سموتريتش ينتقد نتنياهو.. مستوطنون يحرقون منازل بالضفة ويصيبون العشرات

أُصيب عدد من الفلسطينيين وأُحرقت مساكن ومركبات، مساء السبت، جراء هجوم شنّه مستوطنون إسرائيليون مسلحون على تجمع خلة السدرة البدوي قرب بلدة مخماس شمال شرق القدس المحتلة، وسط إطلاق كثيف للرصاص الحي وتحت مراقبة القوات الإسرائيلية.

وأفادت مصادر محلية بأن عشرات المستوطنين اقتحموا التجمع البدوي واعتدوا على السكان العزّل، قبل أن يُضرموا النار في المنازل والمركبات، ما أدى إلى إصابة فلسطينيين وتشريد عائلات كاملة. وأظهرت مشاهد متداولة ألسنة اللهب وهي تلتهم المساكن والمركبات، في ظل غياب أي تدخل فعّال لحماية السكان.

وأكدت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها تعاملت مع إصابتين ناتجتين عن اعتداءات المستوطنين. من جهته، أقر الجيش الإسرائيلي بوقوع إصابات في صفوف الفلسطينيين والمتضامنين الأجانب، دون الإعلان عن أي اعتقال للمعتدين.

وعلى الرغم من مصادرة الجيش الإسرائيلي مركبة استخدمت في الاعتداء، والعثور بداخلها على هراوات، اقتصرت الإجراءات على خطوات محدودة، فيما تتهم منظمات حقوقية القوات الإسرائيلية بالتقاعس عن محاسبة المعتدين، ما يعزز ظاهرة الإفلات من العقاب.

ويأتي هذا الهجوم في ظل تصعيد متواصل تشهده مناطق الضفة الغربية المحتلة، حيث تتكرر هجمات المستوطنين على القرى والتجمعات البدوية، فيما تصف جهات فلسطينية هذه الاعتداءات بأنها جزء من سياسة ممنهجة تهدف إلى تهجير السكان والاستيلاء على الأراضي.

وفي حوادث متزامنة، هاجم مستوطنون مركبة فلسطينية عند مدخل قرية أم صفا شمال غرب رام الله، فيما أصيب عدد من الفلسطينيين في هجوم آخر على قرية يتما جنوب نابلس، عندما اعتدى مستوطنو بؤرة «راحليم» على منازل المواطنين وانهالوا عليهم بالضرب ورشّوهم بغاز الفلفل، قبل أن تؤمّن القوات الإسرائيلية الحماية للمستوطَنين.

وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذت قوات الاحتلال والمستوطنون نحو 24 ألف اعتداء بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم خلال العام الماضي في الضفة الغربية، بينها نحو 5 آلاف هجوم نفذها مستوطنون، ما يعكس تصاعد وتيرة العنف.

سموتريتش ينتقد نتنياهو ويضع “خطوطًا حمراء” لمستقبل غزة

وجه وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، انتقادات حادة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، محددًا شروطًا صارمة لأي إدارة مستقبلية لقطاع غزة بعد الحرب.

وفي منشور على منصته الرسمية، اتهم سموتريتش نتنياهو بـ”عدم استعداده لتحمل المسؤولية عن غزة، وإقامة حكم عسكري، وتشجيع هجرة الغزيين واستيطان اليهود، وضمان أمن إسرائيل بهذه الطريقة لسنوات طويلة”، مؤكّدًا أن هذا الواقع أدى إلى ظهور “تركيبات غريبة” لإدارة الحياة المدنية في القطاع، ليست هي حماس ولا السلطة الفلسطينية.

وأشار إلى رفضه أي دور لدول ساعدت حماس أو دعمتها، في إشارة إلى قطر وربما تركيا، مؤكدًا أن الهدف المركزي للحرب هو “تدمير حماس وإزالة التهديد تجاه إسرائيل”، واصفًا أي بديل لا يحقق هذا الهدف بأنه “استبدال بقرة بحمار”.

ودعا سموتريتش نتنياهو للتمسك بموقفه حتى لو تطلب الأمر مواجهة مع الولايات المتحدة بشأن خطط الإدارة المدنية المستقبلية لغزة، في ظل توجه حزبي “الصهيونية الدينية” و”عوتسما يهوديت” داخل الحكومة إلى سياسات أكثر تشددًا تشمل الحكم العسكري والتهجير والاستيطان.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً