سوريا تشهد تطورات أمنية ودبلوماسية متسارعة.. ما أبرزها؟

أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن اغتيال الشيخ فرحان المنصور، عضو الهيئة العلمائية للطائفة الشيعية في سوريا وخطيب مقام السيدة زينب، في عملية وقعت الأسبوع الماضي داخل منطقة السيدة زينب في ريف دمشق.

وبحسب ما نقلته صحيفة النبأ التابعة للتنظيم، قال التنظيم إن عناصره نفذوا عملية اغتيال وصفها بـالنوعية عبر تفجير عبوة لاصقة استهدفت شخصية دينية داخل العاصمة دمشق، على حد تعبيره، مشيرًا إلى أن العملية جاءت بعد مراقبة وتحرك ميداني لعناصره.

وأضاف التنظيم أن عناصره تمكنوا من زرع عبوة لاصقة أسفل سيارة الشيخ فرحان المنصور بعد خروجه من منطقة تخضع لإجراءات أمنية مشددة، قبل أن يتم تفجيرها ما أدى إلى مقتله وإلحاق أضرار بالسيارة.

وبحسب مصادر إعلامية، وقع التفجير أثناء خروج الشيخ المنصور من منطقة السيدة زينب بعد إلقائه خطبة صلاة الجمعة، حيث انفجرت عبوة ناسفة داخل سيارته قرب فندق سفير الزهراء ومنطقة الفاطمية، ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة.

وذكرت مصادر أن الشيخ المنصور نُقل إلى المستشفى بحالة حرجة بعد الانفجار، إثر إصابته البالغة، قبل أن يفارق الحياة لاحقًا متأثرًا بجراحه.

وكان الشيخ فرحان المنصور يشغل منصب خطيب مقام السيدة زينب، كما كان عضوًا في الهيئة العلمائية للطائفة الإسلامية الشيعية في سوريا، وعُرف بمواقفه الداعية إلى التهدئة ونبذ الفتنة وتعزيز السلم الأهلي.

وأثار اغتياله موجة واسعة من الإدانات والاستنكار داخل الأوساط الدينية والرسمية، نظرًا لصفته الدينية ومكانته في المنطقة.

من جانبها، أدانت وزارة الأوقاف السورية بشدة عملية الاستهداف، مؤكدة أن الحادثة تمثل عملًا مدانًا يمس أمن المجتمع واستقراره، ويشكل تهديدًا مباشرًا للسلم الأهلي ووحدة السوريين.

وشددت الوزارة في بيانها على دعمها الكامل لجهود قوى الأمن الداخلي في ملاحقة المتورطين وكشف ملابسات الجريمة، مشيرة إلى ضرورة تقديم المسؤولين عنها إلى العدالة وفق القوانين النافذة.

بدورها، أكدت وزارة الداخلية السورية أن التحقيقات ما تزال مستمرة لكشف جميع تفاصيل الحادثة والجهات المنفذة، في وقت تشهد فيه المنطقة إجراءات أمنية مكثفة.

سوريا.. قوات إسرائيلية تتوغل في ريف القنيطرة وتعتقل مدنيًا

أفادت وكالة الأنباء السورية سانا بأن قوة إسرائيلية توغلت الجمعة في قرية صيدا الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي، واعتقلت أحد المدنيين خلال عملية ميدانية.

وأشارت الوكالة إلى أن القوة الإسرائيلية، المكونة من 6 آليات عسكرية، اعترضت رعاة أغنام في المنطقة قبل تنفيذ عملية الاعتقال، ضمن ما وصفته بسياسة التضييق على السكان المحليين.

كما توغلت القوات باتجاه قرية الرزانية وأقامت حاجزًا مؤقتًا على الطريق المؤدي إلى صيدا الجولان قبل أن تنسحب لاحقًا من المنطقة.

ولم يصدر أي تعليق رسمي من الجانب الإسرائيلي أو السوري حول الحادثة.

وتشهد مناطق جنوب سوريا، وفق تقارير محلية، توغلات متكررة خلال الأشهر الماضية شملت عمليات دهم واعتقال مدنيين، وسط توتر أمني مستمر في المنطقة.

افتتاح القنصلية السورية في جدة

افتتح وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني القنصلية السورية في مدينة جدة بحضور رسمي ودبلوماسي واسع، في خطوة تهدف إلى تعزيز الخدمات القنصلية للسوريين في الخارج.

وقال الشيباني إن افتتاح القنصلية يمثل محطة جديدة لتسهيل شؤون السوريين وتوسيع العلاقات الثنائية مع المملكة العربية السعودية، مؤكدًا أنها خطوة لتعزيز التعاون المشترك.

وبحسب وكالة الأنباء السعودية واس، فقد شهد حفل الافتتاح حضور مسؤولين ودبلوماسيين، في إطار تعزيز العلاقات بين البلدين.

كما أكدت وزارة الخارجية السورية أن الافتتاح جرى بحضور عدد من القناصل والمسؤولين من عدة دول، في حدث يعكس تطور العلاقات الدبلوماسية.

وفي سياق متصل، التقى وزير الدفاع التركي يشار غولر نظيره السوري مرهف أبو قصرة على هامش معرض ساها 2026 للصناعات الدفاعية في إسطنبول، حيث ناقش الجانبان قضايا عسكرية وتعاونًا ثنائيًا.

ويأتي ذلك بالتزامن مع فعاليات المعرض الذي يشارك فيه أكثر من 120 دولة، وبحضور واسع لشركات الصناعات الدفاعية.

كما أعلنت وزارة الداخلية السورية تخرج 300 عنصر من قوى الأمن الداخلي بعد دورة تدريبية في الأردن ضمن برنامج تعاون أمني مشترك يهدف إلى تطوير المهارات الشرطية.

وفي لبنان، أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام عن زيارة مرتقبة إلى دمشق على رأس وفد وزاري لبحث ملفات السجناء وضبط الحدود والنازحين والتعاون الاقتصادي بين البلدين.

وفي الشأن الثقافي، أفرجت السلطات السورية عن الفنان السوري معن عبد الحق بعد توقيفه يومين على خلفية مشاجرة في دمشق، دون صدور تفاصيل رسمية إضافية حول القضية.

وقد أثار توقيفه تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل نظرًا لشهرته في الدراما السورية، خاصة من خلال مسلسل باب الحارة.

اقترح تصحيحاً