تمزيق «المصحف الشريف» في نيويورك.. الأزهر: لا حرية في إهانة المقدسات

أقدم الناشط الأمريكي جيك لانج على تمزيق نسخة من المصحف الشريف داخل إحدى الكنائس في حي هارلم بمدينة نيويورك، في واقعة أثارت انتقادات واسعة بسبب ما رافقها من عبارات معادية للإسلام والمسلمين.

وأظهرت مقاطع مصورة جرى تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي لانج وهو يمزق نسخة من القرآن خلال ظهوره داخل كنيسة «أطلاح» في هارلم، فيما وجه عبارات مسيئة للمسلمين ودعاهم إلى مغادرة المدينة، وفق تقارير إعلامية أمريكية.

وأثارت الواقعة ردود فعل غاضبة، وسط انتقادات لاستغلال دور العبادة في توجيه رسائل تحريضية ضد أتباع ديانة بعينها.

وذكرت تقارير إعلامية أن لانج شارك سابقًا في أنشطة وفعاليات مناهضة للإسلام والمسلمين، كما كان من المتهمين في أحداث اقتحام مبنى الكابيتول الأمريكي في 6 يناير 2021، قبل أن يشمله عفو رئاسي أصدره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في يناير 2025.

وعقب الواقعة، أدان الأزهر الشريف تمزيق نسخة المصحف داخل إحدى كنائس نيويورك، واعتبر الحادثة «تطرفًا وإرهابًا واستفزازًا متعمدًا» لمشاعر المسلمين في الولايات المتحدة وحول العالم.

وقال الأزهر في بيان، الثلاثاء، إن الواقعة لا يمكن تبريرها تحت ذريعة حرية التعبير، مؤكدًا أن حرية التعبير لا تبرر المساس بمقدسات الآخرين أو إهانة معتقداتهم ورموزهم الدينية.

وأشار الأزهر إلى أن الحادثة تعكس، بحسب بيانه، تصاعد الإسلاموفوبيا والعداء للمسلمين، إلى جانب نزعات القومية البيضاء وخطابات تفوق العرق الأبيض التي تتبناها تيارات من اليمين المتطرف.

وشدد على أن الإرهاب والتطرف لا يرتبطان بدين أو عرق بعينه، داعيًا إلى إدانة جميع أشكال التطرف دون انتقائية أو ازدواجية.

واستنكر الأزهر وقوع الحادث داخل دار عبادة، مؤكدًا أن أماكن العبادة ينبغي أن تكون فضاءات للسلام والعبادة والتعايش وقبول الآخر، لا ساحات لإهانة المقدسات أو التحريض على الكراهية.

وطالب الأزهر بفتح تحقيق عاجل في الواقعة ومحاسبة مرتكبها وكل من شارك فيها أو حرض عليها أو سهل ارتكابها، وتطبيق القانون بحقهم دون تهاون، محذرًا من أن التساهل مع جرائم الكراهية يشجع على تكرارها.

وتأتي الواقعة وسط تحذيرات من تصاعد الخطاب المعادي للمسلمين في الولايات المتحدة، فيما أكد الأزهر أن حماية أتباع الأديان من التحريض والكراهية واحترام مقدساتهم مسؤولية مشتركة.

اقترح تصحيحاً