
وأضاف يقول:
قد يجادل البعض في أن الثورة تتعرض للاختطاف أو أن تكون مطية لبعض الدول، وهذا أمر لا خلاف عليه، لكن أن توصف بأنها مؤامرة فهذا الوصف بعيد عن واقع الحدث، ويجانبه الصدق.
إن الشعوب التي انتفضت كانت واعية بفشل الأنظمة التي حكمت المنطقة، وبالتالي حانت لحظة إسقاطها وهذا ما حدث.
وتابع:
أما الاستقراء الذي قام به السيد خالد الاعيسر والذي تناول رأي الشارع السوداني في الجامعة العربية، وكانت نتائج الاستباين أن 84% من السوادنيين يؤمنون بالدور السلبي الذي تلعبه الجامعة العربية ويعتقدون أن الانسحاب منها مطلب شعبي، واعتقد أن لو تم هذا الاستبيان في دول شمال إفريقيا، ربما كانت نسبة الرافضين لكيان الجامعة أعلى، فدور الجامعة مشبوه، وتُحركه وتتحكم فيه دول محددة، وليس أدل على ذلك من تحرك الجامعة العربية ضد الحوثيين وإيران عندما تمكن الحوثيين من ضرب مواقع سعودية، بينما رفضت الجامعة العربية إدانة الحرب الظالمة على طرابلس والاجتماع لتدارس هذه الحرب، لأن مؤيدي هذه الحرب هم من يحرك الجامعة، لذلك أعتقد سيطالب الليبين بالانسحاب من الجامعة عندما تتوحد مؤسسات الدولة.
واختتم د. معيوف مداخلته بالقول:
إن ما حدث في دولنا هو مرحلة التحرير الثانية، فقد تميز نصف القرن السابق بمرحلة التحرير من الاستعمار الذي أعقبه حكومات وطنية استبدت بالحكم مما دفع الشعوب إلى الثورة على تلك الأنظمة في عملية تحرير أخرى في بداية هذا القرن.
فشعوبنا تمر بمرحلة جديدة تفتح لها آفاق تحقيق مطالبها تحت ظل نظام ديمقراطي تصنعه.




