شهدت مدينة الحسكة السورية موجة فيضانات غير مسبوقة نتيجة ارتفاع منسوب نهر الخابور، ما أدى إلى غمر مئات المنازل في الأحياء المجاورة، وإجبار العائلات على البحث عن مأوى آمن بعيداً عن المياه الجارفة.
وتركزت الأضرار في أحياء المريديان والنشوة الشرقية والليلية وغويران والعزيزية، وفق ما نقلت وسائل إعلام سورية، حيث غمرت مياه النهر سريره بالكامل قبل أن تتسرب إلى الشوارع والمنازل، مخلفة مشاهد مروعة من الدمار والخسائر المادية.
وقال قائد العمليات في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، أسامة عربو، إن فرق الدفاع المدني تواجه صعوبة كبيرة في تصريف المياه بسبب ضعف انحدار الأرض وكثرة روافد النهر، ما يزيد من مساحة الغمر ويضاعف حجم الكارثة.
وفي تحرك عاجل، أعلن الهلال الأحمر السوري عن مشاركة فرقها في إجلاء عدد من العائلات من حي المريديان إلى مناطق أكثر أماناً، وسط استمرار ارتفاع المياه مساء الاثنين وتسربها إلى المنازل، في عملية تهدف لحماية السكان والتخفيف من آثار الفيضان.
وتتزامن هذه الفيضانات مع موجة أمطار استثنائية في المحافظة، ما تسبب في غمر أجزاء من المنازل وإلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات والبنية التحتية، ما أثار مخاوف السكان من استمرار الأضرار مع توقعات بهطول مزيد من الأمطار.
وفيات بين الأطفال تزيد المخاوف
حصدت السيول والفيضانات أرواح عدة أطفال خلال الساعات الأخيرة، ما رفع وتيرة القلق بين العائلات المقيمة في مناطق معرضة لمخاطر الفيضانات.
ففي قرية الصبيحية التابعة لناحية معبدة بريف رميلان، لقي طفلان مصرعهما غرقاً في بركة مياه تشكلت بفعل الأمطار الغزيرة، فيما تمكن الأهالي من انتشال الجثتين، وفق ما أكده مدير المركز الصحي المحلي، جمال مصطو.
وفي حادثة منفصلة، جرفت مياه نهر جغجغ طفلاً ثالثاً في قرية تل طويل مرشو بريف الحسكة، ولا تزال فرق الإنقاذ تواصل عمليات البحث عن جثته وسط ارتفاع منسوب المياه.
مطالب الأهالي وتحذيرات من تكرار الكارثة
عبر سكان محليون عن استيائهم من بطء استجابة الجهات المعنية لتوفير إجراءات وقائية ودعم عاجل، محذرين من أن التأخير في التعامل مع ملف إدارة مخاطر الفيضانات قد يكلف المزيد من الأرواح، خاصة بين الأطفال والفئات الأكثر ضعفاً.
وطالبت العائلات المتضررة بتدخل سريع لتجفيف البرك الراكمة، وتعزيز فرق الإنقاذ، وتوفير بدائل إيواء آمنة، في وقت تشير فيه التوقعات الجوية إلى استمرار هطول الأمطار خلال الأيام المقبلة، ما يضاعف المخاطر على الأهالي والممتلكات.
انفجارات ألغام تصيب أطفالاً في شمال وشرق سوريا
أصيب ثلاثة أطفال بجروح بالغة اليوم إثر انفجار لغم أرضي في قرية الأصيلم شمال مدينة تل أبيض، شمالي سوريا، وفق ما أفادت مصادر محلية.
وأوضحت المصادر أن اللغم، الذي يعتقد أنه من مخلفات الحرب، انفجر أثناء تواجد الأطفال في المنطقة، ما أسفر عن إصابات خطيرة بينهم، تضمنت حالات بتر في الأطراف وإصابات بالغة في العيون.
وفي حادث منفصل، أصيب طفل رابع إثر انفجار لغم أرضي قرب بلدة عياش غربي محافظة دير الزور، ما يرفع المخاطر على الأطفال في المناطق التي لم يتم تطهيرها بالكامل من مخلفات الحرب.
وتم نقل المصابين إلى مراكز طبية قريبة لتلقي العلاج، وسط حالة من القلق الشديد بين الأهالي، الذين يحذرون من استمرار تهديد الألغام والذخائر غير المنفجرة على حياة المدنيين، خصوصاً الأطفال.
وتشهد مناطق واسعة في شمال وشرق سوريا انتشاراً كثيفاً لمخلفات الحرب، ما يجعلها خطراً دائماً يهدد السكان ويقيد حرية تنقلهم ويضاعف صعوبة عودة الحياة الطبيعية بعد سنوات النزاع.
