سوريا تتسلم «سجن الأقطان» في الرقة

أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الجمعة، السيطرة على سجن الأقطان في محافظة الرقة، وتسلم فرق متخصصة من إدارة مكافحة الإرهاب مهام حراسة السجن وتأمينه وضبط الوضع الأمني داخله.

وجاء ذلك بعد انسحاب عناصر من قوات سوريا الديمقراطية “قسد” من السجن ونقلهم إلى مدينة عين العرب (كوباني) شمال شرقي سوريا، وفق ترتيبات تم التوصل إليها بين الطرفين خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وأكدت وزارة الداخلية التزامها بمبادئ سيادة القانون ومتابعة شؤون السجون بدقة ومنهجية، بعد أن تولت السلطات السورية المسؤولية الأمنية عن سجن الأقطان، الذي يضم معتقلين من تنظيم داعش، تطبيقاً لاتفاق 18 يناير بين الحكومة السورية و”قسد”.

وأفادت المصادر بأن نحو 800 مقاتل من “قسد” سيغادرون السجن ضمن الاتفاق، بينما سيعامل معتقلو داعش “وفق القوانين السورية”، وشوهدت حافلات وسيارات تابعة للحكومة تغادر السجن ليلاً بعد قطع الطرق المؤدية إليه، في خطوة وصفها الجيش بأنها “الخطوة الأولى لتطبيق الاتفاق”.

ويأتي هذا التطور في ظل انسحاب “قسد” من مناطق واسعة في شمال شرق سوريا، تحت ضغط الجيش السوري، مع تركيز سيطرتها على مناطق يشكل فيها الأكراد أغلبية في محافظة الحسكة.

كما أعلنت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” نقل آلاف معتقلي داعش من سوريا إلى مرافق عراقية آمنة، ضمن جهود التحالف الدولي لضمان حبس الإرهابيين وإعادتهم لاحقاً إلى دولهم لمثولهم أمام العدالة، فيما أشادت السفارة الأميركية في العراق بالدور القيادي للعراق في هذه العملية.

قائد “قسد” يؤكد الالتزام بالاندماج في سوريا والحفاظ على وقف إطلاق النار

أعلنت القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية “قسد”، عقد اجتماع وصفته بـ”البناء والمثمر” مع وفد عسكري ودبلوماسي أمريكي رفيع المستوى في إقليم كردستان العراق.

وقال القائد العام لـ”قسد”، مظلوم عبدي، عبر منصة “إكس” إن الاجتماع تناول التطورات الأمنية في المنطقة وناقش آليات فتح قنوات تفاوض سياسي مع السلطة الجديدة في سوريا.

وأضاف أن الوفد الأمريكي ضم السفير توم براك والأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، مشيراً إلى تقدير الجانب الكردي للدعم الأمريكي ولجهود ترسيخ وقف إطلاق النار.

ورحب عبدي بمساعي السفير توم براك لإعادة الأطراف إلى طاولة الحوار واستئناف المفاوضات بين “قسد” والحكومة السورية، واعتبرها “خطوة استراتيجية نحو إنهاء الصراع والتوصل إلى اتفاق شامل”.

وأكد التزام قوات “قسد” بالاندماج الكامل ضمن الهيكل السوري الجديد، مع الحفاظ على وقف إطلاق النار القائم.

من جهتها، أكدت هيئة العمليات في الجيش السوري استمرار الانتشار في منطقة الجزيرة، داعية “قسد” إلى عدم التعرض للوحدات العسكرية، ضمن الاتفاق الذي وقعه الرئيس السوري للفترة الانتقالية أحمد الشرع، والذي ينص على دمج جميع المؤسسات المدنية والعسكرية في محافظة الحسكة ضمن هياكل الدولة.

وينص الاتفاق على دمج أفراد “قسد” ضمن وزارتي الدفاع والداخلية على أساس فردي، تسليم المحافظات والمعابر الحدودية وحقول النفط، إنشاء قوة أمنية محلية في عين العرب (كوباني)، وإدماج إدارة سجناء تنظيم “داعش” والمخيمات ضمن هيكل الدولة، مع استمرار مكافحة الإرهاب بالتنسيق مع التحالف الدولي وواشنطن.

الأمم المتحدة تتولى إدارة مخيمات محتجزي “داعش” في شمال شرق سوريا

أعلنت الأمم المتحدة أنها ستتولى مسؤولية إدارة مخيمات واسعة في شمال شرق سوريا تؤوي عشرات الآلاف من النساء والأطفال المرتبطين بتنظيم “داعش”.

ويحتجز منذ سنوات أكثر من عشرة آلاف من عناصر التنظيم، إلى جانب عشرات الآلاف من النساء والأطفال المرتبطين بهم، في نحو اثني عشر سجناً ومخيماً للاحتجاز، كانت تحت حراسة قوات سوريا الديمقراطية ذات القيادة الكردية.

وتراجعت قوات سوريا الديمقراطية هذا الأسبوع عقب اشتباكات مع القوات الحكومية السورية، ما أثار مخاوف بشأن أمن السجون والأوضاع الإنسانية داخل المخيمات.

