أشاد رئيس هيئة الأوقاف في طرابلس محمد العباني بقرار رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة ووزير الاقتصاد محمد الحويج الطرابلسي القاضي بإلغاء حفل غنائي كان مقرراً للفنان السوري الشامي ضمن افتتاح السوق التجاري “فيرست مول” المؤجر من جمعية الدعوة الإسلامية في طرابلس ليبيا.
وقال محمد العباني إن القرار جاء استجابة مباشرة لمطالب شعبية واسعة عبّرت عن رفضها لإقامة الحفل، مؤكداً أن إلغاء الفعالية جاء احتراماً لمشاعر شريحة كبيرة من الليبيين الذين أبدوا اعتراضهم على تنظيمه، باعتباره وفق وصفه مخالفاً للقيم الدينية، مشيراً إلى أن هذه المواقف تعكس ما وصفه بالغيرة على ما يغضب الله، بحسب تعبيره.
ويأتي هذا التطور في سياق اجتماعي وسياسي متكرر داخل ليبيا، حيث تشهد البلاد بين الحين والآخر جدلاً واسعاً حول طبيعة الفعاليات الفنية والترفيهية، خصوصاً عند ارتباطها بمؤسسات ذات طابع ديني أو اجتماعي، ما يضع القرارات الحكومية في مواجهة مباشرة مع تباين واضح في آراء الشارع الليبي بين مؤيد ومعارض لهذه الأنشطة.
كما يعكس الحدث حالة التداخل المستمرة بين القرار الرسمي والضغط المجتمعي في ليبيا، حيث تلعب ردود الفعل الشعبية دوراً مؤثراً في صياغة مواقف حكومية مرتبطة بالأنشطة العامة، خاصة في الملفات ذات الحساسية الثقافية والدينية.
وفي المقابل، يرى قطاع من الرأي العام أن مثل هذه القرارات تمثل انسجاماً مع القيم الاجتماعية والدينية السائدة، فيما يعتبرها آخرون مؤشراً على تضييق على الفعاليات الثقافية والفنية داخل الفضاء العام، ما يفتح نقاشاً أوسع حول حدود الحرية الثقافية في البلاد.





