حزب صوت الشعب يندد بمحاولات رفع رواتب النواب ويعلن «سحب الثقة» من المجلس

أصدر حزب صوت الشعب بيانًا شديد اللهجة، أعرب فيه عن غضبه واستنكاره لمحاولات بعض أعضاء مجلس النواب الليبي رفع رواتبهم إلى سقف 40 ألف دينار، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل سلوكًا ممنهجًا يبعد المسؤولين عن معاناة المواطنين.

وقال الحزب إن هذا العبث المالي يأتي في وقت تواجه فيه البلاد أزمة اقتصادية حادة تشمل ارتفاعًا قياسيًا في أسعار السلع الأساسية، انهيار القدرة الشرائية، واتساع رقعة الفقر، مؤكّدًا أن هذه السياسات تكشف انفصالًا أخلاقيًا كاملًا بين المسؤولين وواقع المواطنين.

وأضاف البيان أن مصرف ليبيا المركزي يتصرف بحسب توجيهات شركة أمريكية، مما يؤدي إلى إرتهان السياسات الاقتصادية لصندوق النقد الدولي، بينما تُحفظ امتيازات المسؤولين ومصالحهم الخاصة، معتبرًا أن هذه الإجراءات تمثل مساسًا بالسيادة الاقتصادية.

واعتبر الحزب أن مجلس النواب الحالي لم يعد سلطة تشريعية بل أصبح عبئًا ثقيلًا وسببًا رئيسيًا في الفساد والانحطاط السياسي والاقتصادي والأخلاقي، واصفًا أي تشريع يمنح امتيازات مالية للمسؤولين بـ”خيانة صريحة لمفهوم التمثيل وضرب لجوهر العقد الاجتماعي”.

ودعا حزب صوت الشعب إلى:

إسقاط القرارات المتعلقة بالزيادات غير المبررة للرواتب

فتح مراجعة شاملة وشفافة لهيكل المرتبات

محاسبة كل من تورط في إهدار المال العام أو التفريط في القرار الاقتصادي الوطني

وأكد البيان أن حق الليبيين في التعبير والاحتجاج السلمي دفاعًا عن لقمة عيشهم وكرامتهم هو حق أصيل لا يجوز مصادرته، محذّرًا من أن استمرار التجاهل سيزيد الأزمة عمقًا ويقوّض الثقة في المؤسسات.

وفي ختام البيان، أعلن حزب صوت الشعب سحب ثقته الكامل من مجلس النواب الليبي، واعتباره جسمًا فاقدًا للشرعية، داعيًا كل القوى السياسية والمدنية والنقابية إلى رفض التعامل معه واستعادة المسار الوطني على قاعدة الشرعية والعدالة واحترام إرادة الشعب.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً