أكد رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني اليوم الأحد حرص بلاده على تعزيز قوتها واستقلالها وسيادتها، مشيرًا إلى إنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق واستلام قاعدة “عين الأسد” خلال أيام.
وقال السوداني خلال الحفل التأبيني الذي أقامته هيئة الحشد الشعبي بمناسبة الذكرى السادسة لاستشهاد قادة النصر ورفاقهما عام 2020: “باستشهاد قادة النصر فقد العراق والجمهورية الإسلامية الإيرانية قائدين كبيرين أفنيا عمريهما في الجهاد ومواجهة الإرهاب”.
وأضاف رئيس الحكومة: “مشاركتهما الحاسمة في مواجهة تنظيم داعش الإرهابي كانت من أهم أسباب النصر التاريخي. الشهيد أبو مهدي المهندس بذل كل ما يملك من أجل العراق، سواء أيام الجهاد ضد النظام الدكتاتوري، أو بعد سقوطه ومساهمته في تأسيس النظام السياسي الجديد”.
وتابع: “الشهيد المهندس كان يوصي المقاتلين بالحفاظ على حياة المدنيين الذين اختطفتهم العصابات الإرهابية، ولم يكن يفرق بين مواطن وآخر على أساس الدين أو المذهب أو المكون. والشهيد الحاج قاسم سليماني قدم الدعم للحكومة العراقية حينها وتنقل مع المقاتلين العراقيين في جميع الجبهات حتى لحظة إعلان النصر”.
وأشار السوداني إلى أن العراق أنجز أحد أبرز الملفات المتعلقة بالسيادة، والمتمثل بإنهاء مهمة بعثة الأمم المتحدة العاملة في العراق (يونامي)، مؤكّدًا أن حصر السلاح بيد الدولة هو قرار عراقي ورؤية وطنية، بعيدًا عن أي تدخلات خارجية.
وأوضح رئيس الحكومة أن تنفيذ هذه الرؤية كانت من أهم مواد البرنامج الحكومي، وتنسجم مع دعوة المرجعية الدينية العليا، مؤكدًا أن العراق القوي يمثل حجر الأساس لاستقرار المنطقة.
وأضاف: “عملنا بكل جهد، بالتعاون مع القوى الوطنية المخلصة، لحماية بلدنا من الحرب، والاستمرار في تنميته وبنائه في مختلف المجالات، واستلام قاعدة عين الأسد خلال الأيام المقبلة خطوة مهمة نحو تعزيز سيادتنا”.
وأكد رئيس مجلس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، استمرار الحكومة في جهودها لتعزيز قوة الدولة عبر ترسيخ الأمن وحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية، بمناسبة الذكرى الـ105 لتأسيس الجيش العراقي.
وقال السوداني، في منشور على منصة “إكس”، إن الحكومة تُثمن تضحيات منتسبي القوات المسلحة، مستذكرة الشهداء والجرحى الذين قدموا أرواحهم دفاعًا عن العراق وسيادته ووحدة أراضيه.
وأوضح أن الحكومة أولت خلال السنوات الثلاث الماضية اهتمامًا كبيرًا بتطوير قدرات القوات المسلحة، عبر تزويدها بالأسلحة والمعدات الحديثة لتعزيز جاهزيتها في مواجهة التحديات الأمنية، مؤكداً التزام الحكومة ببرنامجها لتعزيز سلطة الدولة وضبط الأمن وفق توجيهات المرجعية الدينية العليا.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن العراق استعاد السيادة الوطنية الكاملة بعد إنهاء مهمة التحالف الدولي، ما أتاح أيضًا اتخاذ خطوات نحو إنهاء عمل بعثة الأمم المتحدة (يونامي).
وفي هذا السياق، أعلنت العمليات المشتركة أن عناصر التحالف الدولي سيباشرون الانسحاب من قاعدة “عين الأسد” خلال أسبوع، فيما شهد عام 2025 نجاحات أمنية كبيرة وانحسارًا ملحوظًا في نشاط الجماعات الإرهابية.
من جانبه، قال نائب قائد العمليات المشتركة الفريق أول الركن قيس المحمداوي، خلال مؤتمر صحفي، إن القوات الأمنية العراقية تمكنت من قتل 39 عنصراً إرهابياً عبر ضربات الطائرات المسيّرة خلال العام الماضي، مؤكداً أن نسبة التسلل عبر الحدود العراقية بلغت صفر بالمئة.
