أفادت صحيفة “ديلي صباح” التركية بأن جهود تركيا وتحذيراتها الصارمة نجحت في إحباط مخطط إسرائيلي لاستغلال المجموعات الكردية في المنطقة كـ”قوة برية” ضمن خطة إسرائيل والولايات المتحدة لشن هجوم بري على إيران.
وحسب الصحيفة، فإن دعم إسرائيل للجماعات التي تدعي تمثيل المصالح الكردية في الشرق الأوسط ليس سرًا، إلا أن التقارير الأخيرة تشير إلى أن تل أبيب كانت تسعى لتوسيع دور هذه الجماعات، وتحويلها إلى قوة وكيلة في الصراع مع إيران.
ووفق التقرير، فقد شنّت إسرائيل والولايات المتحدة ضربات في فبراير الماضي، في إطار تحضير هذه الجماعات، فيما تدخلت تركيا بشكل مباشر لمنع تنفيذ المخطط. وأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل كانت تخطط لتجنيد أكراد داخل العراق وإيران، بما في ذلك استهداف المواقع العسكرية الإيرانية على الحدود الإيرانية العراقية لتهيئة الطريق أمام المجموعات المسلحة.
وأوضح التقرير أن مجموعة تضم نحو 500 شخص غادرت العراق متجهة إلى إيران للانضمام إلى القتال، إلا أن تركيا تدخلت وأجبرت إسرائيل على التخلي عن خطط توظيف ما يصل إلى 10 آلاف شخص كقوة وكيلة ضد إيران.
كما أجرت تركيا محادثات رفيعة المستوى مع كبار المسؤولين في حكومة إقليم كردستان العراق، وحثت العائلات السياسية الرئيسية، من آل بارزاني وآل طالباني، على الامتناع عن المشاركة في أي عمليات مسلحة، مؤكدًة أن الأكراد لن يحصلوا على أي دعم إذا انخرطوا في الحرب ضد إيران.
وفي تحرك منفصل، حذرت تركيا حزب العمال الكردستاني (PKK)، المصنف إرهابيًا، من الانخراط في أي عمل عسكري ضد إيران بتوجيه من إسرائيل، مستشهدة بتجربة سوريا، حيث تدخلت أنقرة ضد محاولات تنظيم YPG التابع للحزب للسيطرة على بلدات قرب الحدود التركية.
كما حذر زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون، عبد الله أوجلان، في إطار مبادرة “تركيا خالية من الإرهاب”، أعضاء الحزب من العمل بناءً على تعليمات إسرائيل والمشاركة في الحرب ضد إيران.
وكان الرئيس رجب طيب أردوغان قد أعرب عن مخاوف تركيا بشأن تصاعد الحرب خلال محادثاته مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت سابق من هذا الشهر، مؤكدًا أن أنقرة لا تريد أن تكون جزءًا من النزاع، ومطالبًا بعدم استخدام المجموعات الكردية كقوة وكيلة.
وفي تعليقه، أكد نائب رئيس حزب العدالة والتنمية إفكان آلا، أن خطة “تركيا خالية من الإرهاب” قد تتأثر بالصراع المستمر بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، لكنه شدد على أن العملية ستستمر، مع الإشارة إلى أهمية الحفاظ على وحدة البلاد وسط حالة عدم الاستقرار في المنطقة.





