبرت الصحافية ميريلا أبو شنب عن استغرابها من المشهد، مشيرة إلى أنها كانت تأمل أن تكون الصور غير حقيقية، معتبرة أن إقامة مأدبة طعام داخل الأوبرا خطوة غير مبررة ولا تنسجم مع طبيعة المكان.

وفي السياق نفسه، شدد المايسترو ميسر موازيني على أن للأوبرا تقاليدها وصورتها الذهنية التي يجب ألا تمس، واصفاً ما جرى بأنه تشوه بصري وثقافي، في إشارة إلى تأثير هذه الأنشطة على رمزية المؤسسة الفنية.

وفي المقابل، أكدت وزارة الثقافة أن الفعالية تندرج ضمن الأنشطة الداخلية لتقدير جهود العاملين، وأن الإفطار أُقيم في مساحة مخصصة للاستقبال، وليس على المسرح الرئيسي.

اقترح تصحيحاً