تحليق طائرات الجيش العراقي فوق بغداد استعداداً للاحتفال بذكرى تأسيسه
شهدت سماء العاصمة العراقية بغداد اليوم الأحد، تحليقا لطائرات حربية على ارتفاعات منخفضة، وهو ما أوضحته وزارة الدفاع العراقية في بيان رسمي. وأكدت الوزارة أن الطائرات تابعة لسلاح الجو والجيش، وأن مهمة التحليق كانت تدريبية استعداداً للاحتفال بذكرى تأسيس الجيش العراقي.
وجاء في البيان أن التدريب الميداني شمل التحليق فوق ساحة الاحتفالات بالعاصمة، بهدف التأكد من جاهزية القوات الجوية وتنفيذ المناورات اللازمة. وأكدت الوزارة طمأنة المواطنين بأن الوضع تحت السيطرة ولا يشكل أي تهديد.
ويحتفل العراق هذا العام بمرور 105 أعوام على تأسيس جيشه، الذي يحتل المرتبة 43 بين أكبر 145 جيشاً في العالم، بميزانية تقدّر بـ8 مليارات دولار وقوة بشرية تبلغ 293 ألف جندي. كما تصنف القوة الجوية العراقية في المرتبة 28 عالمياً، بعدد 391 طائرة حربية.
كما أشارت تقارير سابقة إلى أن الجيش العراقي ينسّق بشكل وثيق مع سوريا في ملاحقة الإرهابيين وتبادل المعلومات الاستخباراتية لضمان الأمن الإقليمي.
العراق يطلق سراح أكثر من 40 ألف سجين بموجب قانون العفو العام
أعلن مجلس القضاء الأعلى العراقي، إطلاق سراح أكثر من 40 ألف مسجون بموجب قانون العفو العام. وذكرت وكالة الأنباء العراقية (واع) أن العدد الكلي للمستفيدين من القانون بلغ 40,275 شخصًا من السجون ومراكز التوقيف في البلاد.
وأشار البيان إلى أن عدد المشمولين من المتهمين الصادرة بحقهم أوامر قبض أو استقدام، بالإضافة إلى المكفولين والمحكومين غيابيًا، وصل إلى 162,084 شخصًا، فيما بلغت المبالغ المستردة نحو 86.5 مليار دينار عراقي.
وكان مجلس القضاء الأعلى قد أعلن في يوليو الماضي عن إطلاق سراح نحو 28 ألف سجين، بينما أعلنت وزارة العدل في أغسطس عن إطلاق 8 آلاف آخرين، ليصل مجموع المستفيدين منذ تطبيق القانون إلى نحو 40 ألف شخص.
العراق يعلن 81 مرشحًا لرئاسة الجمهورية بينهم أربع نساء
أعلن برلمان العراق، عن قائمة تضم 81 مرشحًا لمنصب رئاسة الجمهورية، من بينهم أربع نساء، وذلك بعد إغلاق باب الترشيح للمنصب الذي يُشغل وفق الأعراف السياسية من قبل سياسي كردي.
ويعتمد العراق منذ انتخابات 2005 نظام “المحاصصة”، حيث تتولى رئاسة الحكومة (المنصب التنفيذي الأقوى) شخصية شيعية، ورئاسة البرلمان شخصية سنية، فيما تذهب رئاسة الجمهورية لشخصية كردية.
وتبرز المنافسة بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، حيث رشح الحزب الديمقراطي وزير الخارجية فؤاد حسين (76 عامًا) ومحافظ أربيل السابق نوزاد هادي (63 عامًا)، بينما رشح الاتحاد الوطني وزير البيئة السابق نزار آميدي (57 عامًا) كمرشح وحيد.
كما تضمنت قائمة المرشحين الرئيس الحالي عبد اللطيف رشيد (81 عامًا)، والقيادي السابق في الاتحاد الوطني ملا بختيار (71 عامًا)، إضافة إلى جوان فؤاد معصوم (56 عامًا)، وهي ابنة الرئيس الأسبق فؤاد معصوم.
وينص الدستور على أن البرلمان يجب أن ينتخب رئيس الجمهورية بأغلبية الثلثين خلال 30 يومًا من أول جلسة، ليقوم الرئيس المنتخب بعد 15 يومًا بتكليف مرشح “الكتلة النيابية الأكبر” لتشكيل الحكومة، مع مهلة 30 يومًا لإتمام ذلك.
وكان البرلمان الجديد قد عقد جلسته الأولى في 29 ديسمبر، وانتخب خلالها رئيسه ونائبه الأول، وانتخب في اليوم التالي النائب الثاني (كرديًا) بعد جولتي تصويت تعثرتا بسبب الخلافات.





اترك تعليقاً