سليمان دوغة‎: قذافيوا 17 فبراير

سليمان دوغة‎
سليمان دوغة‎

المشهد لم يعد بحاجة إلى كثير من الكلام..!! الثورة أسقطت القذافي ولكنها لم تسقط بعد العقل الاستبدادي الذي أنتج لنا “قذفيوا” مابعد الثورة..!!

الأزلام الذين كانوا يعملون مع القذافي ليسوا مشكلة كبيرة.. كم عددهم: 100.. 1000.. 5000 سنحصرهم في قائمة ونمنعهم تولي المناصب وانتهى.. التحدي الحقيقي الذي تواجهه 17 فبراير يكمن في “أزلامنا الجدد” وهؤلاء لم يعملوا مع القذافي يوما وبعضهم من الثوار الذين كانوا في مقدمات الجبهات!! ولكنهم للأسف لم يكتشفوا بعد بأنهم يملكون “الجينات الوراثية” تماما للقذافي.. يملكون بصمات “العقل الاستبدادي” بكل تفاصيله:

هم يعتقدون بأنهم يملكون الحقيقة والحل النهائي لليبيا.. القذافي اعتقد ذلك..!!

هم يريدون فرض رأيهم على جموع الشعب بالقوة ولا يحترمون إرادة الأمة التي اختارت عبر “صندوق اقتراع” مؤسساتها.. والقذافي كذلك..!!

الزحف الثوري الذي تم اليوم هو ذاته الزحف الذي قام به القذافي بعد خطاب زوارة ثم لاحقا بإعلان ماسمي بقيام “سلطة الشعب”..!! فلنتذكر جيدا بأن زحف القذافي كان لأجل “تطهير مؤسسات الدولة من أزلام العهد البايد”..!!

هم يقولون بأنهم يريدون “حماية الثورة” من السرقة وشكلوا مجالس لذلك.. ولم يختلفوا عن سلوك العقل المستبد الذي أنجب حركة “اللجان الثورية” من أحل هدف واحد وهو “حماية الثورة”..!!

هم مستعدون للعودة بالبلاد للمربع الأول!!؟؟ وكذلك القذافي حافظ على ليبيا في مربعها الأول!!

هم يؤمنون بأن ليبيا لن تبنى إلا على أكتاف “الثورجيين”.. وكذلك القذافي.. لم يؤمن يوما بأن الدولة تبنى على معيار “الكفاءة والوطنية” فقط.

الخيار الذي أمامنا محدود جدا وفرصتنا أخيرة في استكمال مؤسساتنا والصبر على بناء دولتنا الحديثة.. على أسس “الكفاءة والوطنية” وليس على أسس “ثورجية”.. حتى نصل بالبلاد إلى حالة الاستقرار الحقيقي باستكمال مراحل الدستور وبناء جيش وشرطة قويان.

وحتى لا أكون نذير شؤم للأسف فإنني أعتقد بأن اصواتا كثيرة سوف تخطف وتغتال في المرحلة القادمة.. فالعقل الاستبدادي لا يحب إلا من يصفق له ويهتف “ويكبر”.. ويزعجه كل صوت يهمس في أذنه بأنه “قذافي” جديد!!

سليمان دوغة‎
نقلا عن صفحته الشخصية علي الفيس بوك

اقترح تصحيحاً

التعليقات: 1

  • الصديق

    بسم الله الرحمن الرحيم
    يا ثوار ليبيا الحقيقيين ايها الثوار المخلصين يا من تريدون ان تكون ليبيا بلد الديمقراطية والحرية والعدالة الاجتماعية على المنهج الاسلامي السمح والتي ينشدها كل من كان محروم ومهضوم الحق, صحيح ان الحكومة المؤقته الحاليه لها سلبياتها وايجابياتها ولكن ايجابياتها اكتر لولا الاضطرابات التي حدتت هنا وهناك واطفاء نار الفتنة التي اتعبت اللبيين جميعا وذلك لوجود السلاح في كل الايدي الايدي المخلصة وكذلك الايدي الهدامة ان الامور تعالج بالتروي والحكمة وافساح المجال للعمل للصالح العام وليس من الحكمة اشهار السلاح لاصلاح الامور بالله عليكم كيف سيحكم العالم علينا ونحن نتعامل مع بعضنا البعض بهذا الشكل(رشاشات ومضادات طيران وغيرها ) هل هذه بدايه سليمة لخلق بلد ديمقراطي يعيش فيه كل فرد معزز مكرم يتمتع بكامل الحقوق والواجبات ام انه مكتوب علينا ان نعيش في صراع وخصام دائم طوال العمر يجب علينا التعقل والتسامح فيما بيننا واعطاء كل دي حق حقه فمن منا لا يخطئ فالكمال لله وحده وكدلك حل مشاكلنا سلميا وليس بالتخويف واضهار القوة كما كان في عهد الظلم سابقا علينا ان نكون اكثر تحضرا وان نتحاور بالتي هي احسن فلا سبيل الى تحقيق اهداف الثورة الا بهدا الطريق طريق الالفة والمحبة للآبناء الشعب الواحد حفظ الله ليبيا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

التعليقات مغلقة.

التعليقات لا تعبر عن رأي موقع عين ليبيا، إنما تعبر عن رأي أصحابها.

اترك تعليقاً