المنظمة الدولية للهجرة: أكثر من 130 ألف عائد إلى سوريا خلال 17 يوماً
أعلنت المنظمة الدولية للهجرة أن أكثر من 130 ألف شخص عبروا إلى الأراضي السورية خلال الفترة الممتدة بين 2 و18 مارس الحالي.
وأوضح تقرير المنظمة أن نحو 95% من العائدين هم من السوريين الذين نزحوا سابقاً إلى دول الجوار، بينما شكل اللبنانيون نسبة 5% من إجمالي العابرين، في مؤشر على تحولات ديموغرافية مرتبطة بالتصعيد العسكري في المنطقة.
وتأتي هذه الموجة من العودة في ظل تطورات ميدانية ومعيشية متسارعة، حيث تشهد سوريا حركة نزوح وعودة متبادلة نتيجة الحرب المفتوحة بين إيران وإسرائيل وانعكاساتها على لبنان وسوريا.
ويواجه العائدون تحديات إنسانية وخدمية كبيرة، مع بنية تحتية متضررة وخدمات أساسية شبه مشلولة في مناطق عدة، ما يضعهم أمام صعوبات في الإيواء والحصول على المساعدات الضرورية.
فتح تحقيق رسمي في وفاة رضيع بمشفى تلكلخ
أعلنت مديرية صحة حمص فتح تحقيق فوري وشامل لكشف ملابسات وفاة الطفل الرضيع ليث يزن الشويطي داخل مشفى تلكلخ، بعد ساعات من إدخاله لتلقي العلاج.
وأكدت المديرية أن الجهات المختصة باشرت التحقيق بشكل مباشر، مع التعهد بعرض النتائج أمام الرأي العام، واتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية بحق أي تقصير أو خطأ طبي يثبت حدوثه.
وقد أثارت الحادثة موجة غضب واسعة بين الأهالي ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بكشف الحقيقة كاملة ومحاسبة المسؤولين، في وقت يُنتظر فيه الإعلان عن نتائج التحقيق لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.
تقرير أممي يرصد تقدماً تدريجياً في مشاريع خدمية بسوريا خلال فبراير
كشف تقرير فريق الأمم المتحدة في سوريا (UNCT) عن تقدم ملحوظ في عدة قطاعات خدمية خلال شهر فبراير، بالتعاون مع الحكومة السورية وشركاء دوليين.
وأشار التقرير إلى تطورات مهمة في القطاع الصحي، شملت تعزيز الرعاية الصحية الأولية، وتحسين إدارة المشافي، وتوفير الأدوية الأساسية، إلى جانب دعم جهود الوقاية من العدوى ومكافحة مقاومة المضادات الحيوية.
وفي قطاع المياه والصرف الصحي، تم تخصيص تمويلات لتحسين الخدمات وضمان وصول المياه الآمنة للمجتمعات، خاصة للأطفال، فيما أطلقت مشاريع لإعادة تأهيل محطات توليد الكهرباء لتحسين استقرار التيار الكهربائي.
وتطرق التقرير إلى الجانب الزراعي، من خلال استراتيجية وطنية جديدة للزراعة (2026–2030) لتعزيز الأمن الغذائي ودعم التعافي الاقتصادي، إلى جانب جهود إزالة الأنقاض وفتح الطرق وخلق فرص عمل، ودعم النازحين بالمساعدات الأساسية والرعاية الصحية ومستلزمات الشتاء.
وفي قطاع التعليم، أُطلق برنامج للتعليم غير النظامي لتمكين الأطفال من متابعة تعليمهم والعودة إلى المدارس، ما يعكس جهود التعافي التدريجي وتحسين الظروف المعيشية للسكان في مختلف المناطق السورية.
الشركة السورية للبترول تسمح بتسديد قيمة المحروقات بالليرة السورية
أعلنت الشركة السورية للبترول السماح لأصحاب محطات الوقود بتسديد قيمة المشتقات النفطية بالليرة السورية، في خطوة تهدف إلى دعم استقرار سوق المحروقات وتخفيف الأعباء المالية عن المحطات.
وأوضحت الشركة أن القرار جاء بالتنسيق مع وزارة الطاقة والمصرف المركزي والجهات المعنية، وبمتابعة مباشرة من الرئيس التنفيذي للشركة يوسف قبلاوي.
وأشار البيان إلى أن هذا الإجراء يندرج ضمن جهود تسهيل عمل أصحاب المحطات، لا سيما في ظل تحديات تأمين القطع الأجنبي، مؤكداً التزام الشركة باتخاذ كافة الإجراءات لضمان استقرار الإمدادات النفطية وتلبية احتياجات السوق المحلية من المشتقات.
وجاءت التعليمات الجديدة بعد احتجاج أصحاب المحطات على تعليمات سابقة كانت تلزمهم بسداد ثمن المحروقات بالعملة الأجنبية، في حين يتم البيع للمواطنين بالليرة السورية، ما تسبب بأعباء مالية إضافية نتيجة فارق سعر الصرف.





