حريق واسع يلتهم غابات الأثرون.. فرق «السلامة الوطنية» تعلن السيطرة عليه

أعلنت هيئة السلامة الوطنية – فرع الجبل الأخضر، السيطرة على حريق اندلع في غابات منطقة لاثرون بين الأثرون وكرسة، بعد جهود ميدانية مكثفة بذلتها فرق الإطفاء وسط ظروف صعبة بسبب طبيعة المنطقة الجبلية والوعرة.

وقال مدير فرع هيئة السلامة الوطنية بالجبل الأخضر، العميد سليمان امحيميد، في تصريحات صحفية، إن النيران التهمت مساحات من الغابات بين منطقتي الأثرون وكرسة، موضحًا أن موقع الحريق يقع في منطقة جبلية لا تحتوي على مسالك أو طرق تساعد على وصول آليات الإطفاء إلى مركز النيران.

وأكدت الهيئة أن فرق الإطفاء تمركزت بالقرب من موقع الحريق، لكنها واجهت صعوبات كبيرة في الوصول إلى البؤرة الرئيسية بسبب وعورة التضاريس وارتفاع المنطقة، ما دفع رجال الإطفاء إلى استخدام وسائل بديلة للمساهمة في إخماد النيران.

وأوضحت هيئة السلامة الوطنية أن رجال الإطفاء لجأوا إلى استخدام دلاء المياه وأغصان الأشجار لمكافحة الحريق في المناطق التي تعذر وصول الآليات إليها، مشيدةً بشجاعتهم وإصرارهم على السيطرة على النيران رغم الظروف الميدانية المعقدة.

وشارك في عمليات الإخماد مدير فرع هيئة السلامة الوطنية بالجبل الأخضر العميد سليمان امحيميد، الذي تواجد في موقع الحريق إلى جانب فرق الإطفاء، كما شارك رئيس قسم درنة ومنتسبو الهيئة في درنة ورأس الهلال، إضافةً إلى رجال الشرطة والشرطة الزراعية وعدد من المواطنين.

وأكدت الهيئة أن مشاركة مختلف الجهات والمواطنين ساهمت في السيطرة على الحريق، مقدمةً الشكر لكل من شارك في جهود الإخماد، ومشيدةً بروح التعاون والتكاتف للحفاظ على الغابات والمناطق الطبيعية.

وكانت هيئة السلامة الوطنية قد أعلنت في وقت سابق حالة استنفار كاملة في فروعها بالجبل الأخضر، مع توجه فرقها إلى موقع الحريق لمتابعة العمليات ميدانيًا وتسخير الإمكانيات المتاحة للتعامل مع النيران.

هذا وتُعد مناطق الجبل الأخضر في ليبيا من أكثر المناطق التي تضم غطاءً نباتيًا وغابات طبيعية، ما يجعلها عرضةً لحرائق خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة أو تغير الظروف الجوية.

وتشكل الطبيعة الجبلية الوعرة تحديًا كبيرًا أمام فرق الإطفاء، خصوصًا في المناطق التي تفتقر إلى الطرق والمسالك التي تسمح بدخول الآليات الثقيلة، ما يدفع فرق الإنقاذ أحيانًا إلى الاعتماد على جهود ميدانية مباشرة ووسائل يدوية للسيطرة على بؤر النيران.

اقترح تصحيحاً