دعا حزب التجمع الوطني إلى التعامل مع ذكرى ثورة الفاتح من سبتمبر باعتبارها حدثًا تاريخيًا بارزًا في سجل الأحداث الوطنية الليبية، مؤكدًا ضرورة عدم إغفالها أو مصادرتها من الذاكرة الوطنية.
وقال الحزب، في بيان، إن المناسبات الوطنية والتاريخية والأحداث المحورية، ومن بينها ذكرى ثورة الفاتح من سبتمبر، ينبغي أن تشكل فرصة للتسامح والتقارب بين الليبيين، وألا تتحول إلى مناسبة لتعميق الخلافات أو تكريس الانقسامات.
وأكد التجمع الوطني أن لكل مواطن حقًا إنسانيًا وسياسيًا في قراءة الأحداث التاريخية والتعبير عن انتمائه إليها أو الاحتفاء بها، داعيًا السلطات المعنية إلى عدم التضييق على المواطنين أو منعهم من إظهار مظاهر الاحتفال أو التعبير عن آرائهم وميولهم السياسية.
وشدد الحزب على أن بناء مستقبل ليبيا يتطلب ترسيخ مبدأ اتساع البلاد لجميع أبنائها، على اختلاف توجهاتهم ورؤاهم السياسية، معتبرًا أن التنوع والتعددية يمكن أن يشكلا مصدر قوة للمجتمع، لا عاملًا لتعميق الانقسام.
ودعا التجمع الوطني القوى الشعبية والسياسية والمواطنين الراغبين في التعبير عن خياراتهم إلى إحياء المناسبة في أجواء سلمية وحضارية، مع الابتعاد عن أي مظاهر للاستفزاز أو التهجم أو شيطنة الآخر.
وقال الحزب إن التعبير عن المواقف السياسية ينبغي أن يكون وسيلة للتواصل، لا سببًا للاحتقان، مؤكدًا أن المصالحة الوطنية الحقيقية لا تُبنى على الإقصاء أو إنكار الآخر، وإنما على الاعتراف بالمواطنة المتساوية واحترام خيارات المواطنين وتاريخهم.
ويأتي موقف حزب التجمع الوطني في سياق دعوته إلى التعاطي مع المناسبات والأحداث التاريخية الليبية من منظور يقوم على التعددية والمواطنة والمصالحة الوطنية، مع التشديد على حق المواطنين في التعبير السلمي عن مواقفهم وتوجهاتهم السياسية.





