اعتبر النائب عن حزب الله اللبناني حسن فضل الله أن “اتفاق الإطار” المبرم مع إسرائيل لا يحمل أي قيمة ميثاقية أو دستورية أو قانونية، مؤكداً أنه اتفاق منعدم الوجود ولا يمكن تطبيقه على أرض الواقع، في رد مباشر على مواقف الرئيس اللبناني جوزيف عونٍ.
وقال فضل الله إن السلطة اللبنانية وقعت اتفاقاً لا يتضمن، بحسب تعبيره، أي بند يخدم مصلحة لبنان، بل يصب بالكامل في تحقيق أهداف إسرائيل التي عجزت عن فرضها ميدانياً، مضيفاً أن الاتفاق يكرس الاحتلال ويؤدي إلى إنشاء منطقة عازلة ويمنع مقاضاة العدو دولياً، إضافة إلى السعي لإلغاء دور المقاومة عبر استخدام استمرار الاحتلال كأداة ضغطٍ.
وأشار النائب اللبناني إلى وجود معارضة وطنية عابرة للطوائف رفضت الاتفاق، معتبراً أن ذلك أفقد السلطة صوابها وأدخلها في حالة من التبرير السياسي المتناقض، على حد وصفه، لافتاً إلى أن المؤيدين للاتفاق يمثلون أقلية سياسية وشعبية وبقايا ما وصفه بـ”17 أيار”ٍ.
وأضاف فضل الله أن الهدف الحقيقي من الاتفاق هو تقديم لبنان كـ”هدية مجانية” على طاولة المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، وورقة مساومة بيد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيراً إلى أن الربط السابق بين الانسحاب الإسرائيلي ومذكرة التفاهم كان يشكل عنصر قوة لصالح لبنان قبل أن يتم التفريط به، بحسب تعبيرهٍ.
وأكد فضل الله أن المقاومة وأهالي الجنوب لن يسمحوا بتمرير هذا الاتفاق أو فرضه على الشعب اللبناني مهما تعددت التبريرات السياسية، على حد قولهٍ.
في المقابل، كان الرئيس اللبناني جوزيف عون قد دافع عن اتفاق الإطار، موضحاً أنه لا يرتبط بعاطفة تجاه إسرائيل، لكنه قبِل به كخيار لوقف الحرب وحقن الدماء، متحدياً المنتقدين تقديم بديل عمليٍ.
وشدد عون على أن ما تم توقيعه في واشنطن بتاريخ 26 يونيو برعاية أمريكية هو مجرد إطار عام وليس اتفاقاً نهائياً، نافياً أن يكون شبيهاً باتفاق 17 أيار 1983، وفق تصريحهٍ.
وبحسب تفاصيل الاتفاق، فإنه يتكون من 14 بنداً، ويلزم الحكومة اللبنانية بتمكين الجيش من بسط سيطرته الكاملة ونزع سلاح الجماعات المسلحة غير الحكومية في إشارة إلى حزب الله، كما يعتبر العمليات الإسرائيلية نتيجة مباشرة لهجمات هذه الجماعاتٍ.
ويأتي هذا التوتر السياسي في ظل انقسام داخلي لبناني حول الاتفاق ودلالاته، وسط تبادل اتهامات بين القوى السياسية بشأن مستقبل الدور الأمني والعسكري في البلاد والعلاقة مع إسرائيلٍ.





