خبير اقتصادي لـ«عين ليبيا»: الضرائب وسعر الصرف أفقرا المواطن والسياسات النقدية خفضت الدخل من 500 إلى 129 دولار شهرياً

قال الدكتور محمد درميش، الباحث في المركز القومي للبحوث والدراسات العلمية والخبير الاقتصادي، في تصريح خاص لشبكة “عين ليبيا”، إن كل دول العالم المتحضر والمتخلف الغنية والفقيرة تسعى إلى تحسين المستوى المعيشي للأفراد وتحسين مستوى الخدمات العامة وتنويع مصادر الدخل القومي، إلا أن الوضع في ليبيا يُوظف لخدمة شخوص لتعظيم مكاسبهم.

وأوضح درميش أنه عند فرض ضرائب على شراء العملة الأجنبية، ومع متوسط دخل فرد يبلغ 700 دينار شهريًا، فإن احتساب الدخل بسعر الدولار في المصرف البالغ 3.90 يؤدي إلى دخل يعادل 179 دولارًا شهريًا، بينما يصل إلى 129 دولارًا شهريًا عند احتسابه بسعر السوق الموازي 5.45، مقارنة بدخل سابق كان يعادل 500 دولار شهريًا قبل فرض الضرائب عندما كان سعر الصرف 1.40.

وأشار إلى أن هذه الإجراءات أدت إلى انخفاض مستوى دخل الفرد الليبي من 500 دولار شهريًا إلى 179 دولارًا وفق السعر الرسمي و129 دولارًا وفق السوق الموازي، ما ساهم في زيادة التشوهات في الاقتصاد الليبي وانخفاض مستوى دخل الفرد.

وأضاف أنه بعد توحيد سعر الصرف من 4.48 إلى 5.56، ومع الضريبة التي وصلت إلى 6.25، يتكرر اليوم نفس الخطأ ليصبح السعر الرسمي 6.40 مع فرض ضرائب على الشرائح المختلفة، الأمر الذي سيجعل دخل الفرد في مستوى متدنٍ جدًا، ويؤدي إلى زيادة خسارة الدولة الليبية في أصولها، إضافة إلى تعميق حدة التشوهات في الاقتصاد الليبي.

يُذكر أن محمد يوسف درميش شغل سابقًا منصب مستشار ورئيس مؤسسة مجتمع مدني، ومسؤول الملف الاقتصادي والاجتماعي بالقسم العلمي بالمركز القومي للدراسات والبحوث العلمية.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً