سوريا تعلن القبض على أحد أبرز المتهمين بـ«مجزرة الكيماوي» في الغوطة

أعلن وزير الداخلية السوري أنس خطاب، إلقاء القبض على اللواء عدنان عبود حلوة، الذي يعد من أبرز الضباط المتهمين بالمسؤولية عن هجوم الغوطة الشرقية بالأسلحة الكيماوية عام 2013.

وأوضح وزير الداخلية عبر منصة إكس أن الموقوف، وهو أحد الضباط السابقين في قوات النظام السوري السابق، جرى توقيفه من قبل إدارة مكافحة الإرهاب، في إطار عمليات أمنية تستهدف ملاحقة المتورطين في الانتهاكات المرتبطة بالملف الأمني خلال سنوات الحرب.

وبحسب مصادر إعلامية محلية، شغل عدنان حلوة مناصب عسكرية متعددة، من بينها مسؤولية منطقة خربة الشيّاب جنوب دمشق، إلى جانب منصب نائب مدير إدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق خلال فترة سابقة.

وتشير المعلومات إلى أنه ارتبط باستخدام صواريخ سكود في استهداف مناطق شمال سوريا خلال سنوات الصراع، كما تولى قيادة الوحدتين العسكريتين 155 و157، اللتين وُجهت إليهما اتهامات بارتكاب انتهاكات واسعة بحق مدنيين، شملت استخدام أسلحة ثقيلة وصواريخ.

كما أفادت تقارير بأنه تولى لاحقاً مهاماً عسكرية في منطقة خربة الشيّاب، حيث أشرف على إدارة حواجز عسكرية في جنوب دمشق، وهي مناطق ارتبطت باتهامات تتعلق بالاحتجاز والإخفاء القسري لمئات المدنيين.

وأشارت المصادر ذاتها إلى مشاركته ضمن وفد النظام السوري السابق في مفاوضات أستانا عام 2017، كما أدرجته الولايات المتحدة ضمن قائمة تضم 13 شخصية متهمة بالضلوع في جرائم ضد المدنيين، إضافة إلى إدراجه على قوائم عقوبات أوروبية في 28 أكتوبر 2016.

وتعود أحداث مجزرة الغوطة الشرقية إلى 21 أغسطس 2013، حين شهدت مناطق واسعة من ريف دمشق هجوماً بغاز السارين السام، أسفر عن مقتل أكثر من 1400 مدني، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، وفق تقديرات حقوقية.

وأفادت تقارير حقوقية بأن الهجوم أدى إلى مشاهد واسعة لضحايا في الشوارع والمنازل، في واحدة من أكثر الهجمات دموية خلال سنوات الصراع في سوريا.

وفي سياق متصل، أشارت تقارير حقوقية إلى أن نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد نفذ مئات الهجمات باستخدام أسلحة كيماوية في مناطق سكنية خارجة عن سيطرته منذ عام 2011.

ويأتي هذا الإعلان بعد أيام من توقيف أمجد يوسف، المعروف باسم “سفاح التضامن”، خلال عملية أمنية في ريف حماة، ضمن سلسلة تحركات أمنية مرتبطة بملفات انتهاكات سابقة.

كما نشرت وزارة الداخلية السورية تسجيلات تحقيق مع عدد من الطيارين السابقين في قوات النظام، من بينهم ميزر صوان، الذي وُجهت إليه اتهامات مرتبطة بعمليات قصف خلال سنوات الحرب.

وتشهد سوريا منذ سنوات سلسلة عمليات أمنية تستهدف شخصيات عسكرية وأمنية سابقة، في إطار ملفات تتعلق بانتهاكات الحرب، خصوصاً تلك المرتبطة باستخدام الأسلحة الكيماوية والعمليات العسكرية في المناطق المدنية.

ويعد ملف مجزرة الغوطة الشرقية من أبرز القضايا المطروحة على المستويين الحقوقي والدولي، نظراً لحجم الضحايا وطبيعة السلاح المستخدم في الهجوم.

اقترح تصحيحاً