وقالت الأمم المتحدة إن المخيمين الرئيسيين، الهول وروج، يؤويان نحو 28 ألف مدني، معظمهم من النساء والأطفال، بالإضافة إلى 8500 شخص من جنسيات أخرى.

وأضافت المنظمة أن مفوضية شؤون اللاجئين ووكالة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) تعمل على تنسيق تقديم المساعدات الإنسانية مع الحكومة السورية لضمان الاستئناف الآمن للعون الإنساني.

وأشار المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إلى أن مسؤولي المنظمة لم يتمكنوا بعد من دخول المخيم بسبب الوضع المتوتر، مع ورود تقارير عن عمليات نهب وحرق، فيما أبدت الحكومة السورية استعدادها لتوفير الأمن والدعم لموظفي الإغاثة.

في سياق متصل، أعلن الجيش الأمريكي نقل 150 محتجزاً من سوريا إلى العراق، ضمن عملية قد تشمل لاحقاً نقل ما يصل إلى سبعة آلاف محتجز خارج سوريا، فيما تمكن نحو 200 من مقاتلي “داعش” من الفرار من سجن الشدادي، قبل أن تعيد القوات الحكومية اعتقال عدد كبير منهم.

مندوب سوريا بالأمم المتحدة: قسد قابلت عامًا من الحوار بالتهرب والتلكؤ

قال مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، إن عام 2025 شهد محاولات حوار دبلوماسي مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، لكنها قابلت كل تلك الجهود بـ تلكؤ وتباطؤ وتهرب وغياب المسؤولية.

جاء ذلك خلال كلمة علبي في جلسة علنية لمجلس الأمن الدولي حول الوضع في سوريا، حيث أكد أن دمشق أطلقت عملية عسكرية موجهة ودقيقة لإنفاذ القانون، بهدف حماية المدنيين ووقف الهجمات المسلحة، وإنهاء الوجود العسكري غير المشروع.

وأشار المندوب السوري إلى أن الحكومة السورية أبقت أبواب الحوار والحلول السياسية مفتوحة طوال الأيام الماضية، انطلاقًا من حرصها على تجنب التصعيد وحماية المدنيين، مشددًا على أن تنظيم قسد ما زال ينتهك اتفاق وقف إطلاق النار.

وأضاف علبي أن دمشق تدين محاولة قسد استخدام ملف سجون عناصر داعش كورقة ضغط سياسي، مؤكداً أن منع عودة الإرهاب يمثل أولوية وطنية قصوى.

وشدد على أن “سوريا الجديدة تحتضن أبناءها جميعًا دون أي تمييز”، مشيرًا إلى أن الأكراد مكون أصيل من الشعب السوري، وأن نهج الحكومة يقوم على صون التعددية وبناء المواطنة المتساوية كأساس للاستقرار والوحدة الوطنية.

وأوضح أن الحكومة تدرك “حجم المعاناة التي مر بها الأكراد السوريون نتيجة التهميش وغياب الحقوق لعقود طويلة”، مضيفًا أن “الأكراد أصبحوا جزءًا من مؤسسات الدولة السورية الجديدة مثل جميع المكونات السورية الأخرى”.

وجاءت تصريحات علبي بعد أيام من توقيع الحكومة السورية اتفاقًا مع قسد لوقف إطلاق النار ودمج عناصرها في الدولة السورية، الذي تبعه تفاهم لتفعيل آليات دمج عسكرية وإدارية وسياسية واسعة النطاق، فيما اتهمت دمشق قسد بخرق الاتفاق واستهداف المدنيين والعسكريين.

الوكالة الدولية للطاقة الذرية تعتزم العودة إلى سوريا لتفقد منشأة نووية متضررة

أعلن رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أن الوكالة تعتزم العودة إلى سوريا لتفقد منشأة متضررة، إلا أن الاضطرابات في شمال شرق البلاد تؤخر تنفيذ المهمة.

جاءت تصريحات غروسي على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، حيث أكد: “نهدف إلى العودة إلى دير الزور في أسرع وقت ممكن”.

وأضاف أن “توضيح وضع المواد النووية سيكون أمراً مهماً حتى نتمكن من شطب سوريا من قائمة الدول التي تتطلب عناية خاصة”.

وأشار رئيس الوكالة إلى أنه “لا يرى حالياً أي دليل على قيام أي دولة في الشرق الأوسط بتطوير أسلحة نووية، ومع ذلك تواصل الوكالة مراقبة كل من إيران وسوريا عن كثب”.

وأكد غروسي أن الوكالة تتوقع بمساعدة السلطات السورية، تبديد المخاوف بشأن النشاط النووي السابق خلال الأشهر المقبلة.

ويأتي ذلك بعد أن وقّعت سوريا في 4 يونيو الماضي، مذكرة تفاهم مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية للتعاون في مجال أمن الغذاء ومكافحة السرطان، ضمن مبادرتي “الذرة من أجل الغذاء” و”أشعة الأمل”.

وذكرت وزارة الخارجية السورية أن غروسي التقى مع الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع في دمشق، مؤكداً التزام الوكالة بدعم سوريا في مجالات حيوية مثل الطب والزراعة والتطبيقات السلمية الأخرى.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً