سلوفاكيا توقّع اتفاقاً نووياً مع أمريكا

وقّعت سلوفاكيا اتفاقية تعاون نووي مع الولايات المتحدة، تفتح المجال أمام بناء مفاعل نووي جديد بتكنولوجيا أمريكية على أراضيها بحلول عامي 2040 و2041.

وأعلن رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيتسو، عبر رسالة مصوّرة نُشرت على حسابه الرسمي، أن الاتفاقية التي جرى توقيعها في واشنطن تشكّل أساسًا لتوريد التكنولوجيا النووية الأمريكية إلى سلوفاكيا، بهدف إنشاء وتشغيل مفاعل نووي جديد بقدرة إنتاجية تبلغ 1200 ميغاواط في محطة ياسلوفسكيه بوغونيتسه النووية القائمة.

وأوضح رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيتسو أن المشروع يهدف إلى تعويض انتهاء العمر التشغيلي لعدد من المفاعلات الحالية، ومواكبة الارتفاع المتوقع في الطلب على الكهرباء، في ظل التوسع المتسارع في قطاعات السيارات الكهربائية ومراكز البيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأكد أن المفاعل الجديد سيكون مملوكًا للدولة السلوفاكية بنسبة 100%، وأن بلاده تعمل على تعزيز موقعها كمصدر رئيسي للطاقة الكهربائية في المنطقة.

وأشار إلى أن الاتفاقية تمثل خطوة استراتيجية لدعم أمن الطاقة الوطني، وضمان استقرار الإمدادات الكهربائية على المدى الطويل.

ومن المقرر أن يجري رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيتسو محادثات مغلقة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقر إقامته مار ألاغو بولاية فلوريدا، لبحث تفاصيل التعاون النووي وآفاق الشراكة بين البلدين.

وكان رئيس الوزراء السلوفاكي قد أعلن في يونيو الماضي أن الاتفاقية تفتح الطريق أمام شركة ويستنغهاوس الأمريكية لتنفيذ مشروع بناء المفاعل، مع توقع إبرام العقد النهائي مع الشركة خلال عام 2027.

وتشغّل سلوفاكيا حاليًا محطتين نوويتين هما بوغونيتسه في غرب البلاد وموهوفتسه في وسطها، وقد أُنشئتا بمشاركة خبراء من الاتحاد السوفييتي وروسيا.

وتعتمد سلوفاكيا على الطاقة النووية بوصفها ركيزة أساسية في مزيجها الطاقي، حيث تؤمّن المفاعلات النووية جزءًا كبيرًا من احتياجات البلاد من الكهرباء، مع دور متنامٍ في التصدير الإقليمي.

وشهدت السنوات الماضية توجهًا أوروبيًا متزايدًا لإعادة تقييم دور الطاقة النووية، في ظل تحديات أمن الطاقة والالتزامات المناخية، ما أعاد الزخم إلى مشاريع بناء مفاعلات جديدة بتقنيات غربية حديثة.

ويأتي التعاون النووي بين سلوفاكيا والولايات المتحدة في سياق أوسع من إعادة تشكيل الشراكات الاستراتيجية في قطاع الطاقة داخل أوروبا الوسطى.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً